المقالات

السلامة الوطنية قانون ام حفرة صياد؟

1441 2014-04-17

سلام العامري

يقوم بعض الصيادين بِحفرِ حفرةٍ، يضعون القش فوقها لتمويهِ الفريسة، كما ان هذا الامر، استعملته بعض الجيوش للإيقاع بالعدو.
تطور وضع الشراك، الى استعماله من قبل الساسة والحكام، فقاموا بسن قوانين شتى، تحت اغطية شرعيتها الوحيدة، المحافظة على المصالح للحاكم!
من هذه القوانين ما يسمى بالطوارئ، يُسَنُّ هذا القانون تحت ذرائع متعددة، من مسمياتها، الحفاظ على السلامة الوطنية! تحت ظل الديمقراطية والنظام البرلماني العراقي، بالرغم من الشوائب التي تعتريه، يؤخذ بنظر الاعتبار، جهة تقديم القانون وتوقيته امرا في غاية الاهمية.

كون البرنامج يجب ان يطرح على البرلمان، كي تتم قراءته، ثم يُصار الى التعديلات ان لَزِمَ الامر، لكي يصاغ صياغة اخيرة للتصويت، مما يستدعي الكثير من الوقت، بالنظر لأهمية هكذا قانون، كونه يخص سلامة البلد داخليا وخارجيا؛ فمن الطبيعي ان تتأخر، كافة القوانين المطروحة على جدول اعمال البرلمان. تم توقيت المطالبة بإلحاح على هذا القانون، من الحكومة العراقية للبرلمان، بأواخر مدته الدستورية, مما ادى الى التشكيك بجديته, كونه لا يمت حقيقة للسلامة الوطنية, انما هو تهيئة للهيمنة من قبل الحزب الحاكم, وحل البرلمان, لإرجاع الحكم الدكتاتوري من جديد.

حيث يَمنحُ القانون, صلاحياتٌ قصوى لرئيس الحكومة, كتفريق التجمعات, و فرض القيود على الحريات, باعتقال الاشخاص بدون الرجوع للقضاء, مع تحديد حركة الاشخاص, الذي يصل الى الاقامة الجبرية, مع فرض الرقابة على المراسلات, والمواقع الالكترونية والسلكية واللاسلكية, وقد عَدَّ المحللون السياسيون هذا الامر قفزا, على السلطات الثلاثة, مما يُدلل حسب المحللون تقويض العملية السياسية وارجاع عجلة الديمقراطية الى سنوات ما قبل الاحتلال, انها احكام عرفية صارمة, جربها العراقيون تجعلهم في قفص الاتهام, الى حين وقت الانتقام, لتلصق بهم شتى التهم, كمتآمرون وارهابيون الى اخر المصطلحات, ذات الصبغة القانونية.

تحت المسميات القانونية التي تبدو شكلا او عنوانا مقبولة، ترقد حفرة عميقة مظلمة، سببها عدم الثقة بين الساسة في البرلمان والحكومة.
هذا ما رأته اللجنة القانونية في البرلمان، وما استنتجه المحللون السياسيون، وقانا الحافظ القهار من شر العودة الى ايام زمان.
مع التحية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك