المقالات

مشاكل العراق والحاجة إلى حكمة حكيم

2609 2014-03-03

احمد شرار

الحرب الأهلية الأمريكية (1861-1865) ,حيث أعلنت الحرب من قبل الولايات الكونفدرالية الأمريكية, والمتمثل بالولايات الجنوبية بقيادة (جيفرسون ديفس),على اتحاد الولايات المتحدة الممثلة بالولايات الشمالية بقيادة ( أبراهام لنكولن),السبب الرئيس لهذه الحرب, هو رفض الرئيس (لنكولن) لقوانين العبودية التي كانت سائدة في الولايات المتحدة ,وإعلانه لقوانين التحرر المضادة لها, رفضت عدة ولايات في الجنوب القوانين الجديدة, خصوصا أنهم مستغلين هناك, ويعتمدون عليهم في زيادة ثرواتهم. هذا ما أدى إشعال فتيل الحرب,والتي بدورها أدت إلى أطلاق سلسلة من القوانين الأمريكية, التي دعت إلى التحرر والمساواة في القارة الأمريكية آنذاك.

ومن المعروف سادتي أن الرئيس أبراهام لنكولن, يعتبر الأب الشرعي لظهور الولايات المتحدة بشكلها الحديث, وهو من أسس للديمقراطية حينها, ولا يختلف اثنان في العالم على تقدير هذا الرجل, الذي ترك أرث لابأس فيه من القوانين والحكم, لا تخص الأمة الأمريكية حسب, بل تشمل العالم.
أما الإحداث ومواقف ذلك الرجل في تلك الحرب, والقرارات التي شهدتها من قبله فيها من العبر الكثير, أخصكم سادتي بهذا الموقف.
حاصر الجيش الشمالي بقيادة أحد جنرالات(أبراهم لنكولن) أكبر تشكيل للجيش الكونفيدرالي الجنوبي, كان باستطاعة الجنرال الشمالي أن يأمر بالهجوم, فيقضي على غرمائه من الجنوبيين,ولكنه لم يفعل.

أعطى بذلك الفرصة للجيش الجنوبي بالانسحاب,هذه الفرصة كان في الإمكان بها أن تنهي الحرب مبكرا,وعلى أثر ذلك التصرف, قام عدد كبير من وزراء وقادة (لنكولن) بطلب استبدال هذا القائد,بل محاكمته بجريمة الخيانة العظمى,وقد هدئ لنكولن من روعهم, ولكنه لم يتخذ أي قرار ضد ذلك القائد.

بعد أن وضعت الحرب أوزارها وانتصار الجيش الشمالي بقيادة (لنكولن),سأله أحد أصدقائه عن تلك المعركة ولم لم يتخذ أي قرار بحق ذلك الجنرال.
فأجابه (لنكولن):ان الرب وحده يعلم ما كان فيه جيشنا وقائده من حيرة وتعب,نعم, قد نكون نحن من حاصرنا جيش الجنوبيين, الذين هم أخوتنا أولا وأخيرا,لكن من يعلم ما كانت معنويات جنودنا حينها,لعلهم كانوا في غاية الإرهاق والتعب,لقد حافظ ذلك القائد على أرواح جنودنا كما حافظ على أرواح أخواننا,وهذا جميل لن أنساه له ولا ينساه جنود الطرفين له,لقد حافظ على أرواح وكرامة الاثنين يجد بنا أن نكرمه على موقفه هذا,لم يكن قصير البصيرة ,بل أدى واجبه على أفضل وجه.
هذا ما نحن في حاجة إليه اليوم في العراق, ففي خضم نعيق الأصوات التي تأجج النزاعات السياسية والعسكرية, والتي أبتلى بها أبناء العراق, نحتاج إلى صوت الحكيم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك