التقارير

خلفيات نسبة التصويت الرئاسية المتدنية في إيران وأبعادها السياسية


 

✍️ * د. إسماعيل النجار

 

🔰 السيد إبراهيم رئيسي،

الرئيس الثامن للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي فاز فيها من الدورة الأولى بفارقٍ كبير لم يسبق لأي إنتخابات رئاسية سابقة إن شهدت مثلها بتاتاََ.

[ فإنَّ نسبة التصويت التي تجاوزت أل ٤٨٪ بقليل لم ترضي المسؤولين الإيرانيبن ولا المرشد الأعلى الذي دعا المواطنين وبحماسة إلى الذهاب إلى مراكز الإقتراع والمشاركة بصنع القرار السياسي للبلاد،

[ وأعتبَرَت أوساط سياسية في إيران أنَّ تصويت ما يقرب من ٢٩ مليون ناخب من أصل ٥٩ مليون مواطن يحق لهم التصويت شَكَّلَ خيبة أمل لدى القيمين على الإنتخابات،

[ بينما بَنَى محللون وأوساط أُمَمِيَة غير متوافقة مع سياسة طهران مُراقِبَة على هذا الرقم الكثير من الروايات والحكايات التي لا تمت للواقع بصِلَة.

*الأوروبيين والأميركيين ومعهم الصهاينة اليهود والعَرب إعتبروا بأن الشعب الإيراني رفض الإستجابة للسيد الخامنئي وبأنه يَطَلِع إلى تغيير جذري في النظام، وأستفاضَت فضائيات الفتنة المُغرِضَة في التأويل والتحليل وتركيب القِصَص والروايات حتىَ (بات المريب أن يقول خذوني).

[ بينما حقيقة ما جَرَىَ كانت إستثنائية بواقع الحال هذا الموسم حيث خلقت جَوَّاََ من المنافسة الغير متكافئَة كانت متوقعه لَعِبَ فيها الإعلامي الإيراني والإعلام المقاوم دوراََ بارزاََ في إظهار صورة الرئيس الفائز إبراهيم رئيسي،

بالإضافة إلى كثرَة المرشحين من الطرفين الإصلاحي والمحافظ التي تسببت في تشتيت الأصوات،

**الناخب الإيراني الإصلاحي والمحافظ على حَدٍ سَواء من المؤيدين للسيد هِمَّتي والسيد رضائي وغيرهم من مَن بقيوا في ساحة السباق الرئاسي إعتبروا بأن النتيجة محسومة لصالح السيد رئيسي سلفاََ وأن تصويتهم لن يأتي بأيَّة نتيجة تُذكَر لذلك تَمنَّعَ عشرات الآلاف منهم عن الذهاب للتصويت لهذه الأسباب،

[ أيضاََ الأمر نفسه ينطبق على أنصار السيد محسن رضائي والسيد زادَه اللذين تراجعوا عن المشاركة في التصويت للأسباب نفسها مما جعلَ نسبة التصويت متدنية لهذا الحد بينما أنصار السيد رئيسي وضعوا ثقلهم في صناديق الإقتراع لصالحه وأستطاعوا خلق فارق كبير بعدد الأصوات بين المتنافسين الثلاثة والسيد رئيسي.

[ إذاََ بسبب تَمَنُع الأغلبية من أنصار منافسي إبراهيم رئيسي عن التصويت، وضغط أنصاره في صناديق الإقتراع خُلِقَت فجوَة كبيرة بالأرقام بينهما حسمت السباق لصالحه.

*واحدة من نتائج حسم هذه الإنتخابات من خلال الدورة الأولى

هيَ الضغط على الرئيس بايدن ليحسم قراره بشأن العودة إلى الملف النووي في الأيام الأخيرة المتبقية للرئيس روحاني قبل التسليم والإستلام بين الرئيس روحاني والرئيس الفائز؟ وإلا فإن نهاية الإتفاق ستدخل في المجهول الذي لا ترغب واشنطن أن تؤول إليه الأمور.

[ إسرائيل والسعودية يتمنيان عدم حصول إتفاق مع إيران ولكن بنهاية الأمر فإن النتيجة بالنسبة لطهران ستكون رابح رابح بكلا الحالتين، لكن بالنسبة لواشنطن ستنعدم فرصَة العودة للإتفاق وستكون خسارة كبيره لها في فرصة ذهبية أضاعتها بنفاقها ومراوغتها وبالمماطلة.

 

✍️ *د. إسماعيل النجار/ لبنان ـ بيروت

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك