الشعر

شعر/ تراتيلٌ على ابوابِ عاشوراء


 

للشاعر محمود الهاشمي ||

 

 بلى نحنُ في عاشوْرَ نبكي ونخشعُ-وننشُر اعلامَ الولاءِ ونرفعُ

 نقيمُ مراسيمَ العزاءِ ونرتقي  —— منابرَ ما دمنا ودامَ التوجّعُ

ونقرأُ آيَ الطفِ في كلّ لوعةٍ -كأن الحسينَ (اليوم) في الطفِ يُصرعُ

 مواكبُ تترى لاحدودَ لعدّها     تضيقُ بها الافاقُ طراً وتوسعُ

مواكبُ شاءَ اللهُ أنّ حشودَها       تنوّعُ أهلِ الارض فيها التنّوعُ

  دعاؤهمُ يسمو الى العرشِ سالكاً  بإذنٍ من الرحمن يعلو ويسمع ُ

صلاةٌ واياتٌ وذكرٌ وحجةٌ     —-   وصوتٌ حسينيٌ أجلّ وارفعُ

إذا إشتدّ وقعُ السير واحتدم الاسى –تُهزُّ عروشُ للطغاةِ وتُقلعُ

أليس الذي يحيي البريةُ  -ذكرَه فتى شهدت في حقّه الناسُ أجمعُ ؟

فتى قرأ التأريخُ فيضَ كتابه —-     فخرّ له مستلهماً يتضّرعُ

بأقصى حدودِ الارض تُسكبُ دمعةٌ عليه وفي الاخرى طعامٌ يوزعُ

وفي كل بيت حسرةٌ وتأوهٌ--- —يكادُ لها قلبُ الجبالِ يُصدّعُ

وما كان دمعاً انما ثأرُ امة أجار عليها الظالمون وروّعوا     

ومن قال انّا لاطمونَ صدورنا —-    وباكونَ أو انّا بذا نتصنّعُ؟

 وفينا دمٌ للطّفِ مازالَ شاخبا   ورأسٌ على طرفِ الرماحِ يشيّعُ

ونسمعُ صوتا للفواطم نادها -بنا :- أين من صانوا العهودَ وبايعوا ؟

الى الان سوطُ البغي يجلدُ ظهرَنا –  وألفُ يزيدٍ حولنا يتجمّعُ

وما زالت الاطفالُ عطشى بواكياً—  وعباسُ مسجى والذراعُ مقطّعُ

وزينبُ فينا ثورةُ وقضيةُ     —والهامُ شعب ثائر يتطلعُ                  

نصوغُ بيان الشعرِ من كلماتِها –        وننشدهُ للنائباتِ فتركعُ

وأيّ بيانٍ خامرتهُ بطولةٌ —-        وأنجزهُ عقلُ رصينٌ ومبدعُ

لقد أذّن التاريخُ في بيتِ صبرِها فصّلى لها من لايلينُ ويخضعُ

وشاءَ لها ما لايشاءُ لغيرِها -مقامُ على كتفِ الملايين يُرفعُ          

شمائلُ من أمٍ وجدٍ ومن أبٍ  -ومن أخوةٍ فوق العلاءِ تربعوا

هم الصفوةُ الاولى ومستودعُ الحجا –وشمسٌ لهذا الكونِ ايّان تطلعُ

ذراريهمُ قد زيّنت جبهة الثرى –  وبانت كراماتٌ لهم وتشفّعُ

يجيؤون ملأى بالهمومِ سلالُهم فتودعُ في السرّ الذي فيه تودعُ    

لقد سوّدَ التاريخَ ظلمٌ فجئتهم تبيّضُ ما جاروا وعاثوا وما سعوا 

وأعجبُ أن الظلمَ يبدي ظلامَه -فيطردهُ عن كوكبِ الارضِ مصرعُ !!  

وفلسفةٌ للموت أنتَ وجدتها -ولم يأتها من قبلُ يوما مشّرعُ       

بأن الفتى في الحربِ يهريق دمّهُ فينبتُ هذا الدمّ نورا ويسطعُ

وان شكّ من قد شكّ أنك ميتٌ فقبرُك حتى الان يحكي ونسمعُ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
٧ : السلام عليك ايها الطاهر النقي وللعنة الله والملائكة والناس اجمعين على من قتلك وسفك دمك الطاهر ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
أبو حسين : أحسنت . أصبت كبد الحقيقة . يريدون الجندي و الضابط العراقي في خدمة الأجندة الأمريكية و الأسرائيلية ...
الموضوع :
إهانة للرتبة عندما تخدم الزائر
ام زيد العبيدي الغبيدي : احسنتم بارك الله بكم وبجميع المنتظرين ...
الموضوع :
رسالة ترحيب عاجلة ..
باقر : لا عاب حلكك والله يحفظك ...
الموضوع :
لماذا أحب الفرس الإيرانيين؟!
هدايت جعفر صادق : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايها الاخوة والاخوات في الصين الشعبية سلام مني وتحيات لكل مسلم شيعي ...
الموضوع :
بالصور.. الشيعة في الصين يحتفلون بليلة النصف من شعبان المباركة
فراس كريم كاظم : اللهم العن ابو بكر الزنديق اللهم العن عمر الفاجر الكافر و قنفذ خادم عمر اللهم العن عثمان ...
الموضوع :
قَصيـدةُ عِشـق مقدس.. كَسُليماني والمهندس..
Umahmad : وفقكم الله لخدمة زوار أبي عبدالله الحسين عليه السلام ...
الموضوع :
معلومات تفيد المشاية من النجف إلى كربلاء المقدسة..
الكردي : السلام عليك أيها الأمام الهمام الحسن بن. علي بن. ابي. طالب السلام عليك وعلى جدك. وابيك. السلام ...
الموضوع :
عين ماء الامام الحسن (ع) في النجف دواء لمرض السرطان والسكري
فيسبوك