التقارير

تعقيدات العملية السياسية في العراق في تقرير لموقع المونيتور : 


  متابهة وترجمة ـ فهد الجبوري ||   الأحزاب السياسية العراقية لا يمكن أن تتفق على طريقة لإجراء الانتخابات الجديدة  نشر موقع المونيتور الثلاثاء تقريرا مفصلا عن تطورات وتعقيدات العملية السياسية في العراق ، والصعوبات الكبيرة التي تواجه الأحزاب المتنافسة في الاتفاق على صيغة محددة لإجراء الانتخابات المبكرة . وقد جاء في التقرير أنه بالرغم من أن المجموعتين الشيعيتين المتنافستين ، التيار الصدري والإطار التنسيقي ، قد وافقتا على الانتخابات المبكرة ، الا أنهما غير متفقتين على التفاصيل . وفي معرض التفاصيل " يقول التقرير الذي أعدته هيئة تحرير المونيتور " ، أن الأزمة السياسية الناجمة عن الصراع بين المجموعتين الشيعيتين الرئيسيتين ، الصدريون والإطار التنسيقي ، قد أصبحت أكثر تعقيدا مع خيارات أقل للحل . وفي أول ظهور علني له منذ اقتحام البرلمان من قبل الصدريين في ٢٧ تموز الماضي ، قال رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في مؤتمر صحافي اليوم التاسع من شهر آب " أنه لن يكون هناك حلا للبرلمان أو انتخابات مبكرة بدون الرجوع الى مجلس النواب وعقد جلسات بهذا الخصوص "  وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا في الثالث من آب خلال مؤتمر صحافي مختصر الى انتخابات مبكرة . وبعد هذه الدعوة ، أعلن معظم الزعماء الساسيين الشيعة من الإطار التنسيقي وحتى المستقلين موافقتهم على اجراء الانتخابات المبكرة . ويقول التقرير " ومع ذلك ، فإن هذا ليس بالأمر السهل - وأن ذلك سيعود بالعراق الى أصل المشكلة التي حصلت بعد انتخابات اكتوبر عام ٢٠١٢" ويضيف " لقد حقق الصدريون اعلى نسبة من المقاعد في تلك الانتخابات وهي ٧٣ مقعدا ، ودعوا الى تشكيل حكومة أغلبية وطنية ، حيث تحالفوا مع ائتلاف تقدم بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ، ولديه ٦٢ مقعدا ، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني ولديه ٣١ مقعدا ، لكنهم قد فشلوا في تشكيل الحكومة بسبب نجاح الإطار التنسيقي في تشكيل الثلث المعطل الذي أوقف المجموعة الأولى من اختيار رئيس الجمهورية - وهي الخطوة المهمة الأولى نحو تشكيل الحكومة "  ويشير التقرير الى أن الإطار التنسيقي قد دعا الى حكومة شراكة وطنية تشارك بها جميع الأحزاب الفائزة ، معارضا اصرار تحالف " إنقاذ وطن " في تشكيل حكومة الأغلبية . ونتيجة لذلك ، فقد قرر الصدر ، الذي رفض التحالف مع الإطار التنسيقي ، الانسحاب من البرلمان ، فاتحا بذلك المجال لهم في تشكيل الحكومة . ومع ذلك ، فإن مسعى الإطار في تشكيل حكومة من دون الصدريين ، يقودها محمد شياع السوداني - الشخصية القريبة من المالكي جعل الصدريين يقومون باقتحام البرلمان ، وإيقاف الإطار من تشكيل الحكومة . ويستخلص التقرير هذه النتيجة وهي " أنه في مثل هذا السياق ، اذا ما جرى تنظيم انتخابات اخرى ، فإن ذلك سيأخذ العراق مرة اخرى الى بداية المشكلة ، حيث الصدر يريد حكومة أغلبية ، والإطار يريد حكومة توافقية - ولن يسمح أي طرف منهما بتشكيل الحكومة لوحده . ويضاف الى ذلك الخلاف حول قانون الانتخابات ، والمفوضية العليا وطريقة العد والفرز . وفيما يتعلق بقانون الانتخابات ، يقول التقرير ، أن العراق قد تبنى قانون الدائرة الانتخابية " وهو صعود المرشح الفائز بأعلى الأصوات من كل دائرة " في تعديل جرى عام ٢٠٢٠ بعد الاحتجاجات التي حصلت في عام ٢٠١٩ وكان أحد مطالبها هو تغيير القانون الانتخابي . وقبل ذلك ، تم تبني طرق مختلفة من نظام سانت ليغو والذي يسمح بنقل الأصوات من مرشح الى آخر داخل الحزب السياسي نفسه . وتتهم قوى الإطار التنسيقي الصدريين باستغلال القانون الجديد لمصلحتهم وتطالب بالعودة الى نظام سانت ليغو . ولكن ذلك يحتاج الى التوافق بين الأحزاب السياسية ويتطلب مفاوضات طويلة - دون الإشارة الى أن الصدريين ليس لهم تمثيل في البرلمان حاليا وبذلك فإنه من غير الممكن اجراء مثل هذه المفاوضات . وكل ذلك سوف يعقد أكثر المفاوضات حول قانون الانتخابات . وبخصوص المفوضية العليا للانتخابات ، يشير التقرير الى أن المفوضية الحالية قد تم تشكيلها من القضاة المستقلين بينما جميع المفوضيات السابقة قد جرى تشكيلها من ممثلي الأحزاب السياسية . وبعض القوى السياسية في الإطار التنسيقي تطالب بالعودة الى الطرق السابقة ، وهو الأمر الذي لن يستقبله الصدريون بايجابية . أما بخصوص نظام العد والفرز ، فقد تبنت الانتخابات الأخيرة العد الإلكتروني - حيث اتهم الإطار التنسيقي الصدريين باستغلاله ، والذين تمكنوا من من التلاعب بهذا النظام لمصلحتهم ، وهذا هو الذي دعا الإطار التنسيقي الى رفض نتائج الانتخابات لمدة شهرين ونظم احتحاجات عند بوابات المنطقة الخضراء . وهم يطالبون الآن بالعودة الى نظام العد والفرز اليدوي الذي استخدم في الماضي ولكن ذلك ايضا حصل فيه تزوير كبير . ولا يعرف حتى الآن ما اذا كان  الصدر يقبل العودة الى نظام العد اليدوي . ويؤكد التقرير انه بالإضافة الى كل القضايا الآنفة الذكر ، فإن الانتخابات الجديدة تحتاج الى ميزانية خاصة وتحضيرات لوجستية ، ويتطلب ذلك تشريعا ووقتا . والانتخابات الأخيرة ، والتي كانت ايضا انتخابات مبكرة - تطلبت خمسة عشر شهرا من التحضيرات ، والتنظيم والتنفيذ . وفي نفس السياق ، عدم التوافق حول أن تقوم الحكومة الحالية بتنظيم الانتخابات المبكرة أو ينبغي تكليف حكومة جديدة يشكل مصدرا آخر للخلاف بين الطرفين . البعض من زعماء الإطار التنسيقي يقولون أن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال وليس مؤهلة لتنظيم الانتخابات المبكرة ، والبعض منهم ايضا يرى أن الحكومة الحالية متورطة في التزوير الذي شاب الانتخابات السابقة وعزز من فرص فوز الصدر فيها .  يختتم التقرير تحليله بالقول " كل ذلك يوحي بأن الأزمة السياسية الراهنة من المرجح أن تستمر ، مع عدم وجود ضوء حتى الآن في نهاية النفق "
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1449.28
الجنيه المصري 74.29
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك