المقالات

بصراحة: لماذا تتعارك مصارين البطن؟!

3559 2014-06-04

قاسم العجرش

   لاشك أننا اليوم نقف على عتبة منعطف خطير لمستقبلنا، ولا شك أن لهذه الإنعطافة مقدمات وجذور، ولذلك يبدو استحضار الماضي ضروريا، لفهم ما حدث وما سيحدث!

   أخذ الدرس ليس عبرة فقط، بل هو عملية تحدث في اطار تشابه بين مرحلتين، في كلتيهما انفتح الفضاء فجأة، على جميع تيارات الهواء السياسية..ولذلك فإن قراءة جدية للماضي، ستكون مضادا حيويا ضد البلاهة، التي يحاول الساسة وضعنا في إطارها، تحت شعار (بوس عمك بوس أخوك)! معتقدين غياب الذاكرة التاريخية.

   العودة الى التاريخ ضرورية جدا، ولها ما يبررها في هذه المرحلة بالذات، حتى لا يمررون علينا ما يريدون، متصورين أننا مثلهم فعلا بلهاء، وضرورية أيضا لأنها ستفسر بشكل ما، جزءا من واقعنا الحالي، الذي مازال أسير منطق سنوات الثمانينات وما تلاها من سنين..

   لكي نرى كم قطعنا من المسافة، وبشيء من الصراحة أتسائل: أليس ضروري وبديهي، ونحن نقرع أبواب مستقبلنا السياسي، أن نهضم بكثير من النقد؛ تاريخ العلاقة بين القوى السياسية المتصدرة للمشهد السياسي الراهن، قبل التغيير النيساني الكبير عام 2003؟!

   كانت بداية الثمانينات؛ هي السنوات الأولى التي تضع فيها الحركات الإسلامية، قدمها في داخل الحراك السياسي، وكانت نتاج قمع سلطوي خانق، وتعبيرا عن الرفض لحالة انغلاق سياسي مطبق، حكم على فضاءات التعبير، بالإنزواء في أقبية التنظيمات السرية.. لكنها بداية حملت أمراضها معها، لتصنع شبكة غير مرئية، من الحروب الصغيرة والشخصية، بين هؤلاء الذين يصولون ويجولون، في ساحتنا السياسية اليوم.

   تلك البداية؛ كانت هي أيضا ذلك الرحم الذي طرح لنا نخبة اليوم، والتي تربطها ببعضها بعض،علاقات سلبية متجذرة في الماضي، ما أستطاعت أن تتخلص من آثارها، وكانت تعبيرات تلك العلاقات السلبية متنوعة، بين خلافات أيديولوجية وعقيدية عميقة، الى مشادات ومعارك شخصية..

   جيل الحاضر لا يستطيع إيجاد تفسير، لكثير من المشاحنات الدائرة الآن بين القادة السياسيين، سيما الإسلاميين منهم، والذين يفترض أنهم خرجوا اليه من خندق واحد، وتدور اليوم أمام أعين أبناء هذا الجيل، معارك كلامية وكيد سياسي علني على شاشات الفضائيات، مما يؤكد أن الخلافات السياسية الراهنة، هي بنت تلك التي يفصلنا عنها فارق زمني من ثلاثين عاما!

كلام قبل السلام: لولا قواعد اللعبة السياسية الجديدة، وقشرة الوسائل الاتصال الحديثة، يمكن القول أننا مازلنا في بداية الثمانينات!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك