الأخبار

سيطرة "الج" والمخالفات القانونية !!


ميثم العطواني


عندما يتوجب على أي مسؤول اتخاذ قرار ما، بلا أدنى شك يحاول اتخاذ الخيار الأفضل، إلا أنه في بعض الأحيان يكون التسرع في اتخاذ القرار دون العودة للقانون، ما يحمل أخطاء كبيرة تكون لها انعكاسات سلبية واسعة النطاق، وما حصل في واقعة سيطرة (الج) التي تمحورت أحداثها بكل من (آمر السيطرة، المحافظ، مدير الشرطة، وزير الداخلية) وذكرنا تسلسل المسؤولين من حيث بدأت القضية التي كان فيها جميع قرارات المسؤولين خاطئة ولا تمتثل الى القانون.
السيطرة، نقطة التفتيش التي يضج بالشكاوى فيها عباد الله، وانها اذا ما دار حديث عن أسوء تعامل للسيطرات مع المواطنين فإنها تعد السيطرة الأولى على مستوى البلد، توقف طوابير طويلة من السيارات التي لم تشهدها حتى السيطرات الحدودية مع الدول المجاورة، مما يتسبب في زحام كبير عند مدخل السيطرة التي يكون فيها جهاز (السونار) شبه معطل، واعتماد عناصرها على طرق التفتيش البدائية التي لا تتماشى مع نظام السيطرات الحديث، لاسيما وأنها سيطرة تقع على طريق هام يربط العاصمة بغداد بالمحافظات الجنوبية (واسط، ميسان، البصرة).
آمر السيطرة، الذي يعد مقصرا لإرباك الوضع في نقطة التفتيش، وقوف طوابير طويلة من السيارات أكثر ما يكون مستقليها من العوائل (أطفال، نساء، شيوخ)، بالاضافة الى الحالات الطارئة والطلبة والموظفين، حيث ان أي خلل أو تقصير في عمل السيطرة يتحمله الآمر بالدرجة الأولى.
محافظ واسط، الذي كان يتوجب عليه بعد مشاهدة طوابير السيارات، والفوضى، وتذمر الناس، ان يتبع القوانين والسياقات لمحاسبة آمر السيطرة لا التجاوز عليه أمام المواطنين.
مدير الشرطة، الرجل الذي هاتفَ وزير الداخلية مهددا بتقديم إستقالته اذا ما اتخذت وزارته إجراءات تتناسب وهذه القضية، وهذا ما يعتبر فرض رغبة المسؤول الأدنى على المسؤول الأعلى، ولا يوجد في السياق المؤسساتي (مدير يهدد وزير بالاستقالة).
وزير الداخلية، الذي تولى مهام عمله حديثا، ما كان عليه التسرع والأمر بسحب عناصر الشرطة المكلفين بواجب حماية مبنى محافظة واسط، حيث ان هذا الإجراء أقرب للأعراف العشائرية ولا يمت للقانون بصلة، لان وزير الداخلية عندما يغضب على المحافظ ويأمر بسحب الحماية من المحافظة عليه ان يتذكر ان المحافظة مؤسسة من مؤسسات الدولة التي ينبغي حمايتها في كل الأوقات والظروف، وعليه أن يتذكر أيضا بإن مبنى المحافظة ليس ملك خاص بالمحافظ، وان فيه مسؤولين آخرين ينبغي حمايتهم، بالإضافة الى الوثائق والسجلات والأجهزة والمعدات والموجودات الاخرى وجميعها تعد من ضمن أملاك الدولة، وتعتبر ردة فعل الوزير تجاه الحدث بعيد عن المهنية، وكان عليه ان يتجه للقضاء، لاسيما وان وزارته الذراع التنفيذية للقانون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو محمد
2019-07-15
كلام منطقي وواقعي وعلمي جدا
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك