التقارير

لا مضمون كالحسنة..


مازن الولائي ||

 

٢٠ رمضان ١٤٤٤هجري

٢٢ فروردين ١٤٠٢

٢٠٢٣/٤/١١م

 

    عجيب تركيبة هذا الإنسان المعجز، لما ملك من غرائز، وأحاسيس، ومشاعر، ومدركات مادية، ومعنوية، خولته بنمط من العيش المتشابك والمزدحم بألوان وأشكال كثيرة! وقد تشتبه عليه المفاهيم والقناعات في تفسير كثير من القضايا حد التباين! لترى على قضية واحدة هناك أكثر من رأي وأكثر من تفسير وقناعة! ومن وسط هذا الركام تبزغ خرائط الآلهة ونهجه الموصل إلى بر من الأمان لو حرصنا على السير فيه لما عانينا الضياع وتشتت الرأي! فلو ارتكب الإنسان معصية صغيرة أو كبيرة وأراد التراجع عنها والتنازل بقناعة جوانحية ومن الأعماق أو لا مجرد التراجع عنها بقوة ضبط النفس! سيبقى يعيش هاجس عدم القبول لتلك التوبة أو التراجع! ويساوره القلق كلما تذكّر خطيئته وجريرته ومن هنا يصور لما المعصومين عليهم السلام بنمظومة الدعاء التي تحمل معنى ما أشير إليه! 《 من دعاء أبي حمزة الثماليّ:"وأعنّي بالبكاء على نفسي، فقد أفنيت بالتسويف (التأخير) والآمال عمري، وقد نَزَلَت نفسي منزلة الآيسين من خيري، فمن يكون أسوء حالاً منّي إن أنا نُقلت على مثل حالي إلى قبرٍ لم أمهّده لرقدتي، ولم أفرشه بالعمل الصالح لضجعتي. وما لي لا أبكي! 》!

    هذا القلق والحيرة لمن ارتكب الذنب وتجاوز على الشريعة! يعيش عميق الأسى هل غفر الله العظيم ذنبي أم لا!؟ ماذا لو فسخت التوبة مرة أخرى؟! وهكذا يترك الوساوس المنطقي لأن لا ضمانه وأن دلت الكثير من الآيات والروايات! بعكس الحسنة التي دفعتنا إليها الشريعة حيث لا تبعة مؤلمة كما تبعات الذنوب والجرائر! 《 من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها 》 حيث مناخ الحسنة هو الطمأنينة وراحة البال والرغبة في الاستزادة والهمة كلما شعر الإنسان بأنه قدم ما يرضي ضميره وأدى تكليفه على أكمل ما يرام..

 

"البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه"

مقال آخر دمتم بنصر ..

الواح طينية، مازن الولائي،تجاوز على الشريعة

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
أبو رغيف : بل أين كان يوم الأمس حين صالت وعربدت الطائرات ألتركية في منطقة ألشمال؟ هل هلعتم حين اسقطت ...
الموضوع :
تساؤلات لوزير الخارجية.."أين كنت عندما قصفت أمريكا قوات أمنية وسط بغداد؟"
حيدر : اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم والعن اعداىهم الوهابيه والصهاينه والدواعش والنواصب والبعثيه ...
الموضوع :
التلفزيون الإيراني: عملية استهداف العالم النووي فخري زاده ومدن ايرانية تمت من كردستان العراق
جبارعبدالزهرة العبودي : الاكراد العراقيين رغم انهم يعيشون على نفط الشيعة غير انهم يتعمدون توفير حواضن للإرهاب وعملاء الموساد الإسرائيلي ...
الموضوع :
الخارجية تستدعي القائم بالأعمال الإيراني في بغداد وتسلمه مذكرة احتجاج
مجيد الطائي : على الجميع الحذر كل الحذر من الشياطين مثيري الفتن بين الأديان المختلفة وبين مذاهب الدين الواحد ...
الموضوع :
كنيسة السريان الكاثوليك في العراق والعالم: ساكو تمادى بتصريحاته وكتاباته
ایرانی : رضوان الله تعالی علیه. اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک بحق محمد و آله ...
الموضوع :
وكل لبيب بالإشارة يفهم..!
فاضل : السلام عليكم باعتقادي أن الحرب في فلسطين سوف تمهد بل تكون وسيله لضهور السفياني وباعتقادي الشخصي أنه ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
الشيخ عبد الحافظ البغدادي : اشك كثيرا في الرواية التي تقول ان العرب كانوا اذا رزقوا بعشرة ابناء يتم قتل احدهم.. لم ...
الموضوع :
عبدالله والد الرسول محمد صلوات الله عليهم.. المظلوم والمغيب إعلاميا
شريف. الشامي : معلومات خطأ ولم يكن في السعوديه وليس لديه الجنسيه الامريكية مجرد احوازي لا اكثر ولا اقل ظهر ...
الموضوع :
أحمدالابيض من هو❗احمد الابيض المتحدث باسم التظاهرات في العراق ....؟!
دعاء الهاشمي : السلام على السيدة الجليلة بنت الفحول من العرب فاطمة بنت حزام الكلابية ورحمة الله وبركاته السلام عليكِ ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
مصطفى الهادي : الله يرضى عنك اخ حيدر جواد ويمن عليك بالعلم ويفتح شآبيب رحمته لكم ويجعلكم من المقربين. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يشيد بالاعلامي الاستاذ حيدر جواد بعد نشره تقريرا حول حقيقة وجود ما يسمى بعلم النفس
فيسبوك