المقالات

الملايات ..طريق المالكي للولاية الثالثة !!

1869 2014-04-01

هادي ندا المالكي

لم يترك المالكي ودولة القانون بابا الا وطرقوه وطريقا الا وسلكوه من اجل الوصول الى الولاية الثالثة صعبة المنال في محاولة منهم لتجاوز حالة القلق والخوف الذي يسكن تفكيرهم وتفاصيل حياتهم اليومية بسبب الافرازات السلبية التي تركتها السنوات الثمان الماضية التي مارس فيها الدعاة قيادة البلد والتصدي لمهمة السلطة التنفيذية والتي كشفت قصورا كبيرا في اداء الدعاة وتحديدا المالكي اكثر من غيره كونه رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة فجمع الرجل فشلين الاول في مجال الخدمات والثاني في مجال الامن.
الدعاة لا زالوا يراهنون على الزمن وعلى الازمات وعلى وهج السلطة وكاريزما القائد والمال العام في الحصول على عدد اكبر من المقاعد وبالتالي اجبار الاطراف الاخرى على الرضوخ مع ما يمكن ان يقدمه السيد المالكي من تنازلات ربما هذه المرة في الانبار بضيافة علي حاتم السليمان او في الحويجة وبضيافة مشعان الجبوري وليس في اربيل طالما انه لم يفي بالتزاماته وتنازلاته وتعهداته للسيد مسعود ولعلاوي حتى هذا اليوم مع استمرار الدعم من دول معروفة لا زالت لم تصل بعد الى قناعة كاملة في عدم جدوى وجود المالكي.

وكلنا يتذكر كيف ان السيد المالكي قد استفاد من المال العام واستغله لصالح حملته الانتخابية في الدورة السابقة عندما شكل مجالس الاسناد العشائري فاستمال شريحة كبيرة من شيوخ العشائر الحقيقيين والمزورين وممن هم على استعداد لبيع ولائهم لكل من يدفع اكثر وبما ان السيد المالكي يمتلك بيت المال فانه وهب بكرم كل ما لا يملكه فحظي باصوات الكثير من هؤلاء غير ان رياح التغيير بدات تتبدل في مواقف الكثير من هؤلاء بعد ان تيقنوا ان ايام المالكي ودولته ايلة الى السقوط وليس من الصحيح ربط هؤلاء مصيرهم بالمجهول فانفرط عقد مجالس الاسناد .

ان المالكي ومن معه لديهم القدرة على ايجاد البدائل طالما ان المال العام لا زال بايديهم رغم ان وهج السلطة وكاريزما القائد بدأتا بالذبول وهما ليس بالاهمية الكبيرة خاصة لدى الشريحة المنتقاة هذه المرة والتي تم اختيارها من قبل حنان الفتلاوي ولبنى رحيم كونهما معنيتان بقضية البحث عن البدائل والشعور بنيران التغيير التي بدت قريبة اكثر من اي وقت مضى وهذه الشريحة شريحة الملايات.

واختيار الملايات واغداق المنح والعطايا عليهن خيار مقبول طالما ان الملايات لديهن قاعدة جماهيرية من النساء وحتى الاطفال وطالما ان لديهن القدرة على الدخول والخروج من البيوت بحرية وانسيابية تبعا لطبيعة عملهن مما يسهل من مهمتهن في الاقناع والترويج مع اهمية الاشارة الى ان ما تتقاضاه الملاية لا يقارن بما كان يتقاضاه شيخ العشيرة فالملاية تتقاضى 300 الف دينار وعباءة من النوعية الجيدة بينما كان رؤساء مجالس الاسناد يتقاضون رواتب كبيرة تصل الى خمسة ملايين دينار مع مسدس وطبعا لا يمكن اعطاء الملاية مسدس فتم استبداله بعباءة.

ان خلو جعبة المالكي وتفكيره بخيارات غير مضمونة يكشف عن حالة التراجع الكبير والخوف من المستقبل لان التعويل على الملايات امر غير مؤثر كون الملايات لا يتدخلن كثيرا في الشؤون السياسية وكون النساء في المجتمع العراقي ترتبط خياراتهن دائما مع خيارات ازواجهن وابنائهن واخوتهن وبالتالي فان الرجوع الى مجالس الاسناد قد يكون فيه ضمانات اكبر اما التعويل على الملايات فيعني ان المالكي قد خسر كل رهاناته.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك