أكد الأمين العام لحزب الله، أن لبنان دخل مرحلة جديدة من الصراع و"عهدًا جديدًا" بعد انتهاء معركة "أولي البأس"، مشددًا على أن الدولة اللبنانية أصبحت مسؤولة كاملة عن أمن البلاد وشعبها في هذه المرحلة.
وقال الشيخ قاسم إن حزب الله شارك بمسؤولية كبيرة في كل خطوات الدولة، لكن الاستقرار لم يتحقق بسبب "العدوان المستمر" وبسبب "من يبث السموم"، مشيرًا إلى أن عدم الاستقرار الأمني يمنع تحقيق الاستقرار السياسي مهما تحققت إنجازات أخرى.
وأوضح أن الاتفاق (المرتبط بقرار مجلس الأمن 1701) نفذته الدولة اللبنانية بالكامل، بينما "إسرائيل" لم تنفذ منه شيئًا، مؤكدًا أن "السلاح شأن لبناني بحت، ولا شأن لإسرائيل به"، كما هو الحال مع الاتفاق 1701.
وخص الشيخ قاسم بالانتقاد وزير الخارجية اللبناني، متهمًا إياه بـ"التلاعب بالسلم الأهلي" و"التحريض على الفتنة" و"الدعوة إلى الحرب الأهلية"، معتبرًا أن مواقفه "ضد العهد والحكومة وضد الشعب اللبناني والمقاومة"، وليست ضد المقاومة فقط.وحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية الكاملة عن معالجة "هذا الخلل" المتمثل في الوزير، وقال إن عليها الاختيار بين ثلاثة خيارات: تغيير الوزير (إقالته)، وإسكاته، وإلزامه بتنفيذ سياسة لبنان الرسمية.
وأضاف الشيخ قاسم أن سلوك بعض الوزراء في تطبيق العقوبات الأميركية يعكس "تبعية للوصاية الأميركية"، محذرًا في الختام بأن "إذا لم تسلم المقاومة وبيئتها، فلن تسلم الأمور في لبنان".
وأكد الأمين العام لحزب الله أن "السيادة والتحرير هما دعائم بناء الدولة"، مشددًا على أن "التحرير هو أساس بناء الدولة"، وأن أي حديث عن حصر السلاح يجب أن يأتي بعد تثبيت هذه الدعائم وليس قبلها.
وقال الشيخ قاسم إن "من يعتقد أن حصر السلاح ضرورة لبناء الدولة، فذلك يكون بعد تثبيت تسليم دعائم السيادة لا قبل"، معتبرًا أن النقاش في حصر السلاح "يكون بعد تثبيت السيادة" لأنه "مطلب إسرائيلي أميركي بهدف تطويق المقاومة".
وأضاف أن حصر السلاح "لا يمكن أن ينتهي بالنسبة إلى إسرائيل إلى أن يصبح لبنان تحت المظلة الإسرائيلية"، مشيرًا إلى أن لبنان يعاني من "صفر سيادة وطنية" منذ 13 شهرًا بسبب استمرار العدوان الإسرائيلي جوًا وبرًا، وأن هذه المسؤولية تقع على عاتق الحكومة اللبنانية.
وجدد الأمين العام لحزب الله التأكيد على أهمية السلاح في يد المقاومة، معتبراً أنه الضمانة الوحيدة لمنع استباحة "إسرائيل" للأراضي اللبنانية وقال: "بلا مقاومة وشعب وجيش، إسرائيل ستبني المستوطنات"، مضيفاً أن "لا يمكن أن ينتهي حصر السلاح من الآن حتى ينتهي لبنان".
وأكد أن "السلاح في أيدينا للدفاع عن أنفسنا ومقاومتنا وشعبنا ووطننا"، متسائلاً: "من يضمن إذا لم يكن بيدنا سلاح عدم استباحة إسرائيل لكل بقعة جغرافية في لبنان؟"، محذرا من أي محاولة لتجريد المقاومة من سلاحها، قائلاً: "لبنان لا يبقى بلا مقاومة، وطويلة على رقبتكم أن نُجرد من السلاح".
https://telegram.me/buratha
