اليمن

اليمن/ أخلاقيات الحروب.. !!


 

إكرام المحاقري

 

شتان ما بين أخلاقيات الجيش واللجان الشعبية اليمنية، وبين إنحطاط الفكر والثقافة التي تحملها الجيوش والمرتزقة التابعين لقوى تحالف العدوان، ما وثقته عدسة الإعلام الحربي من تعامل برحمة مع أسرى العدوان قد اكملته عدسة الإعلام الأمني والتي نقلت واقع الأسرى السعوديين والسوادانيين وغيرهم ممن وقعوا في الاسر اليمني وبام السنتهم، وجميعهم قد أدلى بما في جعبته من رسائل للنظام السعودي تحدثوا فيها عن أخلاق اليمنيين ودعوا لوقف الحرب العبثية التي لا خير فيها.

هناك فرق شاسع مابين هذا وذاك، فأخلاقيات القرآن قد تجسدت واقعا ملموسا في واقع الجيش اليمني، حيث وقد تجسدت شيطنة الفكر الوهابي التي تحمله التنظيمات الإرهابية في واقع المرتزقة الذين لا يرقبون في أسير آلا ولا ذمة!! يقتلون الأسرى بعد تعذيبهم واحيانا حال أسرهم، يتفننون في رسم الجريمة المبطنة والتي تقوم بها التوجيهات الأمريكية رأسا، بعيدا عن الاشكال المزعومة التي تقود المعركة في العلن، فـهذه الجرائم تعد تهربا وتلاعبا بملف تبادل الأسرى حيث يقوم الطرف المعادي بقتل الأسرى الذين يتم التفاوض على تحريرهم!! ولهذه دلالات سياسية خاصة بمكرهم وحقارتهم!!

لم يعش الأسرى السعوديين وغيرهم من المحتلين الغزاة ساعة ظلم منذ تم أسرهم، وقد شهدوا بالسنتهم على ذلك، والعبرة فيمن قد رفض العودة إلى بلد الحرمين ضمن صفقة تبادل الأسرى وشق طريقه باتجاه قبلة الجهاد في سبيل الله، وبذل روحه من أجل القضية، وهو سعودي الجنسية لكنه حر المبادى، وعظيم في قيمه التي اكتسبها في السجون اليمنية!!

أاما بالنسبة للمحافظات الجنوبية والتي تحولت مؤخرا إلى وكرا رئيسيا للتنظيمات الإرهابية "القاعدة ـ وداعش" فهي تشهد ذبح وسحل وصلب وتمثيل بكل من يخالف رآي خليفتهم حد زعمهم، لكن الحقيقة التي تواجدوا من أجلها هي من أجل زرع الرعب وخلق الجريمة في تلك المحافظات، حتى تتبجح أمريكا بمشروعها الصهيوني في المنطقة دون أي رادع وتحت حماية تلك الانظمة الوحشية، وكأنهم البديل عن مرتزقة السعودية والإمارات، وقد تكون اليد القذرة لسبب تواجدهم هي تركيا، فالعالم يشهد على تمويل تلك الدولة للإرهاب وتوزيعه في البلدان المناهضة للمشروع "الصهيوأمريكي" في الجزيرة العربية.

تلك أخلاقيات الحروب، حيث وجدت الرحمة، ووجد الغدر، ووجد المنشار، فـالمجرم لابد له من نهاية مخزية، ولابد للحق أن ينتصر مهما طال أمده، فعجز الأمم المتحدة في تحييد وضبط الملفات الإنسانية ليس عجزا بل أنها عمالة وانبطاح وحبا للنظر إلى الدماء مسفوكة على الارض، لكن، حتى وأن طال الظلم الاسرى في معتقلات العدو فلابد لهم من فجر يشرق بشمش تحريرهم، أما المحافظات الجنوبية فلا سبيل لنجاتهم من سكين داعش ومنشار القاعدة إلا ثورة عارمة تجتث عروق الاحتلال ودحر فصوله من المنطقة.

وسلام على من مثل الدين في حربه وسلمه، وكان للصدق قرينا، وكان للحق رمزا في مواجهة العدو سياسيا وعسكريا وثقافيا، وعلى الباغي تدور الدائرة، والعاقبة للمتقين.

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك