التقارير

الصين وإيران تثبيت إشارات الطريق الطويلة بينهما من طهران إلى بكين


د. إسماعيل النجار ||

 

وعلى طول طريق الحرير المستقبلي،

هنا تكمن أهمية زيارة السيد إبراهيم رئيسي رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية للصين بعد ٢٠ عامٍ من آخر زيارة لرئيسٍ إيراني "لبكين"

الزيارة جاءَت في ظروف دوليه معقدة وحالة إنقسام عامودي تسود العالم برُمَّتِه، ويُتَرجَم الأمر عملياً على الأرض الأوكرانية،

وجاءَت هذه الزيارة  لتؤكد للعالم أجمَع أن العلاقه بين البلدين ليسَت عابرة أو مرحلية لا بَل إنها  علاقة متينة وإستراتيجية وعميقه، وأكدت أن ما يجمعهما كدولتين هُوَ أكثر بكثير مِما يُفَرِّق بينهما،

للزيارة تأثير كبير على واقع الحياة السياسية الدولية وتؤكد مرة أخرى بأن سُلطَة أميركا والغرب على الأنظمه في المنطقه بدأت تضعف وتَتحَلَّل بدليل فقدان الإدارة الأميركية السطوة على بعض دول الخليج وتحديداً السعودية بقيادة بن سلمان، وتشجع كثير من الدُوَل التابعه للسياسات الغربية على التفكير ملياً في القيام بمراجعه سياسيه وإستدارة غير محسوبه لدى واشنطن والإتحاد الأوروبي،

إن خيار إيران الإستراتيجي بتوجيه بوصلتها شرقاً سيزيح الستار عن عواصم كثيرة تفكر بأن تنحو بنفس المنحى الذي اتخذته طهران، خصوصاً أن الجميع منهم إكتوىَ بنار نفاق واشنطن والإتحاد الأوروبي، وأن إنعطافتهم قد تفتح أمامهم آفاقاً إقتصاديه أفضل وأقل تكلفه من العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب،

بعض الدوَل التي تتَوَجس من توجه إيران شرقاً نحو الصين وروسيا بالغالب هي ليست صاحبة قرار أو أن حكامها موظفين لدى الحكومة الأميركية، فهي لا تتجرّأ  الإعتراض على مشاريع واشنطن في المنطقه،

بعض الحكام إنغمست في العلاقة مع أميركا لدرجة أنها وضعت شعوبها ومستوى بلدانها في الحضيض،

بالنسبة للعلاقات السياسية والإقتصاديه الإيرانيه مع الصين تختلف كلياً عن علاقة بعض الدول مع أمريكا،

فالأولى علاقه تحكمها النديه والمصلحة المشتركه والاحترام المتبادل،بينما العلاقة مع أميركا دائماً ما تكون دونيه وموجهة وواشنطن السيد الآمر الناهي فيها،

لذلك العلاقات مع الصين تكون قائمه على مبدأ رابح رابح،

وخصوصاً أن مكانة الجمهوريه الإسلامية الإيرانية عالمياً رفيعه جداً وذات مستوى عالي لدولة لها حضورها الإقليمي والدولي ونظامها حر سيد مستقل لا يخضع لأي إملاءآت غربيه كانت أم شرقيه،

ناهيكَ عن حجم إيران الديمغرافي والجغرافي وقوتها الإقتصادية وقرارها السيد الحر المستقل الذي أهَّلها لكي تكون شريك كامل العضوية في منظمة شنغهاي العالميه نداً بِنَد مع الدول الكبرى،

وما الحصار الأميركي المفروض عليها إلَّا خير دليل من خوف أميركا والغرب المتصهين من صحوة الشعوب المسلمة على يد حكومة ولاية الفقيه،

ولكن بالصبر والبصيرة والإعتماد على الله إستطاعت إيران تجاوز العقوبات في الكثير من المفترقات وزيارة السيد رئيسي للصين تؤكد بأن العقوبات أصبحت ليست ذات قيمة وأنها حبر على ورق والسنوات القادمة ستسجل إيران خروجاً تاماً من نفق الحصار بإذن الله.

 

بيروت في...

            16/2/2023

 

 

ـــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك