التقارير

استعراض الحشد الشعبي ودلالاته السياسية والعسكرية التي ازعجت اعدائه

569 2021-06-26

 

حسين فلسطين ||

 

يبدو واضحاً أن جانباً مهماً من إعلان أي استعراض عسكري هو التركيز على الجوانب النفسية والسياسية التي تتركها أخبار الاستعراض ، خصوصاً على من يقفون ضمن المحور المعادي للعراق ، سواء في الإقليم أو خارجه وحتى الأدوات السياسية العميلة التي تعمل وفق أجندات خارجية تسير بركب المحور الأمريكي الصهيوني كالكيان السعودي الوهابي و عوائل الحكم في الخليج والوطن العربي .

ولأن الحشد الشعبي و بصفته العمود الفقري للقوة العسكرية العراقية التي أنقذت العراق من الانهيار ابان سيطرة داعش الإرهابي على مدن شمال غرب العراق ، فإن العمل على إسقاط هذه التجربة يجري على قدم وساق وبجهود وكلف تفوق ما خصص لداعش نفسها سعياً لتفكيكه والتعجيل بأنهياره ، فما يواجهه الحشد من حرب إعلامية عالمية لا تخرج عن إطار الحروب النفسية التي تمارسها دول خسرت المعارك العسكرية لتلجأ لحروب نوعية تؤدي نفس الهدف .

أن اختيار هيئة الحشد الشعبي لمكان وزمان الاستعراض ونوعية الشخوص والجهات التي حضرت الاستعراض ، كذلك التنوع العرقي والطائفي للمستعرضين يدخل ضمن العمل الجبار لهيئة الحشد ، فالهوية الوطنية العراقية الجامعة لأطياف واعراق الشعب العراقي فأفواج المقاتلين من الشبك والايزيديين والمسيحيين والصابئة والسُنة المعتدلين جعل العالم يكرر اعجابه بسياسة الاحتواء الاجتماعي والعقائدي والعرفي للشيعة الذين ضحوا من أجل أخوتهم في الإنسانية والوطن وهو ما ازعج المتربصين بهذا الكيان العقائدي الوطني ليهدم مخططات أعدائه التي دائما ما تهدف لخلق صورة من "التمرد الحشدي" على الدولة وطائفية الكيان بأكمله !

ومع ما يعيشه العراق من إرهاصات أمنية نتيجة تجدد نشاط خلايا الإرهاب في مدن شمال بغداد ، اختيرت مدينة ديالى مكاناً للأستعراض العسكري للحشد في تحد واضح لتنظيم داعش الإرهابي الذي بدأ منذ عام بعمليات تعرض لضرب امن المدينة التي عانت لسنوات طويلة من الإرهاب الطائفي والعنصري الذي يستهدف حياة موطنيها ، كما شكل تنوع القدرات العسكرية ونوعية السلاح اضافة مرعبة ارهقت و ازعجت تنظيم داعش وجناحيه السياسي المحلي والإقليمي والدولي .

كذلك فإن الاستعراض لا يخلو من الرسائل السياسية على المستويين الداخلي أو الخارجي ، فحضور رئيس مجلس الوزراء ( مصطفى الكاظمي ) وإن كان وجوبياً ولا مناص منه ، الاّ أنه كان عامل مهم في ظل الظروف التي يعيشها العراق ، فيما شكل حضور بعض القيادات الأمنية كوزيري الدفاع والداخلية والأمن الوطني وقائد جهاز مكافحة الارهاب وهم يحملون صور الشهيد القائد ( ابو مهدي المهندس ) بداية لتحول إيجابي آخر خصوصاً مع التصريحات "السياسية الجارحة" لوزير دفاع حكومة الكاظمي (جمعة عناد) قبل أسابيع المتضمنة تقليل من شأن الحشد الشعبي ودوره في تحرير المدن المحتلة ، وهو ما شكل انزعاج شعبي وسياسي كبيرين .

لقد نجح الحشد الشعبي في إيصال رسائله بذكاء وحرفنة كبيرتين لتضمن له رصيد آخر يضاف لرصيده الزاخر بالمواقف الانسانية و الوطنية والعقائدية التي لا تكاد أن تغادر أذهان العراقيين وجميع الاحرار في العالم ممن وقف ضد أشد مشاريع الوهابية قذارةً التي تهدف لقتل الإنسان وسرقة ثرواته.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك