المقالات

حرب الزرق ورق

1730 2014-04-10

احمد شرار

بحيرة زيورخ شمالي سويسرا(1945) بينما نجد ان الشعب الألماني القاطن على مقربة من هذه البحيرة قد أخذت الحرب منه ما أخذت من هلاك ودمار وجوع نجد ان الجانب السويسري القريب منه ينعم بالسلام والطمأنينة ونجد عدد من العوائل قد خرجت لتروح عن نفسها بجلوسها على ضفة البحيرة واستنشاق الهواء النقي.
لم هذا الفرق الكبير بين دولتين متجاورتين، تشتركان بحدود ولغة وتاريخ شبه مشترك، وللجواب عن هذا السؤال يجب أن نفهم عقلية الفرد السويسري وطريقة تعامله مع السياسة.
أن أخذنا الانتخابات، الخطوة الأساسية في العمل السياسي، نجد أن المرشح في يأخذ في شرح برنامجه الانتخابي في الأماكن العامة، بدون أي بهرجة زائدة أو وعود لا يستطيع الأفياء بها، يستمع الى الناس ويناقشهم مشاكلهم وقضاياهم، ويسره أن يستمع الى انتقاداتهم وقبل كل هذا يقدم أوراق مطبوعة بشكل بسيط تشرح سيرته الذاتية، كم أن الناخب السويسري ذكي جدا ولبق في أن واحد، أذ أنه يميل دائما الى الطروحات المبنية على أساس واقعي عادل غير منحاز أو متطرف.
بالرغم من الشعب السويسري ينقسم الى متحدثين باللغة الفرنسية والقسم الاخر باللغة الألمانية، لكن يكون الإخلاص للوطن فقط هذا ما لمسه (هتلر) حين ابهر السويسريين بتشكيله من الشباب السويسري الهتلري الذي أعتقد في وقتها من العام (1939) بأنه قادر على كسبهم باستعراضاته في وسط المدينة وما الى ذلك من أساليب بهرجة وفخامة، النتيجة ان السويسريين استقبلوهم بابتسامة وانتخبوا من كان معتدلا، وله برنامج انتخابي معتدل يحقق مطالبهم هكذا كان ردهم.
بل أن أحد الناخبين من الذين جنوا ثروة من عيشه في أميركا، قد صرف منها على حملته الانتخابية الاف الدولارات، هزم على يد أحد مواطنيه الذي لم تتعدى ميزانيته الانتخابية أكثر من مئة دولار.
هكذا هي الشعوب، اعود لمقارنة بيننا وبين ما يحدث في عراقنا الحبيب، حيث تحولت بغداد وبقية المدن الى حائط ضخم مليء بالملصقات، تشكل بكل الألوان، وبجميع أنواع الاطلالات التي غطت بشكل مبالغ فيه كافة الأحياء والشوارع والساحات الكبيرة منها والصغيرة، حتى أصبحت بغداد، (زرق ورق).
قبل التحية أقول، هل الناخب في حاجة الى تلك الاطلالة البهية للناخبين الكرام أم هو في حاجة الى معرفة برنامجكم الانتخابي وماذا أعددتم للتغير؟، أترك لكم الإجابة مع التقدير.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك