حذر سياسيون ومراقبون من تدويل أزمة تشكيل الحكومة العراقية في حال عدم توصل الكتل السياسية إلى اتفاق نهائي لاختيار مناصب الرئاسة الثلاثة قبل انعقاد جلسة الأمم المتحدة في الرابع من شهر آب/أغسطس المقبل. وقال النائب المستقل صباح الساعدي في بغداد اليوم إن التمادي في انتهاك الدستور وإبقاء الجلسة المفتوحة للبرلمان سيفسح المجال للتدخل الدولي.
كما أبدى الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري رفضه للمساعي الرامية إلى تدويل مسألة تشكيل الحكومة العراقية، وأشار إلى أن تشكيل الحكومة شأن داخلي لا ينبغي تدويله بأي شكل من الأشكال.
وقال العامري وهو قيادي في المجلس الأعلى الاسلامي في بيان له إن التدويل يمثل خطرا حقيقيا يهدد مستقبل العراق ويفتح الباب على مصراعيه للتدخل في شؤونه الداخلية، ودعا إلى وجوب استئناف المباحثات بين الكتل العراقية للخروج من هذه الأزمة دون اللجوء إلى أطراف خارجية.
أما النائب المستقل الساعدي فقد أشار في مؤتمر صحفي عقده في مقر البرلمان إلى تخوف عدد من أعضاء مجلس النواب من أن يقوم مجلس الأمن الدولي إلى البند السابع لفرض حكومة معينة على الشعب العراقي.
من جهته، يرى العامري أن الحل الأمثل لأزمة منصب رئاسة الحكومة يكمن في تحديد برنامج لإلزام رئاسة الوزراء بقوانين وصلاحيات لا يمكن معها الإنفراد بالسلطة، وجدد موقف الائتلاف الوطني الداعي إلى تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية. وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت قد قال إن تقريره عن العراق الذي سيقدمه إلى اجتماع الأمم المتحدة المقرر في الرابع من آب/أغسطس المقبل، لم يكتمل بسبب عدم توصل الكتل السياسية إلى حل لأزمة تشكيل الحكومة.