المقالات

مخلصو الديمقراطية

1670 2014-04-17

احمد شرار

الديمقراطية من صنع قائد عادل واتباع مخلصون.... هذا ما أؤمن به وما راه (اليوت أس جونسون) في خلاص أهالي قريته الصغيرة من ظلم البيروقراطية الحكومية وقراراتها المجحفة. ومن لا يعرف (اليوت) فهذا المواطن واصحفي الأمريكي، أصبح واحد من أكثر المدافعين عن حقوق المزارعين والفقراء من مواطنيه، واستطاع ان يجبر البرلمان والساسة الأمريكان الى تعديل الكثير من القوانين التي ضمن حقهم.
ولم يولد (اليوت) وفي فمه ملعقة ذهبية، بل ترك (اليوت) قريته متوجها الى مدينة (نيويورك) مع صديقه الصحفي المخلص(جون) وهو في أوائل الاربعينيات بعد ان افلست صحيفة القرية الوحيدة التي كان يعمل بها في خضم الأزمة الاقتصادية الشهيرة في الثلاثينيات، كي يجرب حظه هناك.
كانت تلك الازمة حادة القت بظلالها على الجميع فكان (اليوت) لا يملك مع صديقه سوى ثمن التذكرة التي اوصلته الى المدينة، ولم يملكا المال الكافي للمبيت في أحد الفنادق، بل بقيا جالسين على أحد المساطب في حديقة صغيرة تواجه عددا من مكاتب الصحف، لم يرضى (اليوت) ان ينام على تلك المسطبة عندما اقترح عليه صديقه ان ينام وأجابه: لسنا بمشردين، بل رجلين كريمين يجب ان يحتفظا بكرامتهما في معظم الظروف.
أبتسم له القدر بوظيفة صغيرة في صحيفة مغمورة، على شفير الإفلاس، واستطاع بجهده واخلاصه أن يتقدم بها حثيثا وان يرتقي بمنصبه حتى يترأسها ويصبح رئيس تحرير أكبر الصحف اليومية هناك، وبهمة لا تنقطع أخذ يحث الحكومة على مناقشة اهم القوانين التي تهم المواطن، ومن ضمنها الضمان الاجتماعي والصحي وتقديم القروض لصغار المزارعين ودعم احتياجاتهم.

تحقق ما أراد ل (اليوت) ولسكان قريته ما اردوا من دعم، وازدهرت القرى والمزارع بسبب تشريع القوانين الداعمة لها بسبب تلك الأصوات والمطالبات التي قادها (اليوت)عبر صحيفته اليومية. لم ينس (اليوت) قريته قط وكتب في وصيته ان يدفن فيها كما تبرع بمبلغ كبير لمجلس إدارة القرية، اليوم هناك شاهد كبير على قبره المزين بالأزهار، مكتوب عليه (ليس هناك عمل مستحيل أن أمنت به(. سادتي وكعادتي أرجع للوضع العراقي الحالي، فليس هناك مستحيل أمامنا أن أمنا به، ان أردنا ان يتغير وضعنا الحالي، وان ننتقل به الى ما نحلم به دوما، فالتغير أصبح بيد المواطن اليوم، والمخلصين كثر، ما نحتاجه هوان ندعم قائدنا الحكيم كي يرتقي بنا الى الديمقراطية الحق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك