المقالات

أكياس الموتى الأحياء!.

1863 2014-04-24

حسين الامير

عاشوا في منطقة لم يتعرف عليها احد من قبل زهدوا الدنيا وكرهوا الطعام فنحلت أجسامهم وجحضت أعينهم، قلة منهم جن وأكثرهم كانوا سيئين الحظ فاحتفظوا بعقولهم وأصابهم السقم و كان بينهم وبين الموت خيط رفيع إلا وهو سماع خبر عن أولادهم المفقودين.

هؤلاء هم ذوي شهداء المقابر الجماعية وخاصة الأمهات كانوا لا يتكلمون إلا قليلا ويسيرون كالأموات، ولا تلمع أعينهم بالحياة إلا عندما تطرق باب الدار لتخيلهم أن هنالك خبر عن أبنائهم، جل الأبناء كانوا في عمر الزهور لم يكونوا من آهل العقوق فأكثرهم كان ذا خلق ودين وهذا ما عظم مصيبة فقدانهم على ذويهم.

انتزعتهم زبانية هدام اللعين من أحضان أمهاتهم لأنهم كانوا أحرارا لم يرضوا العيش كالعبيد، عذبوا واستشهدوا في سجون الطاغية ودفنوا في أماكن مجهولة بعيدة عن أعين الناس، ولم يبلغ الأهالي بأماكن سجنهم قط أو حتى بموتهم.

عاش الأهالي حياة مريرة لفترة تزيد على العشرين سنة وهي فترة مقاربة لغياب نبي الله يوسف (عليه السلام ) عن أبيه، حتى سقط الطاغية وعاد الأبناء خيرة شباب العراق إلى ذويهم ولكن عظام في أكياس مرقمة!

من نعم الله عليهم إن أكثرهم توفوا إلى بارئهم بعد فترة وجيزة من معرفتهم بمصير أبنائهم توفوا سعداء لأنهم اعتقدوا أن دماء أبنائهم كانت قربانا لمذبح الحرية وان العراق سينهض من جديد عذرا لشهدائنا وذويهم فسلطان عصرنا ليس له شهيد ، السلطان عفا عن الجلاد والشعب صامت بين مصدوم ومتملق وخائف من الجلاد، كلا وألف كلا افتحوا المقابر من جديد وضعونا مع شهدائنا لنواجه نفس المصير، فما دمنا أحيائا لن يبعث البعث في العراق من جديد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك