المقالات

الفساد: صلاة اللصوص!..

2536 2014-06-07

 قاسم العجرش

   الفساد والفاسدون بيضة ودجاجة، لكن من البيضة ومن الدجاجة؟! بمعنى من يصنع من؟! هل ا، الفاسد هو الذي يصنع الفساد، أم أن الفساد هو الذي ينتج الفاسدين، وبمعنى فلسفي؛ هل أن الخطيئة هي التي تنتج المخطئين، أم أن المخطئين هم صناع الخطايا؟

   تبدو الإجابة سهلة، وسيقول قائلكم أن الفاسد هو الذي يصنع الفساد، وان جوهر الفساد يرتبط بوجود فاسدين!

   والرد يكون بأن من الصحيح القول: لا يوجد فساد يقف في الفراغ معلقا، لكن الفاسدين ينقرضون في بيئة نظيفة طاهرة نقية، وأنهم يتكاثرون في البيئة الفاسدة، أو في الظروف التي تشجع على الفساد!

   وتتذكرون عمليات النهب التي شهدها العراق في مرات عديدة، آخرها غب إحتلال العراق من قبل القوات الأمريكية، التي كانت تقف على أبواب مؤسسات الدولة، وينادي أفرادها على الرعاع الذين نهبوا ممتلكات الدولة،  بثيمة مازالت عارا لا يمحى( علي بابا)..

   لقد كان من بين السراق والناهبين، ناس يعرفون أن ما يقومون به أمر محرم شرعا، وأنهم بالحقيقة كانوا ينهبون مال الشعب، بل من المؤكد أن منهم من حمل ما نهبه الى بيته، وعندما أذن المؤذن، فإنه توجه الى الصلاة!

   الفساد سادتي غول لا يمكن قتله، دون تعيين وتحديد واضح للفاسدين، وكشف هوياتهم دون مواربة أو خداع للنفس والآخرين، ولن تقوم للإصلاح أو التغيير قائمة، ما دام هناك من يعجز عن تسمية الأشياء بأسمائها، أو يتردد مذعورا وخائفا، من الإشارة إلى حوامل داء الفساد.

   إن الاكتفاء بتشخيص فضفاض للداء، وعدم تشخيص الفاسدين وتسميتهم، أمر يترك الباب مفتوحا للمناورة الكلامية والخلط، ودخول الفاسدين أنفسهم في الثرثرة حول الفساد!..

   في مناورة الدولة حول موضوع الفساد، نجد المسؤولين الحكوميين وهم يتناولون الفساد، كأن أحدهم فارس لا يشق له غبار، يمتطي صهوة جواد أبيض، وقد جاء مبشرا بقدوم عصر النقاء المطلق، وحاملا سيف الحق الذي لا يساوم، مع أنه كان أول (علي بابا) الذي أشار اليه الجندي الأمريكي مشجعا، أن أسرق ما تحت يدك، في عملية تخريب لا أخلاقي للمجتمع العراقي!

  الأمر لا يتعلق بـأشباح، تفسد في الأرض دون أن يلمحها أحد، بل أن الفساد كيان قائم محدد معروف، هو هذه الدولة بقضها وقضيضها، وللتدليل على صحة هذا المذهب من القول،فإن أحدا في الدولة لا يستطيع أن يثبت عكس ذلك!

كلام قبل السلام: ثرثرة  الدولة الفارغة حول موضوع الفساد، كمن يقول نصف الحقيقة ويخفي نصفها الآخر..

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
المغترب النجفي \ كندا
2014-06-07
الفساد شعوذة الفاسدين وعربدة المخمورين ولاصلاة لهم بل صيام عن الصلاة والحق والمعروف
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك