المقالات

الكهرباء ولعبة القط والفأر

2173 2014-05-14

لازالت الكهرباء, تشكل المعضلة الرئيسية, التي استعصت -كما يبدو- على الحل.
الكهرباء وقبل الانتخابات البرلمانية الفائتة, شهدت تحسن كبير, ووصل التجهيز الى 24 ساعة يوميا, الامر الذي دفع وزارة الكهرباء لإيقاف بعض الوحدات التوليدية عن العمل, حسب قول المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء.
هذا الحال وبُعَيد الانتخابات, تغير بصورة مناقضة تماما, فالكهرباء عادت الى شحتها, ووصلت ساعات التجهيز الى مستويات متدنية, وعاد الجدل واللغط حول الموضوع, بين سخط شعبي, وبين تبريرات المسؤولين, وكلا يلقي باللائمة على الوزارة الاخرى او المسؤول الاخر.
فوزارة الكهرباء عن نفسها, صرحت على لسان متحدثها بالقول "ان هناك جهات غير مسؤولة تحاول تعطيل هذه الخدمة عن المواطنين" الامر الذي حدى برئيس الوزراء نوري المالكي, بتوعد كل من يثبت له يد في تردي هذه الخدمة كائن من كان.
يستمر التردي, ويزداد تبرم المواطنين من الوضع, حتى وصل الناس الى قناعة, ان تحسن الكهرباء كان لأهداف انتخابية, وهو امر عجيب, كيف تتحسن الكهرباء وتستقر لأسابيع ثم فجأة تنحسر هذه الخدمة؟!
هنا يبرز الصراع القديم الجديد, مابين وزارة النفط ووزارة الكهرباء, فالكهرباء من جانبها القت باللائمة على وزارة النفط, لتلك الاخيرة في تزويد المحطات التوليدية بالوقود اللازم, الامر الذي بررته وزارة النفط, بان سوء الاوضاع الامنية في بعض مناطق العراق, هو من اسهم بشكل كبير في عدم امكانية تجهيز الوقود للمحطات, وهنا يبرز تساؤل اخر ولوزارة النفط تحديدا هذه المرة, أين كان الوضع الامني في ايام ماقبل الانتخابات؟!
هذا الجدل بين الوزارتين, دفع مرة اخرى بالسيد رئيس الوزراء نوري المالكي, بعقد اجتماع عاجل مع وزيري النفط والكهرباء, وكبار المسؤولين في تلكا الوزارتين, لحلحة الامور, ومعرفة الاسباب الحقيقة التي أدت الى تردي الخدمة, وبروز مشكلة الكهرباء الى السطح مرة اخرى.
بعد هذا الاجتماع لم يطرأ شئ, ولم نفهم او نعرف من المسبب في تردي الخدمة, ومن هو الملام على هذا الحال الذي وصلت اليه الكهرباء.
ويبدو ان الكهرباء اصبحت مشكلة عصية على الحل, وقف المسؤول العراقي وباعلى مستوياته عاجزا عن حلها.
الصيف في بداياتها, والناس تنتظر تحسن الكهرباء, لكن يبدو ان لا حلول سريعة في الافق, لتظل الكهرباء شحيحة, وتعيش حالة المطاردة الازلية بين القط والفأر, ابطالها وزارتي الكهرباء والنفط.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك