المقالات

أرواحنا وأموالنا في ساحة التصفيات

1405 2014-04-25

عادي المالكي

يتساءل البعض عن العنوان، ولكنه غيض من فيض، فالأرواح والأموال في العراق مستباحة، ويوميا، ومن السياسيين العراقيين، أولا وتدخل دول الجوار ثانيا، وعلى رأسهم السعودية وقطر ومن لف لفهم لتحويلنا إلى ساحة تصفيات تلك الأجندات.
وبما أن العراق دخل مرحلة الديمقراطية مرغما إثر التدخل الدولي لإزاحة نظام صدام، وعلى رأسهم أمريكا ومنْ اِئتلف معها، فنحن كَمواطنين كُنا بِأمس الحاجة إليها كونها تضمن حقوقنا، ويجب تطبيقها وفق أنظمتها التي تقول أنت مواطن، لَكَ حقوقْ وعَليكَ واجبات، وَكثيرةُ هي الحقوق فَحِفظْ كرامَتِكَ واِعطائِكَ حقوقكَ كاملةُ وُفقَ القانونْ وَالدستور ليسَ بكثيرُ علينا، ولا هو بالصعبْ مِنَ التطبيقْ، وكثيرةُ هي الحقوق! لكننا اليوم لا نريد الحقوقْ، فكرامتنا قَدْ داسَ عَليها السياسيين، وما فائدة الحقوق بدون كرامة! الحقوق قد فتحوا بها حسابات في كل دول العالم، واشتروا بها ما اشتروا، والقائمة طويلة، ولا يمكن حصرِها بعدة كلمات، فالمواطن اليوم يريد ليسلم بنَفسِهِ، منِ القتلِ اليومي، وبكل الطرق وبالأساليب الجديدة والمتنوعة! .
السادة المسئولين نريد الأمان، فالأموال تُسرَقْ من الشعب وبطرق شتى! 
فلتذهب الأموال للجحيم، فهي مسروقة مسروقة، سواء بالعقود الوهمية، أو بحجة الأمن الغير مستقر، وحجج كثيرة جَبِلنا عليها، وبين هذا وذاك ضاعتْ الحقوقْ ولم يَحصلْ المواطن العراقي على شيء منها.

فهل العراق يفتقر لأُشخاص قادرين على إدارة الملفات مثلا! وهل استعصى الملف الأمني لهذه الدرجة الذي يتبجح به البعض؟ فالحمد لله بلدنا يعج بالخبرات والشهادات والكفاءات، وَنَمتلِكْ جيشا قارب تِعدادهُ المليون، وكم يكون عدد الإرهابيين اليوم! فهل يكون النصف من التعداد الذي ذكرناه؟
كلمة أقولها لكم عسى أن تنفعكم أيها السياسيون، عليكم أن تنتبهوا لأنفسكم، إن الانتخابات الآتية ليست كالتي مضت، والمواطن العراقي مل الأكاذيب والوعود، التي لم ينال منها سوى القتل والتهجير والتهميش، ناهيك عن البطالة التي لا يمكن معالجتها، ما لم تتداركوا الوضع وإصلاح الأخطاء، وإعطاء المواطنين حقوقهم المسلوبة، وتوزيع العائد النفطي وإصلاح البطاقة التموينية التي يعيش عليها معظم شرائح الشعب، أموالنا ليت بالهينة ولا بالقليلة، ويمكنها أن تعيل أكثر من نفوسنا الحالية بأربع مرات، بل وأكثر، الم ترفعوا شعارات بناء المساكن وإصلاح حال المواطن العراقي بالأمس القريب! وعند الانتخابات التي مضت حلفتم بالقران الكريم؟ المْ تعدوا المواطنين بضمان حقوقهم؟ فما الذي أنجزتموه طول هذه السنين الأربع، سوى ضمان حقوقكم أنتم!
غدا ليس ببعيد وسيحاسبكم الشعب يوما ولا ملاذ لكم سوى الهرب، ولن يبقى هذا القانون الذي يحميكم ألان، وسيأتي يوما قانون لا يرحمكم أبدا، ولا مكان لكم بيننا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك