المقالات

1700 زهرة على مذبح النصر

2308 2014-06-21

قيس المهندس

يوم أمس غُرست في روضة الخلود؛ 1700 زهرة مضرجة بدمائها. يا للقسوة! أكتب هذه الكلمات، ومقلتاي مغرورقتان بالدموع، تشق روافداً على الخدود، بغية إرواء تلك الزهور.
رغم عمق الجراح، وصرخات الألم؛ لابد أن نعضَّ على جراحاتنا، فالجرح لا يؤلم إلا صاحبه، فالجراحات تعني مزيداً من العز والفخر والنصر. تلك مكتسباتنا؛ فلا ينبغي أن ندعها تتماهى أو تسوّفُ أو تعوّم.
صاحب المصيبة والعزاء؛ هو المعني بالحزن والألم، وبقية المعزين ليسوا سوى عابري سبيل، لا وقت لديهم للتفاعل وأستثارة المشاعر!
دعونا نوقر أحزاننا وأتراحنا، فرسل الشماتة ما فتأت تترى، لا أن نبيعها بسفاسف الحديث، ولا أن نثأر لأنفسنا قبل أن نثأر لأولئك الشهداء، فثمة فارق كبير؛ بين أن نشفي غليل أنفسنا، وبين أن نثأر لشهدائنا.
يا ترى هل ثمة ما يرجى من تأنيب هذا الطرف أو ذاك، من مكونات الوطن أو سياسييه؟! نحن أصحاب المصاب لا هم. فإن ألقينا باللائمة على الكورد؛ فسوف يقايضون مآسينا، متعكزين على راتب مواطن كوردي، قطعه رئيس الوزراء، أو لمجرد أنه هدد بقطعه! وإن ألقينا باللائمة على السنة، لعلهم يقايضون مآسينا، متعكزين على قتل القوات الأمنية أو إعتقالها لبعض الإرهابيين، الذين هم أنفسهم يقرون بإرهابهم، بيد أنها ذريعة ليس إلا! ولعل ثمة من يتعكز على عدم رضاه عن سياسة الحكومة!
في كل ذلك ما هي جريرتنا؟! وما هو ذنب تلك الأزهار التي قطفت في عز ريعانها؟! قطعتها أيادي الشر، عبدة إبليس، أبالسة الإنس!
من إغتال تلك الفتية؛ ليس كوردياً ولا سنياً، بل هو ليس عراقياً بالمرة. إنما أولئك كلاب قوى الإستكبار العالمي، عبيد (آل تعوس) وآل أردوكان وآل صدام! أولئك شذاذ الآفاق في دولة أعوان الشيطان (داعش).
مع هؤلاء ثأرنا، وسوف ننجّزه بأيدينا، ومن بعدها نشرع بلملمة جراحاتنا، وإعادة ترميم ما أفسدته أيادي الظلام من ضمائر وأنفس.
في الغد القريب، سوف نقضي على داعش، ونقيم حكومة وطنية، ونسد جميع الذرائع، ونبني وطناً يقدس الأزهار لا يقطفها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
كلمة
2014-06-22
المصيبة ان المصيبة مرت هكذا مسلم بها وكأن مصعب ابن الزبير قد عاد ثانية
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك