وقعت حكومة العراق وحكومة إسبانيا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، اليوم الأربعاء، اتفاقية لتعزيز إعادة دمج العراقيين العائدين من مخيم الهول شمال شرق سوريا، بمساهمة قدرها مليون يورو من حكومة إسبانيا.
وبحسب بيان رسمي، فإن المشروع يركز على تلبية احتياجات إعادة دمج العراقيين العائدين المعقدة، ولا سيما النساء والفتيات والأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك بعد خضوعهم لعمليات التأهيل والاستعداد لإعادة الدمج في مركز الأمل للتأهيل. وعند عودتهم إلى مناطقهم الأصلية، سيتلقى العراقيون دعماً مجتمعياً لإعادة الدمج والمصالحة، إلى جانب تقديم المساعدة لأفراد المجتمع المضيف الأكثر ضعفاً لتعزيز القبول والتماسك المجتمعي.
وذكر السفير محمد حسين محمد بحر العلوم وكيل وزارة الخارجية لشؤون العلاقات الثنائية: "إن عودة المواطنين العراقيين تتطلب نهجاً شاملاً وإنسانياً يُعطي الأولوية للكرامة والمصالحة واستقرار المجتمع. وتعكس هذه الشراكة التزام العراق بضمان دعم العائدين ليس فقط كأفراد، بل كجزء من مجتمعات تعمل على تحقيق سلام واستقرار دائمين".
ويتبنى المشروع، الذي يُنفذ بالشراكة مع السلطات الوطنية والمحلية، نهجاً متعدد القطاعات، مراعياً للظروف المحيطة بالنزاعات وشاملاً، يـ د يجمع بين بناء القدرات المؤسسية، وإعادة تأهيل البنية التحتية المجتمعية، ودعم إعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي. سيحصل ما لا يقل عن 150 أسرة من مساعدات سبل العيش، بينما سيحصل 1000 عائد على مساعدة قانونية مجانية للحصول على الوثائق المدنية، وهي خطوة أساسية للوصول إلى الخدمات وتأمين سبل العيش والاندماج الكامل في الحياة المجتمعية. ومن المتوقع أن تكون حوالي 70% من الأسر المستفيدة تعيلها النساء.
من جانبه صرح تيتون ميترا الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق: إن "إعادة الإدماج ليست حدثا منفرداً، بل هي عملية مستمرة يجب أن يكون العائدون محورها. ومن خلال دعم كل من العائدين والمجتمعات المضيفة، تسهم هذه المبادرة في إعادة بناء الثقة، والحد من الإقصاء، وإرساء أسس التعايش السلمي والتعافي طويل الأمد".
كما يُقدم المشروع دعمًا نفسيًا واجتماعيًا مجتمعيا لمعالجة الصدمات النفسية وتعزيز الصمود لدى العائدين وأفراد المجتمع الأكثر ضعفا. وتُعزز الأنشطة التكميلية، بما في ذلك مبادرات الرياضة" من أجل "السلام وإعادة تأهيل المرافق المجتمعية الحوار والتماسك الاجتماعي على المستوى المحلي.
وذكر دييغو مارتينيز بيليو، وزير الدولة للشؤون الخارجية والعالمية في إسبانيا: تفخر" إسبانيا بدعم جهود العراق لضمان إعادة إدماج آمنة وكريمة للعائدين من مخيم الهول. ويؤكد هذا الاتفاق التزام إسبانيا ببناء السلام، والتماسك المجتمعي، وإيجاد حلول مستدامة تضع الأفراد والمجتمعات في صميم عملية التعافي."
ويعزز الاتفاق الجهود الوطنية والدولية المشتركة لتعزيز المصالحة والاستقرار وإيجاد حلول دائمة للنزوح، مما يساهم في أولويات التعافي والتنمية الأوسع نطاقاً في العراق، بحسب البيان.
https://telegram.me/buratha

