التقارير

مَن هو المرشح الأوفر حظاً في الفوز برئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية؟!


 

د.محمد العبادي ||

 

ستجري الانتخابات الرئاسية الايرانية بعد حوالي ثمانية أيام حسوماً في شروط حساسة تحت ضغوط أمريكية وغربية ، وفي ظل وجود هواجس جائحة كورونا  .

رئيس مركز الانتخابات الايرانية السيد جمال عرف  قال : ان عدد الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات الرئاسية حوالي (٥٩ ) مليون و(٣١٠) ألف و(٣٠٧) شخص .

أما عدد صناديق الإدلاء بالتصويت فبحسب موقع ( شبكه خبر ) الرسمي ؛ فإن العدد يتخطى (٦٣) ألف صندوق موزعة على كافة أنحاء البلاد .

ان الأساس في الإنتخابات الرئاسية هو المشاركة الواسعة ، وانتخاب الشخص الأصلح، وقد أعطي المرشحون فرص كافية ومتكافئة في إعلان برامجهم لإدارة الدولة .

عجبني في المرشحين الايرانيين اطلاعهم على الإمكانيات المتوفرة في  بلدهم ؛ وتشخيصهم الدقيق للمشكلات، لكنهم افترقوا في برامجهم الانتخابية ؛فبعضهم مثل محسن رضائي قد حدد أولوياته ؛ فهو يريد تشكيل دولة عريضة ومتنوعة ، وإصلاح بعض القوانين والمقررات الصادرة ، وعليه فقد قام بتسمية دولته بإسم ( دولة الإقدام والتحول )،  وقال أنه سيقوم بعمليات جراحية واصلاحية كبيرة في داخل النظام وأن يبدأ هيكل وشكل الاصلاح من أعلى هرم السلطة نزولاً الى القاعدة بحيث يسري ذلك الإصلاح حتى على الأحزاب والهيكل السياسي في البلاد ، واظن ان محسن رضائي الذي ينحدر من المؤسسة العسكرية والأمنية قد استقرت شخصيته على الشجاعة والصراحة في إبداء وجهة نظره حيث سبق كل المسؤولين في الجمهورية الإسلامية وتجرأ في طرح فكرة إصلاح المؤسسات المرتبطة بالولي الفقيه ومحاولة جرها إلى حوزة سلطات الحكومة أو إعطاء مساحة من مسؤوليتها تحت اختيار الحكومة .

لقد طرح هذه الفكرة وقال سأقدم مقترحاتي بهذا الخصوص للسيد القائد ( خامنئي ) .

هناك نقطة ضعف في محسن رضائي وباقي المرشحين وهي أنهم لا يملكون فن الأداء والإلقاء المميز مثلما هو بالنسبة للسيد ابراهيم رئيسي.

جميع المرشحين يفتقرون إلى الكاريزما والحيوية ماعدا السيد ابراهيم رئيسي ،

ولهذا فقد سبق ابراهيم رئيسي غيره في الذهاب إلى الأسواق واعتلى المنصات وتحدث مع جمهوره بصوته الشبابي الجهوري .

السيد ابراهيم رئيسي مضافاً إلى تجربته الإدارية والقيادية في الوظائف الرقابية والقضائية والأمنية هو يملك ناصية الحوار بلباقته وسرعة بديهته وقدرته على الرد المفحم والمحكم ، ولهذا تعرض في كل مناظرة وبرنامج لحملات من قبل السيدين عبدالناصر همتي المحسوب على تيار الاعمار والبناء( معتدل ) ومهر علي زاده المحسوب على تيار الإصلاح وكلاهما يتناوبان الأدوار في التقليل من شخصية السيد رئيسي وتسطيحها ، والتشكيك في برامجه لإدارة الحكومة المقبلة .

ان السيد ابراهيم رئيسي وباعتباره قد تدرج في المسؤولية في القوة القضائية  حيث كان قاضياً ، ورئيس هيئة التفتيش العام، ونائب رئيس القوة القضائية، ومن ثم رئيس القوة القضائية ؛ فقد تركت هذه المسؤوليات آثارها عليه في جدية تقاسيم وجهه ودقته في التعبير  وفي اعتباره للعدالة محور حركة حكومته ؛ فهو يريد أن يقلل من التفاوت الطبقي الاجتماعي والوظيفي والذي هو نتيجة للسياسات الاقتصادية الخاطئة .

وقد لاحظت أن رؤيته الاقتصادية تأخذ بنظر الاعتبار التوجيهات التي أصدرها قائد الثورة الاسلامية السيد الخامنئي حيث يقول : كل دولة تتصدى للمسؤولية فإن واحدة من وظائفها ان تعمل بكل ما أوتيت على  رفع الحصار الظالم عن البلد ، وأن تضع خططها على ابطال مفعول الحصار . ويقول أيضاً ان من الوظائف المهمة التي تقع  على عاتق وزارة الخارجية هو الديبلوماسية الاقتصادية إلى جانب المناسبات السياسية .

ان السيد رئيسي يقول : ان ايران فيها إمكانات اقتصادية كبيرة وأن ٧٠% من تلك الامكانيات لم يستفد منها وقد أشار إلى بعض تلك الإمكانيات في إشارة منه إلى معرفته بها .

اظن ان السيد رئيسي ربما هو الأوفر حظاً في الفوز برئاسة الجمهورية طبقاً لبرامجه الانتخابية، والشروط الموضوعية ،وسماته الجسمية ، لكن في مواسم الإنتخابات لايمكن القطع باليقين فيها على تحديد شخصية معينة، لانه من الممكن أن يتغير مزاج الجمهور وتنقلب نظرته لموقف معين ، أو لتأثيرات غير متوقعة داخلية أو خارجية .

من المهم الإشارة إلى أن السيد عبدالناصر همتي من الممكن أن يكون منافساً قوياً فيما لو وقفت خلفه جميع الأحزاب ، وفيما لو بقي مرشحوا التيار الأصولي ولم ينسحب منهم أحدا فإن الاصوات ستتشتت أو توزع على باقي المرشحين .

على كل حال فإن ايران خلال  السنوات الأربع القادمة بحاجة إلى قيادة تعيد لها فسحة الأمل المفقود وتبعث الحياة في شرايين الاقتصاد ، والذي يصب في تقوية الحياة السياسية والاجتماعية والأمنية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك