اليمن

اليمن/ شعار البراءة..صرخة النصر


 

إكرام المحاقري ||

 

تعالت الصرخات وتسارعت الهتافات وسقطت تحصينات العدو حين سماع دويها، وكأنها تلك الحرب النفسية العالمية التي جمدت العدو في مكانه، فتارة يتراجع للخلف، وتارة تنتابه نوبات التشنج حين سماع صرخات المجاهدين، ومن مران إلى جيزان إلى الحدود الفلسطينية هتف الاحرار بـالموت لأمريكا ـ والموت لإسرائيل، فسقطت العظمة الكرتونية تحت النعال، وكان الفشل حليفا لكل من مضى في سبيل الإرجاف والتخاذل، فقد قال تعالى: (وقل موتوا بغيظكم) (فبدل الذين كفروا قولا غير الذي قيل لهم)، فـ الزمان يعيد نفسه من جديد وذلك حال لسان المنافقين.

لم يكن شعار البراءة كلمات عابرة تحدث عما جال في خاطر الشهيد القائد رضوان الله عليه، بل أن لها دلالات إلهية عظيمة، ويمكننا الإجادة بقوله تعالى( وما ينطق عن الهوى أن هو إلا وحي يوحى) ولسنا هنا في صدد الحديث عن مقام النبوة فقط، (فـ لكل قوم هاد)، وهذا ما بينه القرآن الكريم، ولم تأت الهداية ولم يشع نور البصيرة ولم تدق ساعات النصر إلا حين صرخ الصادقون (بشعار البراءة) والواقع يشهد على ذلك.

كانت تلك الصرخة آية واضحة في سورة (التوبة) حين تبرأ الله من الكافرين والمشركين يوم الحج الاكبر، وكانت تلك الثقافة هي من حفظت للحج مكانته ووجهته وهدفه الرئيسي نحو توحد الامة والتمسك بتشريعات الله والتنكر لاعداء الله، وقد تحولت الآيات القرآنية من جديد إلى آيات تتلى واقعا على أرض مواجهة الاعداء ليس فقط يوم الحج الاكبر، بل جهادا واسعا في سبيل الله ونصرة المستضعفين في الأرض، وكانت مشكاة نور احتوت كل من بحث عن الحرية ودار في فلك الولاية للإمام علي عليه السلام.

لقد ولد شعار البراءة من رحم الثقافة القرآنية التي تميز بها الشهيد القائد، فـأحيا بها أمة، وربى مجتمع، وأيقض الشعوب من سبات طال أمده تحت الوصاية الصهيونية، وكانت حبل نجاه لايقل شأنها عن سفينة نوح التي أنجت من صعد على ضهرها من الغرق، فمن ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق وهوى، فقد هوى الإصلاح وهوت معهم المكونات الأخرى، ممن اختاروا لانفسهم طريق العمالة والانبطاح، وتوسم بها الشعب اليمني الصامد نصرا مبينا حين حقق المستحيلات بتوكله على الله.. وحين تثقف بثقافة القرآن وتاصل بهويته الإيمانية اليمنية الأصيلة.

فمن جهل عظمة الشعار، فلينظر في كل ما يحدث للعدو من خزي وعار في الجبهات، وليتفكر في أثرها التي وصلت حقيقة إلى صرخة تخص الشعب اليمني وتعبر عن مواقفه التأريخية، فـ الشهيد القائد تحدث بكل ثقة أن الصرخة لن تقف في ذلك المجلس المتواضع ولن تقف عند حد معين، بل ستتحول إلى صرخة عالمية يهتف بها الاحرار في داخل الوطن العربي، وفي ارجاء العالم، فتلك التوقعات قد تحولت إلى واقع ملموس، وما تبقى هو أن نتفكر في سبب نزول سورة النصر، ومن بعدها فلتلهج السنتنا بالتسبيح والاستغفار، وعسى ربنا أن يوفقنا لنكون من عبادة المؤمنين، والعاقبة للمتقين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك