المقالات

مصالح داعش

1345 2014-04-24

مالك المالكي

المنطق يقول أن أي عمل، يقوم به ألإنسان يهدف للوصول إلى نتائج، يعتقد أنها تحقق مصالح على المستوى الفردي أو المجتمعي، لذا فهو في بحث دائم عن البيئة والإمكانات التي يمكن معها تحقيق الهدف، هذا يعد احد عوامل العيش المشترك من جانب وأحد العوامل التي تنظم العلاقة مع الآخرين.
لذا فان التجمعات السكانية دول كانت أو مجموعات عرقية أو أثنية، تبحث عن تحقيق أهدافها من خلال البحث عن البيئة الأفضل والإمكانات الأنسب، لغرض الوصول لما تطمح إليه، وعلاقات الدول مع محيطها المجاور أو الدولي تخضع بشكل كامل لهذا المبدأ.
بعد أحداث أيلول في الولايات المتحدة، واتهام تنظيم القاعدة الدولي بما حصل، أصبح تنظيم القاعدة والمجاميع الإرهابية، عامل ضغط بيد الدول التي ترعى الإرهاب في العالم، وشنت تحت عنوان الحرب ضد الإرهاب، هجمات عديدة وفي مناطق متعددة في العالم، لان ذلك أكثر التبريرات التي تقل معارضتها بسبب شراسة الإرهاب ضد الحياة. 
وما جرى في سوريا فضح حقيقة ما جرى وما يجري، وكشف عن الدول التي ترعى الإرهاب، بصورة واضحة الآمر الذي أدى لظهور تنظيمات جديدة، انشقت عن تنظيم القاعدة كجبهة النصرة وتنظيم داعش، الأمر الذي خفض دعم هذه الدول لهذا التنظيم في محاولة للتبرؤ من أفعاله، من جانب والخوف من انتقام مجاميع انشقت عن التنظيم الأم، مما دفع هذه المجاميع إلى البحث عن بيئات أخرى، توفر لها إمكانات البقاء والاستمرار في عملياتها الإرهابية. 
ولمواجهة الضغط الذي تتعرض له داعش في سوريا، لجأت هذه المجاميع إلى الانبار غرب العراق، بسبب ضعف الحكومة والأجهزة الأمنية، لتتخذ من صحراء الانبار مقر انطلاق، لتنفيذ عملياتها الإجرامية في العراق، هذه العمليات التي تتسع يوما بعد يوم، حتى وصل الحد إلى أن تكون المبادرة بيد هذه المجاميع الإرهابية، حيث تنفذ عملياتها في الزمان والمكان الذي تختاره.
إضافة إلى وجود الكثير من أفرادها وأنصارها في الأجهزة الأمنية كقيادات وأفراد، واستمرار وتعزيز هذا التواجد، بسبب ارتباك الحكومة وقراراتها التي أعادت أزلام النظام البائد إلى الواجهة، وغياب التخطيط والرؤية في معالجة الإرهاب، وكذا عمل الحكومة على توفير غطاء سياسي، لهذه المجاميع من خلال ترشح عدد من أنصار الإرهاب، واستثناء هؤلاء من قانون منع الترشيح كمشعان الجبوري وغيره، كذلك فان الحكومة ترفع شعارات طائفية لغرض الاستمرار في حكمها، مما جعل العراق البيئة الأنسب لتواجد داعش، 
ووجود الحكومة الحالية ضمان أكيد لوجود داعش، واستمرار عملها، هذا يؤكد أن داعش وأنصارها، تعمل بكل الممكن لغرض استمرار هذه الحكومة، وما يحصل الآن من تصعيد يحقق للحكومة بعض الأنصار ممن يتخيل لهم أن الحكومة هي من تحميهم، مما يجعل العلاقة بين الحكومة وداعش علاقة تبادل منفعة بين الطرفين، فبقاء احدهما يحقق البقاء للآخر، من هنا نستدل أن ولاية جديدة للمالكي تحقق لداعش أهدافها ومصالحها....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك