اليمن

هل اكمل "صالح" دور"جاسوس الموساد" في اليمن؟!


 

إكرام المحاقري ||

 

من العجيب أن نشاهد كل تلك الانجازات لدولة لا تمتلك مخابرات عسكرية كـباقي الدول الأخرى حين ذاك، لكن الحس الأمني هو الذي حسم أمر الجاسوس الإسرائيلي في أخر ساعات تواجده في اليمن كـ تاجر مغربي، والاغرب من ذلك، هو توقيف راتب ذلك الضابط والذي كان يجب أن ينال وسام الشجاعة لما حققه من إنجاز أمني حفظ للدولة سيادتها، والملفت في الامر، هو طمس هويتهم وإنجازاتهم من قبل نظام صالح، ويبق الأثر في مدون في صفحات التاريخ اليمني.

ما شاهداناه من مشاهد في الفيلم الوثائقي "جاسوس الموساد"، ليست إلا بداية قطرات الغيث من التدخلات الصهيونية في اليمن، فتلك كانت بداية الرصد الخفي وما بعده كان تحرك في رأس هرم الدولة بعد تنصيب صالح كرئيس يمني مقبول من الدول المعادية، وتلك كانت الغاية من اغتيال الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي، والذي كان يمتلك من الشجاعة والوطنية والخبرة العسكرية مما يواجه بها قوى الشر في العالم، لكن مسلسل الإغتيالات وتغييب الشخصيات المعادية للمشروع الصهيوني في المنطقة كان قد تحرك في مخططات قذرة للسيطرة على القرار في اليمن، ومن ثم الصيدرة على الملاحة الجوية والبحربة واستغلال مقدرات وعائدات النفط للصالح الشخصي في الداخل والخارج بعيدا عن حاجة الشعب.

كان الموساد قد رصد تحركات الشارع اليمني منذ بزوغ الشمس وحتى غيابها وذلك لما دونه "جاسوس الموساد" في أوراقه بان الشعب اليمني ينام في العاشرة ليلا ولا وجود للملاهي والمراقص الليلية وهكذا؛ وهذا لم يات من فراغ بل انها كانت قاصمة بحق الثقافة الغربية التي كانت قد اتت أكلها انحرافا وشذوذا في بلدان عربية أخرى، وذلك الدور الذي قام به صالح شخصيا برعاية من المنظمات الأممية بزرع الفساد الأخلاقي والرذيلة والمجون وتشكيل خلايا دعارة تستهدف الهوية اليمنية، لكن الحس الأمني لذلك الجندي اليمني كان متواجدا وما زال في أكثر العقول اليمنية حيث وقد سقط من لهث خلف المال كما سقط من لهث خلف صندوق من الكحول!! فـ الزمان يعيد نفسه لامحال.

فـ نظام صالح قد نال فضيلة السبق في التطبيع مع العدو الصهيوني، وصالح قد كان جاسوسا للموساد الصهيوني منذ تنصيبه وحين سقوطه في وحل الإنتفاضة المزعومة وحين مقتله كـخائن للدين والوطن، فقد اكمل الدور المناط للجاسوس الإسرائيلي بل وجند الجيش اليمني لخدمة المشروع الصهيوني تحت مسميات مناطقية وسلالية وطائفية ولدت من رحمها حرب صيف 94 في الجنوب للسيطرة الكاملة على الموانى والسواحل والمناطق الاستراتيجية وليس من اجل الوحدة وما إلى ذلك، وكانت الحروب الست في محافظة صعدة هي من كشفت الستار عن عمالة وارتهان نظام صالح وتلك نفسها من عرت الأنظمة الخليجية الماسونية وحررت الشعب اليمني من سطوة وسيطرة قوى الشيطان.

·        ختاما

حتى وإن كان اليمن قد توغل في بؤرة التطبيع والعمالة، فـيمن اليوم يختلف كليا عن يمن الأمس، وإذا تورط العدو الإسرائيلي في أي حماقة ضد شعبنا، فإن شعبنا لن يتردد في في إعلان الجهاد في سبيل الله ضد هذا العدو، وما شهده الاعداء من ردع خلال سنوات العدوان ليست إلا مناورات ولتكن المعركة الحقيقة والفاصلة هي المعركة مع العدو الصهيوني وجه لوجه، والذي اعتاد اللعب من تحت الطاولة ومن خلف الستار السياسي القذر، الذي لم يعد ينطلي على الشعوب العربية والإسلامية الحرة، وليس هذا عنهم ببعيد، وإن غدا لناظره قريب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك