المقالات

خيارات الولاية الثالثة.

1979 2014-06-11

قيس المهندس

ثمة خيارات لنيل الولاية الثالثة، تدور في فلك الديماغوجية السياسية، وتحاك في دهاليز المستشارية المتواطئة مع الفساد، والسعي الى نهب مقدرات الوطن.
وسائل ملتوية، وغايات هابطة، لمجموعة من اللاهثين وراء المال والجاه والتسلط، يمتطون صهوة الديمقراطية لأجل تحقيق مآربهم. إثارة الطائفية، وإهداء النفط الى إقليم كوردستان، وشراء ذمم بعض النواب؛ تلك هي أساليبهم للوصول الى السلطة!
التأجيج الطائفي، وإسالة مزيد من دماء الأبرياء، حقبة اجتازها الديكتاتوريون، ربما بعمل أشهر، أو أيام معدودات؛ تآمروا وأغتالوا ودبروا انقلابات، وأطاحو بالسلطة، وأعلنوا حكوماتهم، فيما جعلت حكومتنا المنتخبة تلك الأساليب متلازمة لإسستمرار تسلطها.
أما مسألة الكوبونات النفطية، فليس عهد صدام ببعيد عنا! وقضية شراء الذمم فحدث عن التأريخ ولا حرج!
ما تقوم به حكومتنا العجيبة، تزدريه الأنفس، وتنفر منه الطباع، ولا تعيه العقول، أم أن عقولنا ترزح تحت تأثير قلوبنا الطيبة؟ حقيقة لا نعلم!
حكومتنا منتخبة، بيد أن أفعالها ديكتاتورية، وسياساتها الخداع والتضليل، وأساليبها الفساد وإثارة الطائفية وخلق الأزمات، حكومة الحزب الواحد، والقائد الضرورة، يديرها رجل واحد لا شريك له، ليس في الحكم فقط، وانما في السياسة، والوطن حتى.
يا ترى هل أزالت أمريكا صدام التكريتي، لتستبدله بصدام المالكي، أم يراد من إيران أن تقبل بصدام المالكي، لمجرد كونه شيعي؟!
أما أولئك الذين انتخبوا صدام الجديد، فإن فعلهم يعيد بأذهاننا قليلاً الى الوراء، ويعطينا صورة بأن حزب البعث المقبور، لديه شعبية كبيرة، و أن مقولة صدام حسين: العراقي بعثي وإن لم ينتمي. كانت صادقة، إشارة الى الأغلبية الشعبية، الموافقة لتطلعات السلطة الديكتاتورية الحاكمة آنذاك؛ من حيث الخنوع والرضا على الحاكم مهما كانت تصرفاته، بل ثمة قبول قلبي لدى كثير منهم! ويبدو أن بعضاً من شعبنا غدى مصاباً بفايروس الديكتاتورية، ومتلازمة القائد الضرورة!
متى سيصحو شعبنا العزيز من غفلته؟ ومتى يعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه؟ ومتى ينهض المواطنون بالدفاع المدني عن الديمقراطية؟!
تلك خيارات الولاية الثالثة، فكيف ستكون هيئتها، وإذا كان البلد بهذه الصورة اليوم، فكيف سيصبح غداً!
أسئلة نترك الشعب يجيب عليها، كي لا يقولون: إن المثقف لم يتكلم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك