دراسات

هل الحشد الشعبي بحاجة إلى فتوى لحله؟!  

250 2020-07-10

حيدر الطائي ||

 

(دراسة استقصائية تخصصية)

 

وردتنا كثير من الأسئلة والاستفسارات على الخاص من قبل كثير من الأخوة الأفاضل حول الاثارات الأخيرة المطروحة من قبل بعض القوم المطالبة بحل الحشد الشعبي مؤسسةً ومقاتلين. وبين مستفهم وناقد ولمنجهنا المبدأي لعدم خوضنا صراعات الفتن ماظهر منها وما بطن ولايماننا بمشروع الوحدة الوطنية ودرأ الفتن في صفوف الهوية العراقية الجامعة وعدم الدخول في سجالات مع أصحاب الفتن ومروجوها المعتاشين عليها. ولزاما لثقة الأعم الأغلب من الأخوة والأصدقاء أرتأينا أن نرد بصورة مفصلة ذات دراسة وثائقية فمن أخذ بها لهو خير وحر ومن أعرض فهو حر. على بركة الله نقول:

إن الافتراء والمؤامرات على الحشد الشعبي والتقليل من بطولاته وشأنه ليس أمرٌ جديد بل هو قديم بقدم تأسيسه فمنذ نشوئه حاكت عليه المؤامرات بدأً من فتوى الجهاد وإلى يومه هذا وستستمر في المستقبل بقوة.

وأول فرية ضده هو أن فتوى الحشد الشعبي  نتيجة صراع سني شيعي وكُبدت هذه الفرية على أرض الواقع حتى رأينا معالم الروائع في التعامل الإنساني

والفرية الثانية إن الحشد الشعبي جاء بقتل أهل السنة وذبحهم حتى ذابت هذه الفرية واضمحلت في التعاون ذات الأثر الطيب بين أخواننا السنة وغيرهم وبين مقاتلي الحشد

والثالثة أن مقاتلي الحشد سبب انضمامهم هو لدوافع الراتب والهروب من ضنك البطالة (وسنبين هذه الفرية بالدليل والوثائق بمنشور مستقل)

والرابعة إن الحشد ولائه ليس للعراق

وإن الحشد يقوم بالتلسيب والسرقة وغيرها من المعاني المخلة

ثم تطور الأمر حتى زادت الافتراءات بأن الحشد حشدان حشد العراق وحشد إيران (رغم أن الحشد مفردة معاصرة انبثقت تسميتها من الدلالة القتالية)

ثم تطور الأمر بدمج الحشد بالقيادة العامة للقوات المسلحة (وهذا من الكوارث وسنبين ذلك بمنشور مستقل مستقبلاً)

وآخر ما يتم الترويج له بحل الحشد الشعبي لأنه لافائدة منه الآن تعالى الله عما يصفون.

وإذا بحثنا في أسباب نشوء هذه الاثارات نجدها نتيجة للصراع الأمريكي الإيراني على الساحة العراقية بواسطة ادواتهم. مما ضن البعض أن هناك ارتباط وثيق بين فصائل المقاومة الولائية وبين الحشد الشعبي مؤسسةً ومقاتلين وهذا من الخطأ الجسيم. فرغم توحد الأدوات بينهما من ناحية القتال والجبهة والممارسة الا أن الفرق واضح بين أيديولوجية الفصائل والنهج الوطني للحشد (وسنبين ذلك في منشور مستقل مستقبلاً)

والسؤال هنا هل الحشد الشعبي بحاجة إلى فتوى لحله

والجواب كلا لأن أساس الحشد هو حالة طارئة لمواجهة أزمة طارئة إسمها داعش الإرهابي. ومحاولة حله من الكوارث التي تهدد كيان الأمن القومي العراقي لأن داعش تشكيل متمرس مازال يشكل خطرا على العراق ومحيطه ولو قامت داعش بأحتلال العالم كله والسيطرة عليه لما راق لها نشوة النصر حتى تحقق هدفها الإستراتيجي الذي هو (العراق) لأن أساس كل التنظيمات الإرهابية هي في جغرافية العراق. ولهذا هو بالنسبة لها كنز ثمين. فالدعوات لحل الحشد الشعبي تفتقر للمعرفة والاختصاص. والمرجعية عندما تعالت الأصوات قرب بداية التحرير والنصر قالت بأن الحشد الشعبي يجب أن يحتضن من قبل الدولة وهذا من أصح الخيارات كونه يبعده عن حالة الفوضوية ويخلق التوازن والاحتياط الأمني لمواجهة لأي خطر خارجي وداخلي يصيب العراق

ولهذا اقول أن الحشد الشعبي لايحتاج إلى فتوى لحله بل يحتاج إجراء حكومي لتنظيمه وتحييده ضمن الصراعات وجعله مؤسسة تابعة للدولة كما هو استحقاقه اصلا. وإذا تلكأت الدولة ووفشلت ولم تعير اهتمام لهذه المهام فما ذنب الحشد الشعبي أن يتحمل الوزر نتيجة أخطاء الدولة؟

كلام قبل الختام : المرجون لهذه الاثارات هم على ثلاث أصناف

الأول جاهل ينعق مع كل لسان طليق حاقد يفتقر للمعرفة ويبني موقفاً معين تجاهه

الثاني حاقد مؤدلج لايروق له الحشد الشعبي وممتعض من إنجازاته الوطنية ويحاول تأطيره بأطار المذهبية والصراع الطائفي

والثالث مرتبط بمشاريع خارجية وله صلات بمخابرات معادية غايتها بناء قاعدة لها والقضاء على المنجز الوطني وبناء مشروعها وخلق روح التناحر والانقسام بين الشعب العراقي

والاصناف الثلاثة أدناه 👆 تعي اولا تعي أنها تحقق منجز للتنظيمات الإرهابية وخلق فيها روح المعنوية فيها

فالمقارنة بين الحشد الشعبي والتنظيمات الإرهابية كالمقارنة بين الطهارة والنجاسة واترك الخيار للمنصف أن يختار من يحب. سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.46
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : نفهم من هذا الموضوع أن هناك نية لتبرية المجرم الذي باع الموصل اثيل النجيفي . العيساوي امس ...
الموضوع :
الداخلية: إطلاق سراح مهدي الغراوي بكفالة والقضية ستتابع من قبل المحاكم المدنية
عبد الله : مع الاسف يا شيخ حينما قرأت بداية المقال لفت نظري جراتك على قول كلمة الحق بوجه المرأة ...
الموضوع :
دور المراة في تزييف الحجاب الشرعي
المهدي : المقال جميل سلم يراعي أيها الفاضل حتى الحيوان يعلمنا الحكمة نأخذ منه العبرة ...
الموضوع :
البقرة العطشى  
Nacem : الموضوع وعن علاقة الثورة الاسلامية في ايران مما اثار المجرم فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الشهيد تعذيباً قاسياً ...
الموضوع :
من هي  الشهيدة آمنة الصدر بنت الهدى؟!
أمير الخياط : الحمد لله الذي اكحل عيوننا بالنظر إلى إعدام الطاغية اللعين صدام وأعوانه ...
الموضوع :
حقيقة رسالة آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر إلی صدام!
هادي محمد حسبن : يبدو من المقطع والتوضيح الرسمي عدة أمور.. منها. من يسمح له بدخول السيارات إلى المدرج وقرب الطائرة.. ...
الموضوع :
توضيح رسمي لتأخر إقلاع طائرة عراقية ساعتين "بسبب عائلة مسؤول"
مازن : معالي لوزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم ملحوظة جنابك الكريم يعلم بان القوانين والانظمة الادارية الخاصة بالجان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : سألوا المرحوم المقدم ق خ وفي العميدي الذي اعدمه المجرم عدنان خير الله بأمر من الجبان صدام ...
الموضوع :
لمن لا يعرف سلطان هاشم.. وبط.. ولاته  
أبو علي : االشهيدان قاسم سليماني وابو مهدي المهندس قتلا بواسطة طائرة مسيرة إنطلقت من القاعدة الأمريكية في قطر وبعد ...
الموضوع :
ايران: الانتقام المؤلم للشهيد قاسم سليماني ورفاقه لم ينته بعد
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
فيسبوك