أكدت مديرية بيئة النجف الأشرف، اليوم الجمعة، وجود مساعٍ لتحويل طارات النجف إلى محمية طبيعية للحفاظ على قيمتها البيئية والحضارية، حيث ذكر مدير بيئة النجف الأشرف جمال عبد زيد للوكالة الرسمية، إن "طارات النجف تعد من أبرز المعالم الطبيعية في المحافظة، لما تمثله من إرث جيولوجي وتاريخي يعود إلى آلاف السنين"، لافتاً الى أن "الطارات هي تشكيلات شبه جبلية نتجت عن حركات تكتونية وانكسارات طولية في القشرة الأرضية أدت إلى هبوط أجزاء من الهضبة وبروز أجزاء أخرى بشكل حاد، وهي الظاهرة التي تظهر بوضوح في أطراف مدينة النجف الأشرف".
وأضاف أن "هناك جهوداً مستمرة لتثبيت المنطقة كمحمية طبيعية للحفاظ على قيمتها البيئية والحضارية"، وتابع أن "هذه التكوينات تعود إلى فترة جيولوجية تمتد بين نحو 6 آلاف و10 آلاف سنة"، مبيناً أن "المنطقة عُرفت عبر التاريخ بعدة تسميات لدى حضارات قديمة، كما ارتبطت بتشكّل مسطحات مائية ومستنقعات بعد حدوث الانكسار الأرضي".
كما لفت إلى أن "وزارة البيئة تولي اهتماماً كبيراً بهذا الموقع كونه يمثل إرثاً طبيعياً وحضارياً"، مشيراً إلى أن "المنطقة أُدرجت ضمن المحميات الطبيعية استناداً إلى المادة (17) من قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009، كما أقر مجلس حماية وتحسين البيئة الاتحادي عام 2020 اعتبار المسطح المائي وما يحيط به، بما في ذلك الطارات، محمية طبيعية".
كذلك أوضح أن "طارات النجف تمتد على شكل سلسلتين رئيسيتين، الأولى تُعرف بـ طار النجف ويبلغ طولها نحو 65 كيلومتراً، فيما تمتد السلسلة الثانية المعروفة بـ طار السيد لمسافة تقارب 60 كيلومتراً، وتصل ارتفاعات بعض قممها إلى أكثر من 170 متراً"، وتابع أن "المنطقة تشكل مكاناً مهماً للعديد من الطيور المهاجرة والحيوانات البرية"، مؤكداً أن "العمل مستمر لاستكمال إجراءات تثبيت المحمية رغم وجود بعض المعوقات، لما تمثله الطارات من أهمية بيئية وتاريخية لمحافظة النجف الاشرف والعراق بشكل عام".
https://telegram.me/buratha

