المقالات

لا ولاية خامسة للمالكي!

2207 2014-06-07

قيس المهندس

ثمة فهم للسياسة فعلى أنها تعني مزيداً من المتغيرات في الرؤى والمواقف والإحداث، وبالتالي النتائج. وتلك المتغيرات تديرها في غالب الأحيان؛ السياسات الملتوية، وتحسمها الأوراق الرابحة، تماماً كلعبة كرة القدم، عندما تقترب المباراة من النهاية، وليس ثمة فائز فيها؛ يأتي دور المدرب في زج ورقة رابحة، من أجل حسم المباراة.
هكذا هي السياسة؛ أوراق رابحة بيد الفريق السياسي الأكثر حنكة، فمن يشهر أوراقه أخيراً، هو الذي سيحسم المعركة لصالحه.
في سياق حديثنا عن الولاية الثالثة، وبقليل من التحليل السياسي للأحداث، نجدها قد حسمت في أربيل عام 2010، في تلك الفترة، وفي ظل التجاذبات السياسية والصخب الإعلامي، وطول فترة التفاوضات بين الكتل، وتأخر تشكيل الحكومة، حيث سارت الأمور نحو طريق مسدود، لا فائز في تلك المباراة السياسية؛ حتى حانت اللحظة الحاسمة، ومُررت الورقة الرابحة من قبل الكورد الى المالكي، فأنعقد مؤتمر أربيل، وعقدت صفقة الولاية الثانية. وبذات الأسلوب سوف تتم صفقة الولاية الثالثة، وكذلك الولاية الرابعة؛ إذا ما أطال تعالى بعمر أبي إسراء!

إذن الكرة في ملعب المالكي؛ لا السنة أصحاب المصالح الفردية، ولا كتلة المواطن الذين ينتظرون فرجاً من السماء! ولا التيار الصدري الذي عَرف قدر نفسه، فزهد بمنصب رئاسة الوزراء، ورضي بدسومة المناصب الأخرى.

القضية محسومة، بيد أن قوانين اللعبة تقتضي الإستمرار باللعب، ريثما تدق صافرة النهاية! وبعد ذلك لن يتجرأ أحد من المساس بالورقة الرابحة، وربما تتحول صفقة المائة ألف برميل الى الضعف، كي تكفي لتمرير الولاية الرابعة!

بعد إنقضاء الولاية الرابعة، حينها سيكون المالكي قد بلغ من العمر (72) عاماً، وربما تتدخل عدة عوامل للحيلولة دون حصوله على الولاية الخامسة منها: انه بعد 16 عاماً من الحكم سيكون مجهداً، كما قد يعي الذين انتخبوه؛ أن ولاية خامسة قد تصنع منه ديكتاتوراً، فيخسر جمهوره، سيما مع تأسيس مفوضية نزيهة! وقيامها بتطوير طريقة للإقتراع لا يمكن أن يحدث فيها أي تزوير، أو قد ينقضي أجل المالكي، وثمة مزيد من الإحتمالات لا طائل من الخوض فيها. ربما أمر الولاية الخامسة حينها؛ لن يكون ذا أهمية تذكر، فالولاية الثالثة والرابعة سوف تقضيان على روح الديمقراطية والممانعة، وكل ما من شأنه أن يميز بين الديكتاتورية والديمقراطية! 
هذا إن بقي شيء إسمه خصوم للمالكي! فربما لا يبقى حتى الشعب سوى داعش! ولعله سينصب المالكي خليفة على شعب داعش!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك