التقارير

رجال تتحدى آلة داعش بعزيمة الفتوى !...


رحيم الخالدي 

يبدو من خلال ما شاهدته في سوح المعارك، من خلال مصاحبتي لبعض الأخوة المقاتلين من الحشد المقدس، أن هؤلاء يقبضون بما يسمى رواتب، لا يتجاوز خمسمائة وخمسون ألف دينار! والذي يمكن لأي فرد الحصول عليه، بممارسة أي عمل سهل وهو مرتاح وقريب من بيته، دون الذهاب للجبهة بمقاتلة الدواعش، ويمكنه على الأقل الحفاظ على نفسه، وإعالة عائلته أو يمكنه المهاجرة، كما فعل كثير من الشباب! وإستقروا في أوربا ليكونوا حياتهم هناك .

التقصير الإعلامي واضح تجاه التضحيات الجسام، التي يقدمها أؤلائك الأبطال، مضحين بحياتهم ودمائهم، ومنهم من تقطعت أطرافه! أو فقأت عينهُ، أو فقد أحد حواسه، أو إحترق جسده، ولا يمكن إعادته لسابق عهده، وكثيرة هي الإصابات التي تعرض لها أبطال الحشد الشعبي المقدس، وهم يسطرون أروع الملاحم البطولية في التضحية، في كل المعارك التي خاضوها، منذ بدأ الفتوى المقدسة، ومنهم من التحق قبل الفتوى! واليوم الإعلام مطالب بعرض التضحيات، التي سطرها أولائك الابطال .

الجهد الهندسي هذا المفصل المهم في كل القطعات العسكرية، يدخل كل المناطق الخطرة، التي عشعش فيها الإرهاب، المتمثل بداعش وأخواتها، وهذه التنظيمات تتقن فن الموت في كل شيء، ولو إحتسبنا كم عدد هذه الأدوات؟ نجدها أربع فقط، السيارات المفخخة، والعبوات الناسفة، والإنتحاريين، والقنص بأرقى البنادق، التي صنعتها أمريكا، حيث يقوم الجهد الهندسي بتفكيك كل العبوات والسيارات المفخخة، التي يعثرعليها أبطال الهندسة، وهنالك تضحيات قدمها هؤلاء الأبطال، بتحديهم الموت، ودفعوا حياتهم ثمناً لها! .   

هنالك مقارنة غفل عنها الكثيرون، كيف يحصل الإرهابيين على هذه المعدات الحديثة، ذات التقنية العالية وهم إرهابيون؟ بينما العراق ومنذ سقوط النظام، يماطل مع أمريكا ولم يحصل على الأسلحة التي إشتراها! الي تمكنهُ حماية نفسه، والمشكلة أن العراق دفع أثمان تلك المعدات! ولم يحصل عليها كلها، بينما الإرهابيين يتم القائها لهم بواسطة الطائرات وبالمجان! وكثيرون هم الذين شاهدوا هذه الحوادث بالعين المجردة.  

سهلة تلك الطريقة التي صنعتها الإمبريالية العالمية، لتفكيك الشعوب وجعلها متناحرة فيما بينها، لتسهل عملية الإستيلاء على الثروات، وفي منطقة الشرق الأوسط بالتحديد، وبمساعدة حكام الخليج الذين إبتلينا بهم، ويسمون أنفسهم عرباً! ولا ننسى الإعترافات الصريحة لهيلاري كلنتون، أمام الشعب الأمريكي وعلناً وبدون إستحياء، يقابله الصمت العربي العجيب! والطامة الكبرى هو مسايسة تلك السياسة، مع بقاء كثير من الدول لم يطالها الإرهاب! .

أبطال الهندسة وحسب قولهم، أنهم بحاجة لمعدات متطورة، وبالإمكان إستيرادها من الدول المصنعة لتلك المعدات، وبمبالغ ليست كبيرة، مقارنة بالخسائر التي تحصل لأبنائنا من القوات الأمنية، ضحية لتلك العبوات التي يتفنن الإرهاب بصناعتها وتطوير أبطال الهندسة أصبح اليوم حاجة ملحّة، سيما أن الحدود العراقية الإيرانية لا زالت تحوي الغام كثيرة، ويمكننا في المستقبل القريب إستغلال هذه الطاقات، بالتخلص من الألغام الأرضية، بدل التعاقد مع شركات عالمية تفرض مبالغ كبيرة .  

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك