التقارير

المحافظين والإصلاحيين الإيرانيين ومظلَّة الولي الفقيه.


 

🛑 ✍️ د.إسماعيل النجار ||

♦ كثير من الأخطاء الشائعة تسري عبر الصحف والمواقع الإخبارية الألكترونية تعطي فِكرَة خاطئَة وإنطباع غير دقيق عن الجناحين الحاكمين في نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لدرجَة أن البعض رَسَم صورَة عنهمآ تعطي فِكرَة بأن هناك إنقسام عامودي حاد في البلاد بين الطرفين من الصعب تقريب وجهات النظر فيه! وكأَنَّه لا يوجد هويَة تجمع هؤلاء الأفرقاء، ولا يوجد أي مِظَلَّة تُظَلِّلَهُم بفيئها!

♦️ التركيز الغربي من خلال الإعلام على الأوضاع الداخلية في الجمهورية الإسلامية مقصود ويستهدف ضرب الوحدَة الوطنية، ويُصَوِّب على إنجازات النظام الإسلامي ودرجَة تقدمهِ وسرعته محاولاً إعطاء إنطباع سيء للمجتمع الدولي وأعداء الجمهورية بالذات أن إيران دولَة هَشَة من الداخل ومتصدعه ومن الممكن تَبَدُل الوضع الداخلي فيها بين ليلةٍ وضُحاها،

[ أو أن حرباً أهلية من الممكن أن تنشُب نتيجة الخلافات والتباينات السياسية الكبيرة بين الإصلاحيين والمحافظين فيها.

♦ إن التصويب الخبيث كما يحصل الآن هوَ مجرد وَهم وخيال موجود فقط في رؤوس الأعداء للجمهورية الإسلامية،

[وما التغاضي المتعمَّد عن نقاط الإلتقاء والإنجازات التي حققتها هذه الدولة الفتيَة إلَّا واحدة من فروع الحرب المفروضة عليها في السياسة والإعلام والعقوبات والحصار، فهيَ لَم تأتي أُكُلها في السابق ولن تنجح في الحاضر أو في المستقبل.

♦ عالم السياسة الإيراني يتمَيَّز فيما بينه بإختلاف الفتاوَىَ الشرعية التي يطلقها المراجع ورجال الدين عند الطائفة الشيعية، حيث تختلف في الشكل وتتطابق في المضمون، [ فيسير كلٌ منهم في طريق مختلف عن الآخر ويستخدم وسيلة مختلفه عنه  وكلٌ له أسلوبهُ وطريقته في التعاطي إنما دائماً ما يكون الهدف واحد والوُجهَة واحدة وليسَ إثنين.

[ المحافظين والإصلاحيين في إيران تجمعهما الهويَة الفارسية العريقة، والدين والمذهب والطرفين يتفيئآن تحت مِظَلَّة الولي الفقيه ويلتزمان بتعليماته ويعتبرانها تكليفاً شرعياً يتوجب الإلتزام بهِ مؤكدين أن لا صوت يعلو فوق صوته قطعاََ،

[وغير ذلك فإنَ أي تصرُف يحصل خارج المألوف يُعتَبَر خروج عن طاعة الولي الفقيه ومن تحت عبائته، لذلك يستوجب عدم إبقائه في مركز القرار أو السماح له أو تمكينه من الوصول الى مصادر المعلومات أو يسمح له العمل في المقدمَة لأن مسيرة الثورة الإسلامية المبنيَة على دستور قرآني وشريعه محمديَة صحيحة وسليمة لا مجال للنشاذ فيها او التعايش مع النشاذ والعلمانية في ظلها، وهذا الأسلوب في تعاطي النظام الإسلامي في الجمهورية  الإيرانية زادها مِنعَة وحيطة من الإختراقات التي لطالما عانت منها بداية نجاح الثورة ودفعت ثمنها غالياً نتيجة تغلغل المستفيدين والمتربصين والمركمجين مع كل موجة على شواطئ التغيرات السياسية فيها.

[لذلك فإن المحافظين هم إخوَة الإصلاحيين، بفارق عُلُو النبرَة بينهما إتجاه الأعداء، فيظن البعض أن الرئيس حسن روحاني هوَ أفضل للغرب من الرئيس  أحمدي نجاد ولكن هذه مغالطَة كُبرَىَ فالفرق بينهما أن أحمدي نجاد لَم يفاوض أميركا أبداً ولم يُعطيها أي شيء،

[ أما الرئيس حسن روحاني فاوضَها عبر 5+1 فقط  وأخذَ منها كل شيء من دون أن يعطيها شيء.

♦ طهران التي آلَمها إغتيال كبير علمائها النووين محسن فخري زادَة، تَوحدَت ووقفت مجتمعَة بطرفيها إصلاحيين ومحافظين مطالبةً بالثأر  وآثرت البقاء في وضع هادئ مُبصِرَةً كل ما يدور حولها تراقب بعين الصقر مجريات ألأحداث وتُفَكِّكْ الشيفرات وتحللها أدركَت مبكراً أن فخاً أميركياً إسرائيلياً منصوب لها لكي تقع فيه فتستغلهُ إدارة ترامب الراحلَة لكي تُشعِل حرباً في المنطقة بوجه طهران لتحقيق عدة أهداف دفعه واحدة منها هدف إسرائيلي رئيسي يمنع طهران من المبادرة بتوجيه ضربَة للكيان الصهيوني إنتقاماً منها على ما أقترفته يداها الملوثتان بالدماء، ومحاولة لتدمير كافة إنجازاتها النووية والصاروخية، مطمئنة لمساندة إدارة ترامب لها وخوضها المعركة الى جانبها،

[ صبَرَت طهران وهدأَت لكي تُفَوِت الفرصة على الأعداء. وتمنعهم من تحقيق أهدافهم ولكي تكون المعركة بتوقيتها وليس بتوقيت تل أبيب أو واشنطن،

[ هذا الأمر أجمَعَت عليه كل فئات المجتمع الإيراني المعادي للإمبريالية والصهيونية، وسينعكس إيجاباً على أجواء الإنتخابات التنافسية القادمة التي ربما ستميل دَفتها لصالح المحافظين أكثر منها للإصلاحيبن بسبب حجم الهجمَة الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في ظل خنوع وزحف وتطبيع خليجي {وعربي} مع الكيان الصهيوني، الأمر يحتاج إلى دراية أكثر ودراسة أكبر وصبر وترَوِّي جليدين لتمرير مرحلة صعبَة بإنتظار ما ستؤول اليه الأمور داخل الولايات المتحدة الأميركية وكيفية تعاطي الرئيس الجديد مع الملف النووي الإيراني ومسألَة رفع العقوبات وتحديد آلية العمل مع المستجدات ومن ضمنها إسرائيل ووعد السيد القائد الخامنائي بالرد على إغتيال الشهيد قاسم سليماني والعالم الشهيد محسن فخري زادة.

♦ ✍️ د.إسماعيل النجار...لبنان[17/1/2021]

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك