المقالات

سياسيون لكنهم دواعش

1804 2014-05-14

قيس المهندس

داعشيٌ يفجر نفسه، وآخر يفخخ السيارات ليفجرها في الأماكن العامة، ليقتلَ أكبرَ عددٍ من الأبرياء! داعشيٌ يذبح الآخرين، ليستمتع بمشهد مسيل الدماء والألم والعذاب، وكإننا نشاهد مقطعاً من أفلام مصاصي الدماء التي تنتج في هوليود!
داعشي آخر يقتل الروح ويستحيي الجسد، يقتل العلم والثقافة، ويقتل التعايش السلمي بين أبناء البلد الواحد! 

هكذا من يقتل كل شيء جميل، وكل شيء فيه مصلحة للعامة، من أجل تحقيق مصالحه الضيقة، سواء كانت تلك المصالح معنوية؛ كالإستمتاع بمشاهد العنف التي ألفها الداعشي، حتى أستحالت لديه الى أدات للإستمتاع! أو أن تكون مصالحاً مادية؛ كسرقة المال العام، أو مصالح سياسية كمحاولة إسقاط العملية السياسية، أو الإستئثار بالسلطة وطلب الولاية والتمسك بكرسي الحكم.
كل تلك الحالات داعشية، لأنها أما أن تقتل النفس، أو الأمل، أو أن تقتل الحياة بمختلف مناحيها؛ من علمٍ وثقافةٍ وتطلعٍ نحو مستقبلٍ زاهر، وبناء بلدٍ متقدمٍ ينافس بلدان العالم.

كما أنه ليس من الغريب بمكانٍ أن ترى الدواعش تتصارع فيما بينها! فكلا الطرفان يسعيان الى التسلط والإستعباد والظلم، وإن تباينت السبل التي تنتهجها! فبعض الدواعش عراة وبلا رتوش، والبعض الآخر سياسيون كبار يتغنون بالديمقراطية، ويترنمون بالديماغوجية!
سياسيون يتقمصون لعب أدورهم كآباء للشعوب، بيد أنهم لا يجيدون سوى إخافة شعوبهم بالوحش والسعلوة (داعش) يرغمونهم على النوم، فيما هم منغمسون في نهب مقدرات الشعب المسكين!

يستحضرني أحد المواقف الطريفة، لأم كانت تروم أن ينام طفلها ذو الأربعة أعوام، فلما لم يستجب لمحاولاتها، إستخدمت معه الأسلوب ذاته، فكانت تقول له: نم فقد جاء الوحش، الوحش في رواق المنزل. كان الطفل يفز من مضجعه ويهرول راكضاً نحو الرواق، فلا يجد شيءً، فيصرخ بصوت عالٍ: أريد الوحش أين الوحش! فتعود الأم مندهشة لتعالج ما أقترفته من خطأ، وما أن ينسى الطفلُ موضوعَ الوحش، حتى تنسى الأم وتعود ثانية لتقول له: نم فقد جاءت "السعلوة" السعلوة في الرواق!

سياسيونا الأفاضل؛ ما عدنا نخشى الدواعش، واليكم أن شباباً من أولادنا بعمر الزهور، يذهبون طوعاً لقتال داعش! 
بتنا في خشية من داعشيتكم أنتم! فالشعب لا يريد غير قيادات نزيهة؛ تعدل في الرعية، وتقسم الأموال بالسوية، وأن تحترم أسس الديمقراطية، وتسعى لتوفير أجواء من الأمن والحرية. وإلا فما أنتم إلا دواعش مثلهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك