المقالات

أما آن للمواطن أن ينتصر؟؟؟؟

2057 2014-04-05

حيدر فوزي الشكرجي

لم يشهد بلد من البلدان ما شهده العراق من ظلم وجبروت على مر العصور، فالعراق هو بلد النمرود وعلى أرضه دارت آلاف المعارك، وسالت دماء الأبرياء واختلطت بدماء قاتليهم في صراع أزلي بين الحق والباطل.
لماذا العراق بالذات؟ لأسباب عديدة أهمها موقعه الجغرافي المهم، وثرواته الضخمة، وتردد أهله في المواقف الحاسمة رغم أنهم معروفين بثباتهم وشدتهم في المعارك. 
فقلما أستغل العراقيون الفرص القليلة التي حظوا بها على مر التاريخ، وكان أغلبهم يفضل أن يضل متفرجا في المعارك الحاسمة بدلا من نصرة الحق، وفي كل مرة يتسلط ظالم جبار عليهم بسبب مواقفهم يعظون أصابعهم من الندم، ولات حين مناص.
ولعل الموضوع لا يختص بالعراقيين وحدهم، لأنه جزء من الطبيعة البشرية إتباع الحسابات الدنيوية، فالبشر يهابون لا إراديا أهل الباطل من أصحاب الإمكانيات والجيوش الجرارة، ويترددون في أتباع أهل الحق لقلة ناصريهم مع أن الله معهم!! طبعا السبب الرئيسي لهذا هو ضعف الإيمان بالله، ولكن النتيجة واحدة.
بعد سقوط هدام اللعين لم يفهم أغلب العراقيون أن المعادلة اختلفت، وإنهم اليوم يستطيعون نصرة الحق وتغيير واقعهم من غير سيف أو قتال، فكل ما عليهم هو التأشير على ورقة ووضعها في صندوق مظلم، لتنير الدرب أمامهم نحو حياة أفضل، فلا فساد، ولا إرهاب، ولا فقر أو خنوع بذل وعبودية إلى حاكم متسلط ظالم.
ولكن بالطبع لكي يتحقق هذا كله فمن المهم التأشير على المكان الصحيح في الورقة، واختيار الشخص الملائم لهذه المهمة العسيرة، يجب أن نعلم جميعا إننا ننتخب من يمثلنا، شخص كفوء نزيه له القابلية على الدفاع عن حقوقنا وتفضيلها على مصلحة حزبه أو حتى شخصه، شخص لديه الاستعداد على الثبات و الموت في سبيل مبادئه، بدل بيعها بأول فرصة.
عملية الاختيار بين المرشحين يجب أن تأخذ الأولية لدى كل مواطن عراقي شريف، لأنها السبيل الوحيد لتغير الواقع المزري الذي يعيشه العراقيون الآن.
ويجب على الناخب أن يكون فطنا فلا ينجر إلى عواطفه ويتبع الكلام المعسول لبعض السياسيين متغاضيا أفعالهم، فأساس الاختيار عقله فقط، فمن سرق البارحة سيسرق غدا، ومن باع دماء الشهداء سابقا سيسترخص بلا شك دماء العراقيين لاحقا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك