دراسات

البيت والاسرة (الجزء الثامن)علاقة الأبناء بالوالدين


 

د.مسعود ناجي إدريس  ||

 

▪︎مقام الوالدین

منذ اليوم الأول الذي خلق فيه الله الإنسان ومن آدم وحواء إلى الجنس البشري ، عبر الله تعالى ، من خلال الأنبياء ، عن مكانة الوالدين وكرامتهم ووجوب شكر أبنائهم على جهودهم الدؤوبة. يذكر القرآن الكريم في بعض آياته صراحة هذه النقطة المهمة ويقدم أعلى تعليم أخلاقي للعالم. في هذه الآيات يعرب الله تعالى عن وجوب شكر الوالدين ويقول: <وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا > ( البقرة / ۸۳ . )

كما يشيد باحترام يحيى لحقوق والديه ويعلن ذلك: <وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا  > ( مریم / ١٤)

يقول القرآن الكريم عن لسان النبي عيسى بن مريم: <وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا > ( مريم/ ٣٢ )

وأخيراً ، ولأن الرسول الكريم (ص) حرم من نعمة وجود والديه ، فقد تمنى لو كان والديه على قيد الحياة حتى يخدمهما ويرضيهما. ( همان / ۳۲ . )

واعتبارا لأهمية هذا التعليم القرآني وتأثيره على صحة المجتمع ، والسلام النفسي للأسرة ، وحل الخلافات بين الوالدين والأبناء ، وإرساء السلام والعلاقة الحميمة بينهم ، ففي هذا المقال ، سنطرح لجمهورنا العزيز واجبات الأبناء في اداء حقوق الوالدين وشكرهم.

▪︎مظهر من مظاهر معرفة الحق

قال الإمام الصادق (ع) : 《بر الوالدين من حسن معرفة العبد بالله إذ لا عبادة أسرع بلوغا لصاحبها إلى رضاء الله من بر الوالدين قوله المؤمنين لوجه الله لأن حق الوالدين مشتق من حق الله تعالى إذا كانا منهاج الدين والسنة ولا يكونان يمنعان الولد من طاعة إلى طاعتهما ومن اليقين إلى الشك ومن الزهد الدنيا ولا يدعوانه إلى خلاف ذلك فإذا كان كذلك فمعصيتهما طاعة وطاعتهما معصية.

..وأما في باب المصاحبة فقاربهما وارفق بهما واحتمل أذاهما بحق ما احتملا عنك في حال صغرك ولا تضيق عنهما في ما قد وسع الله تعالى عليك من المأكول والملبوس ولا تحول وجهك عنهما وترفع صوتك فوق صوتهما فإن تعظيمهما من أمر الله وقل لهما بأحسن القول والطف بهما فإن الله يضيع اجر المحسنين》( مصباح الشريعة ، منسوب لامام الصادق  ، بیروت ، مؤسسة اعلمی ، ص ۷۰ )..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك