اليمن

اليمن/ بعد إنجازات عملية 26 مارس ..ماذا تبقى لتحالف العدوان؟!


 

إكرام المحاقري ||

 

محادثات باليستية، اعقبها محادثات سياسية كان أول الجالسين على طاولتها المبعوث الأمريكي ونظيره الأممي، وأقصي منها مذموما السفير السعودي حيث لا مكان له، وذلك عقب تدشين العام السابع بتشكيلة من المسيرات والباليستيات التي اخترقت الاجواء السعودية واحرقت المنشأت الحيوية، وما خطاب السيد القائد في يوم الصمود اليمني إلا دليل على حتمية الحسم العسكري في العام السابع،  إلا في حال فصلت القوى العدوانية الملف العسكري عن الملف الإنساني، وهذا هو شرط الشعب اليمني الذي لا عودة عنه.

تعمدت قوى العدوان - برعاية أممية - احتجاز سفن المشتقات النفطية لفترات طويلة لتفاقم الأزمة الاقتصادية في اليمن، واستهداف المواطن اليمني بشكل مباشر  بعيدا عن حقوق الإنسان الزائفة، لكن هناك مؤشرات بتحرير السفن عبر مفاوضات باليستية أخرى، تدفع ثمنها الحقول النفطية السعودية، فإنجازات عملية الـ 26 مارس كانت مجرد افتتاحية  لعام حافل بالمفاجأت اليمنية، فالعين بالعين والسن بالسن، والتوقيت هو من اثبت ذلك.

انشغلت قوى العدوان بمحافظة مأرب والتي هي الورقة الأخيرة بالنسبة لهم في المحافظات الشمالية، لكن خاب من استعلى، فالخطاب السعو-إمارتي اليوم بات خطابا ركيكا يعكس مدى الضعف الذي وصلوا إليه، والتعنت الصهيو-أمريكي، والحقد البريطاني، هو من يملي عليهم مواصلة المعركة حتى وان كانت نهايتها هي نهاية وجودهم في الجزيرة العربية، فاحداث مأرب قد كشفت المستور بالنسبة لأهداف العدوان وللتواجد الصهيوني في جزيرة سقطرى وميون والإستثمار القطري في المكلا، كذلك هي من كشفت ما يدور خلف ستار المسرح الاخواني والذي اتقن تمثيله صعتر ورفيق دربه الزنداني، وما بين ذلك يوجد طرف قوي قد أمسك بزمام المعركة السياسية والعسكرية بعد ستة أعوام من التضحيات والكفاح.

باتت اليوم القوة العسكرية اليمنية تمتلك ترسانة هائلة من المسيرات والصواريخ الباليستة بمختلف أجيالها ومدياتها التي وصلت إلى ما بعد العمق السعودي وما بعد الحدود السعودية مع الدول الأخرى، وذلك يعتبر تهديد وأضح للعدو الصهيوني الذي قد لا يسلم من هذه الضربات حال واصل التحشيد لقواته الغازية في باب المندب وجزيرة سقطرى، وليس هذا ببعيد، فالسيد القائد قد وجه خطاب الرد المشروع على كل من سولت له نفسه احتلال اليمن كائنا من كان، أما "أمريكا" فقد نالتها الضربات الباليسية بوجع اكبر، حيث وقد اندثرت هيبة الباتريوت والإبرامز الأمريكي وتبعثرت كالرماد في الهواء، وتحت اقدام المقاتل اليمني، وهذا دليل على وهم دقة التصنيع الأمريكي خاصة الدفاعات الجوية التي اثبتت فشلها في التصدي للمسيرات والصواريخ اليمنية منذ ستة اعوام، وليبحث العدو عن منظومات اخرى حال قرر مواصلة مشوار العار والسقوط، لكنها لن تنفعهم إطلاقا.

فعندما تتحدث القيادة اليمنية عن تدشين عام جديد بعملية مشتركة لسلاح الجو والطيران المسير، أوقفت الملاحة الجوية للملكة السعودية، هنا على النظام السعودي مراجعة الحسابات القادمة لمخزونه النفطي المتبقي والذي قد يحترق بين ليلة وضحاها، وهم يعلمون أن اموالهم وقوتهم ووجودهم في المنطقة مرتكز على حقولهم النفطية حيث لا يمتلكون مكانة سياسية وسيادية بين دول الغرب، ولطالما مثلتهم أمريكا في الخطاب واتخاذ القرارات، ومثلوا أمريكا في الحروب التي ترأسوها ومولوها في المنطقة، وجميعهم لن يلحقهم سوى العار حتى وان طال أمد الحرب.

·        ختاما:

ليس أمام قوى تحالف العدوان غير خيار واحد هو رفع الحصار عن الشعب اليمني والذي لا يتسبب إلا في إلحاق الضرر بالمواطن اليمني فقط، ولا يمنع استيراد المسيرات والصواريخ حيث وهي تصنع في الداخل، وغير ذلك عليهم تحمل المسؤولية الكاملة للنتيجة التي ستكون نهاية مخزية لهم، وقد تتبرئ منهم أمريكا  بشكل رسمي، وقد تعلن ذلك من واشنطن كما هي العادة، فالتحذيرات اليمنية ليست مجرد رسائل عابرة، وهي بعيدة كل البعد عن الحرب النفسية التي يستخدمها العدو عبر أبواقه الإعلامية، فاليمنيون يعون ما يقولون وقد يسبق التنفيذ القول، وقد حدث ذلك أكثر من مرة، وإن غد لناظره قريب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك