المقالات

عيد الأم ونوروز والانبار تحصد ارواح الشباب العراقي

1602 2014-03-22

عزيز الحافظ

لاحاجة في العراق لإن تحزن... فانت آصلا حزين! السبب انك حين تغادر بيتك متوجها لعملك الحكومي الاهلي أو أو فانت متيقن تمام اليقين والإطمئنان إنها قد تكون لحظتك الأخيرة ولكن دون وداع!!! فقد ينتظرك الموت وأنت تنتظر باصك الحكومي ... أو وانت تعبر الشارع ومزروعة لك عبوة متخفية بلون الاسفلت او النفايات.. أو قد تكون ضحية سيارة مركونة بما لايلفت النظر وهي تحمل عشرات الكيلوغرامات من المتفجرات...إنها حالة كل يوم... تعيش هاجسها حتى وانت مركون بالانتظار الابدي الاضطراري في السيطرات وتجمّعها الهدف المغري للارهاب وكما حصل في سيطرة آثار الحلة بل حتى إذا بقيت في دارك فانت معرض للموت بالجلطة الدماغية أو القلبية او الضغط والسكر لانك تسمع نحيبا حولك ونشيجا امام نواظرك وصراخا يملء آذنيك من مواويل الحزن الشجية النغمائية العراقية التي لاتنقطع مواويلها حولك...
الانبار فجأة بعد 11 سنة من سقوط نظام العار تحولت لمقبرة لخيرة شباب العراق نحن على بعد خطوات أيام من إنتخابات برلمانية متعثرة الخطى بسبب الموازنة وووو
لنجد ضبابية غريبة في ما يحصل هناك في الانبار من مآسي كبرى آزهقت أرواح العشرات من شبابنا بلا سبب وأقولها نافيا التسبيب لشيء بسيط هل هي معركة حقيقية أم هو شباب ينتظر الموت الرخيص من أيادي تسكن الانبار عراقية وأممية ترصد شبابنا وتقتنصهم وتمثل بالميتين منهم وتفخخ جثثهم وعندما تسافر للجنوب تجوب امام نواظرك الذابلة آصلا والحاملة بواخر كل حزن الدنيا وأطنان التحسّر، مشاهد توابيت الموت اليومي.. وغدا عيد الام والعراقية هل هي ام ؟ أم شبح ام!!!!اي ام... العراقية النجيبة وهي هيكل..أم. وقد قاست من الدنيا كل ركام الفقر والفقد والدمع والشجن والعوز والذل بكرامة شهوق؟
اي ام وقد فقدت ابوها وأخوها وزوجها ،قتيلا بيد البعثيين او بالحرب العراقية- الايرانية أو بحرب الكويت أو بحرب سقوط النظام او بالقتل الطائفي المقيت؟ واليوم عندما حافظت على البقية من حياتها.. بطفل ربته بدموع العين ومسيلها ومسارها على الخدود يجلبونه لها!!! ميتا من الانبار!!
لاترحموا حياتنا من ذل إنتظار الموت نحن الباقون على شفير طلسم لغز الحياة..ارحمونا من هذا الذي نشاهده لشبابنا ارحمونا لان دموعنا تسيل على أبنائنا وانتم بيدكم لاتكفكفوها...لماذا؟ لماذا لاتحسموا معركة الانبار؟ لماذا ينتظر اولادنا الموت الرخيص كل يوم في الانبار العزيزة علينا منبع كل القيم الاصيلة العربية الخالدة..وفي كل مناطق العراق وسطها وجنوبها تحديدا... عذرا لاني قد ازعجت البعض الذي ينكر حزنه او يمارس الهرب من مواجهة الوقائع والواقع...فاما تنسحب القوات من هناك واما تصول وتُعيد الحياة لمسارها العذب بين اهلنا الاطياب الكرام هناك..ومن نموذج واحد اليوم أقول شخصنة بلا نرجسية.. دائما عندي سبق للاحزان وقدومها تماما كتوقع قدوم العواصف...هاهي الأرض العراقية الانبار تاكل خيرة شبابنا وتتحمل الحكومة وزرتلك الدماء الزواكي لهولاء الشباب ولعوائلهم المفجوعة لانها لم تحسم لا المعركة ولاالانسحاب لتترك لنا حسرة اليوم اسمها من الانبار.. غياب اعز أصدقاء أولادي مثلا واولاد ك أيها القمم العراقية الآصيلة.. من المؤلم ان اصدق ذاك وانا ارى الاحياء اليوم- الاموات غدا.. يبكون الميت اليوم...
غاب قمر اليوم إسمه محمد قاسم للابد... ونحن نحتفل بعيد الام وعيد نوروز ماذا سيقول قلب المفجوعين؟ فلننس آماني الشباب ومنية آهاليهم بإطفال وعوائل ومستقبل وووو..اليس من الافضل لي الصمت والوجوم والكدر !لان الايادي المرتجفة تعجز توافقيا عن رصد مسيرات الدموع
الرحمة له ولكل مظلوم والسلوان لاهله ولكل بيت عراقي مفجوع فلن يتوقف الموت فيك ياوطن وتلك مآساة تبتسم لها الاقدار
فإي إشراقة فرح نتوسم فيها آملا؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك