اليمن

دور الأمم المتحدة في اليمن خلال ستة اعوام من العدوان


 

 إكرام المحاقري ||

 

قد يتسأل الكثير من المتابعين للاحداث في اليمن عن الإنجازات الإنسانية التي حققتها الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية في اليمن خلال الـ 6 اعوام من العدوان، وقد يكون المشهد مختصرا في صورة واحدة لطفل تناثرت اشلاءه وسالت دماءه نتيجة لغارة طيران العدوان، وسؤال الطفل سميح عن حقيقة الوظيفة الأممية التي أشرفت على حرمانه من والده بدم بارد، أو طفل الميزان الذي عرى زمن أنقلاب الموازين لينقلب ميزان المعركة غضبا من تعري منظمات إنسانية لا إنسانية لها.

أغلقت وزارة الصحة والمنظمات والمؤسسات الإنسانية ملفاتها في العام السادس التي أحصت أرقام القتلى والجرحى، جلهم من الأطفال والنساء والمدنيين، كحصيلة للعام السادس وما خلفه من كارثة إنسانية في اليمن بحق الإنسان والحياة، وبشهادة للأمم المتحدة ومبعوثها الذي لم يحترم وظيفته الإنسانية ويكتفي بالتنقل بين مكاتب ضباط ومسؤولي العدوان لتتضح حقيقته كجزء من العدوان على اليمن بشكل فاضح لا كوسيط خير !!

كانت الامم المتحدة بتماهيها الصريح مع جرائم دول العدوان السبب الرئيسي للتمادي في الجريمة وعدم الإكتراث بعواقبها من قبل العدو، وفي كل تقرير يصدره الخبراء الأمميون قدموا اليمن الضحية كجلاد دون أي وازع أخلاقي أو إنساني، ولأن الشواهد كثيرة وحية تعمدت الأمم المتحدة التزوير وخلط الأوراق والتغاضي عن مهمتهم الإنسانية والتي هي السبب الوحيد لتواجدهم في اليمن، ووصل الأمر إلى أن أصبحت الأمم المتحدة تتكلم بذات الطريقة الأمريكية التي لا تكف عن التغني بالحرية والديموقراطية وهي تقمعها في ذات الوقت،  وجميعهم ينفذون مخططات إستعمارية صهيونية لحاجة في نفس بلفور ...

حين تمادت قوى العدوان في قصف المنازل والمدارس وحتى المرافق الصحية وصالات الأعراس والعزاء، كانت الأمم المتحدة تعبر عن قلقها المستمر دون أن تسطر بيان إدانة وشجب لتوقف فيه دول العدوان عند حدها، وحين قصفت الحقول النفطية السعودية بالمسيرات والباليستيات اليمنية قامت الدنيا ولم تقعد بالنسبة للأمم المتحدة خاصة للمبعوث الأممي "غريفيث" والذي تقمص دور الحياد سابقا وبات يلعب في الفترة الأخيرة ذات لعبة السفير الأمريكي السابق "جيرالد فاير استاين" في اليمن، فمن تحت الطاولة تطغى قيمة المواقف على مصلحة الإنسان، ولتذهب الإنسانية إلى الجحيم!

حتى المجتمع الدولي ما بين متواطئ وخائف فقد اتقن فن التفرج على ما يحدث في اليمن من كوارث إنسانية البست الأطفال اليمنيين في المناطق الساحلية جلدا على العظام نتيجة لنقص الغذاء وتكاثر الأوبئة القاتلة الموجودة والمفتعلة، ناهيك عن أطفال يصارعون الموت ما بين الفينة والأخرى نتيجة لأمراض مستعصية يلزم علاجها السفر إلى دول الخارج في ظل إغلاق إجرامي للمطارات المدنية، ومن يشاهد الأحداث يبحث بإستغراب عن بنود ولوائح وقوانين الأمم المتحدة التي كفلت للأطفال والنساء حياتهم في ظل الحروب، لكنها في اليمن لم تكفل لهم فتح مطار واحد لإنقاذ حياتهم، وهذا حق من حقوقهم البشرية المسلوبة من قبل تجار الحروب بشتى أشكالهم.

عزفت الأمم المتحدة لحن مصلحة الإنسان على قيثارة ملطخة بالدماء اليمنية لسنوات، وحتى الملفات السياسي التي لم يكونوا صادقين في يوم من  الأيام في تحقيق إتفاقياته والتي نصت على بنود شرعتها الأمم المتحدة نفسها، من أجل اعطاء العدو المزيد من الوقت لتحقيق أهدافه التي جاء لليمن من أجلها، وما كل تلك العناوين إلا لتغطي على الجريمة لا غير، ولا حق للطفل في اليمن بالنسبة للإمم المتحدة إلا الحق في الموت والمعاناة، أما عن حقوق المرأة والتي ادعتها الأمم المتحدة فقد كانت غارات عدوانية، وإذا نجت منها فيأتي استهدافها بشكل آخر، حيث وهم يعملون ليلا ونهارا في استهداف المرأة اليمنية في أخلاقها وعفتها وجذبها للعمل لدى منظمات الدعارة التابعة للأمم المتحدة وتفكيك أوصال المجتمع اليمني ..

ختاما:

لقد قامت الأمم المتحدة خلال الاعوام الماضية بالدور البارز والمهم في تمرير مخططات العدوان، وتعرت عن جميع العناوين الإنسانية التي لطالما كانت عنوان لتواجدها في معظم بلدان العالم التي تعاني من الأزمات والحروب، وليكن العام الـ 7 عاما خاليا من التواجد والتدخل الأممي والذي حاول انتهاك سيادة اليمن لاكثر من مرة بطريقة باردة، أما عن حقوق الأطفال والنساء في اليمن فستحافظ عليها البالستيات والمسيرات اليمنية بعيدا عن الحياد المنافق.. وإن غدا لناظره قريب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك