قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الاحد ( 18 كانون الثاني 2026)، إن انسحاب القوات العسكرية الأمريكية من قاعدة عين الأسد، إلى جانب إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، يشكّل "مؤشرات واضحة على ترسيخ الاستقلال والاستقرار والسيادة الوطنية العراقية".
وأكد عراقجي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية فؤاد حسين أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية "تدعم على الدوام عراقاً قوياً ومستقلاً"، معتبراً أن بغداد تمتلك مقومات وإمكانات تؤهلها للاضطلاع بدور محوري في تحقيق الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة.
وأضاف أن "طهران ترحب بالدور الدبلوماسي المتنامي للعراق في الإقليم، وتدعم مساعيه لتقريب وجهات النظر والمساهمة في حل الأزمات الإقليمية"، مشيراً إلى "استعداد إيران للتعاون مع بغداد من أجل تعزيز الحوار الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة. كما كشف عن اتفاق الجانبين على المضي قدماً في إعداد اتفاقية شاملة للتعاون الاستراتيجي بين البلدين".
من جهته، شدد وزير الخارجية فؤاد حسين على أن "أمن المنطقة غير قابل للتجزئة"، مؤكداً أن استقرار أي دولة ينعكس مباشرة على أمن جيرانها، موضحا أن "تبادل وجهات النظر بين بغداد وطهران في المرحلة الحالية يحظى بأهمية خاصة، في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة".
وأكد حسين "التزام العراق بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مع الاستمرار في المشاورات والتنسيق لمواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية". كما أشار إلى أن "تشكيل حكومة عراقية قوية وقادرة يُعد ضرورة استراتيجية للتعامل مع الأزمات الاقتصادية والمالية داخل العراق والمنطقة".
وفي سياق متصل، أوضح وزير الخارجية أن "بلاده تجري مشاورات واسعة مع القوى الإقليمية والدولية بهدف دعم الاستقرار الإقليمي"، مؤكداً أن أمن العراق مرتبط عضوياً بأمن دول الجوار، وأن استقرار إيران يُعد جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الإقليمي".
https://telegram.me/buratha

