المقالات

هل يصلح شهر .. ما أفسدهُ دهر؟

1521 2014-03-26

بقلم / ظافر الحاج صالح

أمور سلبية كثيرة، باتت تتنامى طيلة السنين المنصرمة، دون رادع، أو متصدٍ لها، شكلت فايروس خطير أشبه بـ"السرطان"، أصاب العراق أرضا وشعبا.
استشراء الفساد، تراجع في كل مؤسسات البلد، العمل بمبدأ المحسوبية والمنسوبية، تسييس المؤسسات، التحزب داخل الثكنات الحكومية، تهميش الشباب، اضطهاد المرأة، اندثار العقول، وقتل الإمكانيات والخبرات، والى أخره من أمور أعادت العراق نيف من السنين إلى الوراء.
اطل علينا سليل (جوقة كرندايزر)، ليكافح وبمدة شهر واحد؛ كل السلبيات التي تنامت في البلد، طيلة ثمان سنوات سابقة، فالإجراءات التي بدأ ممارستها خلال الأيام الأخيرة، للإيحاء بجديته في مكافحة الفساد والفوضى، رغم مرور ثماني سنوات على توليه المسؤولية؛ أثارت استغراب المتتبعين للأحداث، فيبدو إنه لم يشعر بحجم الفساد، ومعاناة المواطنين؛ إلا قبل شهر واحد من الانتخابات، عسى ان لا يكون ضحكا على ذقون الأبرياء، والفقراء، واستغلالهم في الفترة المقبلة!
ولكي؛ يكن الوضع أكثر إنصافا، ربما لم يكن موجودا في العراق، طوال هذه السنوات الثماني، و لم يقرأ صحيفة عراقية واحدة، إلا (جريدة الصباح) التابعة لشبكة الإعلام العراقي، بإدارة ( محمد عبد الجبار الشبوط)، فهي تجعل الحياة وردية؛ بالانجازات، والأمان، والاقتصاد، والسياحة، وكافة نواحي التطور، ولم يشاهد قناة تلفزيونية واحدة، (وكأنه لا يشاهد قناة البغدادية، وبالأخص برنامج أستوديو التاسعة، يوميا "بحسب ما يقولهُ مقربون منهُ")! ، في هذهِ الحالة؛ فهو لا يدري ماذا يجري في البلد، طيلة السنين المنصرمة، ليصحو قبل شهر واحد ويقضي على الأزمات!
كلمة أسبوعية؛ مفعمة بأوامر، تصريحات، إجراءات مباشرة، وجب تنفيذها منذ لحظة إطلاقها، في الوقت الذي يشهد تنافسًا انتخابيًا، قد لا تشكل ابهامآ للغاية الحقيقة منها، فعلى الرغم من وجود الكثير من هذه المشاكل؛ طوال مدة توليه المسؤولية، الممتدة إلى ثماني سنوات، عودنا على إعتياشهِ من أزمات البلد، التي باتت في الآونة الأخيرة يومية، وليست مرحلية!
يوم غد؛ ننتظر كلمة جديدة لـ(همام العراق)، على اعتبار إن ما أفاد به في كلمتهِ الأسبوع الماضي قد أنجز وانتهى؟! هل قمت بزيارة لمؤسسات تابعة لوزارة الصحة، وحثهم على العناية بالمرضى، وتغيير الواقع الخدمي فيها؟ أصدرت أمراً بتقليل السيطرات، والحد من أزمة الازدحام التي تعم البلد، فكم سيطرة لا حاجة لها قد رفعت؟ أ عوقب الموظف المهمل في دوائر الدولة، ممن قلت انك تعرفهم؟ هل تمت معالجة تسيير معاملات المواطنين، المعرقلة من قبل المساهمين بإفشال الدولة، كما وصفتهم؟ فساد مستشري، في مديريتي الجنسية والمرور العامة، هذا ما أكده سيادتكم، إلى متى يبقى السكوت عن الفساد خدمة للعراق؟
ليس من الإنصاف؛ أن يتحمل شخص واحد كل الفساد والفوضى في البلد، ولكن؛ ما فشلتم بهِ بثمانِ سنوات منصرمة؛ لن يصلحهُ شهر واحد قبل الانتخابات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك