المقالات

أعيتهم السياسة وأستهلكتهم الرئاسة

1395 2014-03-19

سعد الفكيكي

يعتبرالتحالف الوطني؛ من أكبر الكتل السياسية الموجودة في الساحة العراقية، وكان له الفضل الكبير في تثبيت العملية السياسية في بلدنا؛ لأمتلاكه جميع المقومات اللازمة للنجاح، وأستحواذه على أكبر عدد من أصوات الناخبين. 
دولة القانون؛ هي أحد القوى السياسية المنضوية تحت خيمة هذا التحالف، ويتزعم هذا الأئتلاف رئيس الوزراء الحالي للعراق، ويضم عدة قوائم منها حزب الدعوة الأسلامية، وهو روح دولة القانون. 
بعد أن أستطاع التحالف الوطني، أن يحصل على أكبر المناصب التنفيذية في البلد، ولعدة مرات، هو اليوم أمام خيار صعب، فهل سيكون قادرفي المرحلة المقبلة، أن يتقدم على القوى السياسية، بنفس ما كان عليه، في المرات السابقة؟ أم سيكون هناك كلام أخر بعد الانتخابات؟
أن ما حصل في العراق والعملية السياسية ليس بالقليل، فالخلافات والأزمات، عصفت بكل أواصر الثقة بين المكونات السياسية، بل جرى تخريب للعلاقة بين التحالف الوطني وباقي المكونات، بسبب التصرفات المحسوبة على هذا التحالف، وتهميش دور الشركاء من قبل البعض، الأمر الذي دفع الأخرين، بأعادة النظر بمواقفهم تجاه دولة القانون، والتي توحي تصرفات قادتها، بأن الفرصة التأريخية التي بيد التحالف، ربما تضيع ولعشرات السنين، بسبب الأختيار الخاطئ. 
فدولة القانون تعاني من الضعف في بنيتها الداخلية، نتيجة الأداء السيئ لقادتها، طيلة سنوات بقائهم في الحكم، وبالتالي الدخول في تحالفات، لا تخلوا منها المصالح؛ والتي ستؤدي بهم الى خارج اللعبة، لأنها تحالفات غير أستيراتيجية، ومن ناحية أخرى، أن أئتلاف القانون فقد أهم حليفين دأخل التحالف الوطني، بالأضافة الى سوء علاقته مع الكورد. 
أن التيار الصدري هو الأخر يعاني من مشاكل تخص بناءه الداخلي، وهو التيار الذي عول عليه أعضاء القانون كثيراً في الفترات السابقة، والتي يصعب تكرارها في المرحلة القادمة، بسبب سوء العلاقة بينهما، وبسبب أعتزال السيد مقتدى الصدر للعمل السياسي؛ مما أدى الى أن يفقد الأخير، الكثير من نخبه وجماهيره؛ التي رحلت بأتجاه تيارات أخرى، بل أن الجزء الأكبر منها، ذهب بأتجاه تيار شهيد المحراب، هذا التيار المعتدل والذكي جدا بتصرفاته، وأتباعه سياسة الباب المفتوح، وما يمتلك من علاقة قوية بين جميع المكونات الأجتماعية والسياسية، التي ستحقق تطلعات الجماهير الناظرة اليه، فتيار شهيد المحراب صمام الأمان للتحالف، وأنه سيقود العملية السياسية في المرحلة المقبلة، لا محالة. 
أخر الكلام: أن حرب التصريحات، أستهلكت العلاقة بين المصرحين، والأنتخابات أصبحت قاب قوسين أو أدنى، والعراق سيكون على مفترق طرق مهم، فأما أن يبقى بنفس الأتجاه الذي هو عليه اليوم(أتون اللأستقرار والأرباك في جميع مفاصل الحياة، التي تقوده الى المجهول) أو أنه سينتخب ويحقق التغيير لأن العراقيين أدركوا بوصلته، عبر أعطاء الفرصة للقوى الوطني الأخرى لتقديم ما لديها. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك