أكّد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو، اليوم الخميس ( 8 كانون الثاني 2026 )، أنّ الاتحاد الوطني مؤمن تمامًا بأهمية التواصل مع الإخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني، ومع جميع الشركاء السياسيين في إقليم كردستان والسلطة الاتحادية، مشددًا على أنّ الاتحاد "لا يؤمن إطلاقًا بسياسة الابتزاز أو مزاحمة الآخرين على استحقاقاتهم".
وأوضح خوشناو في تصريح صحفي، أنّ "الشراكة الحقيقية لا يمكن أن تتحقق دون وجود إرادة سياسية واضحة، تنطلق من العمل المشترك لا من تسجيل النقاط"، مبينًا أنّ الاتحاد الوطني الكردستاني يعمل مع الشركاء السياسيين "من أجل تذليل العقبات القائمة، بما في ذلك ملف تشكيل حكومة إقليم كردستان الجديدة".
وأضاف أنّ "الفلسفة الجديدة للاتحاد أدرجت ضمن رؤية مشتركة بين الطرفين، وجرى التواصل بشأنها والاتفاق على محاورها في المرحلة الأولى من المفاوضات"، لافتًا إلى أنّ "المرحلة الثانية اصطدمت بعقبات حالت دون تحقيق نتائج ملموسة، وفشل الطرفان في الوصول إلى تفاهمات نهائية حتى الآن".
وبيّن خوشناو أنّ "اجتماع اليوم يعد اجتماعًا مهمًا، وهو الثاني بعد المصادقة على نتائج الانتخابات"، مشيرًا إلى أنّ اللقاء "لم يفض إلى تفاهم أو اتفاق حاسم، لكنه كان أفضل من اجتماع السادس عشر من كانون الأول"، معربًا عن أمله بأن "تشهد الخطوات المقبلة، ولا سيما الاجتماع الثالث، نوعًا من التغيير في المقاربات والمطالب".
وأشار إلى أنّ "المشكلة لا يمكن اختزالها في العلاقة بين السلطة الاتحادية وإقليم كردستان"، مؤكدًا أنّ "منصب رئيس الجمهورية استحقاق دستوري اتحادي ضمن الفضاء الوطني، وأن حسمه يجب أن يتم ضمن هذا الإطار"، مع التشديد على أنّ "التوصل إلى تفاهمات كردية داخلية يبقى أمرًا ضروريًا، وأن الاتحاد الوطني يعوّل على دعم مرشحه من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني للانتقال إلى مراحل أخرى".
وشدّد على أنّ "هذا الدعم لا ينبغي أن يقابَل بتنازلات تمس فلسفة الحكم في إقليم كردستان"،
موضحًا أنّ الاتحاد الوطني الكردستاني "تعهّد أمام الجميع بالذهاب نحو تغيير هذه الفلسفة، بما يسهم في إنهاء المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل، وكذلك داخل الإقليم، سواء في ملفات البناء والطاقة أو في مسار الحوار والتفاوض مع السلطة الاتحادية".
وأكّد أنّ "استمرار الأوضاع في الإقليم بالآليات والفلسفة نفسها لن يؤدي إلى حل الخلافات"، مشيرًا إلى أنّ الاتحاد "يسعى إلى تصفير المشاكل بين القوى الكردستانية، والتوجه نحو تشكيل حكومة ذات قاعدة سياسية موسعة في الإقليم، وفي بغداد نحو شراكة حقيقية وتذليل العقبات المرتبطة بتطبيق النصوص الدستورية، لا الالتفاف عليها".
وتنطلق هذه المفاوضات في ظل خلاف مستمر بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني حول توزيع المناصب، ولا سيما منصب رئيس الجمهورية الذي يتمسك به الاتحاد الوطني استنادًا إلى العرف السياسي السائد منذ عام 2005، في مقابل تمسك الديمقراطي بحصته الأكبر في برلمان الإقليم والبرلمان الاتحادي. ومنذ السادس عشر من كانون الأول 2025 استؤنفت الاجتماعات الثنائية بين الحزبين لبحث تشكيل حكومة الإقليم وحسم مرشح رئاسة الجمهورية، إلا أنّ الجلسات المتتالية لم تنجح حتى الآن في إنتاج اتفاق نهائي، ما أبقى ملفي الحكومة ورئاسة الجمهورية مفتوحين على مزيد من جولات التفاوض.
https://telegram.me/buratha
