سوريا - لبنان - فلسطين

هل في جبيل وكسروان شهداء لحزب الله؟!

1211 2021-11-12

 

ناجي امهز ||

 

تلقيت من قيادة حزب الله في جبل لبنان والشمال دعوة للمشاركة في يوم الشهيد، الذي أقيم في بلدة المعيصرة كسروان.

وقد اجلست في المقدمة، حيث كان وجهي مواجه للحضور الكبير، وامامي مباشرة صفوف من أهالي الشهداء، فكنت أتأمل وجوههم، بسمارها وجبهاتهم العريضة وتفاصيل ملامحهم، فغالبية أهالي كسروان وجبيل يتمتعون بسحنة خاصة، وهم متشابهون، فلا يمكنك ان تميز المسلم من المسيحي، حتى لو دخلت الكنيسة ستجد فيها مسلمون يحضرون القداس، وأيضا في المساجد المسيحيين متواجدين في غالبية المناسبات، شعب متعايش مع بعضه قبل لبنان الكبير ولبنان الصغير، بل من يوم ان خلق الله لبنان.

كانت الأناشيد تصدح بعذب الكلام ترافقها موسيقى فيها من الحزن حكايات لا تنتهي، ومع أنى لست قادرا على مشاهدة العرض على الشاشة لصور الشهداء بسبب وضعية جلوسي، الا اني كنت اعرف ان صورة الشهيد التي تعرض الان، هي لابن او لأخ ذاك الذي تدمع عيناه، حيث تشعر هو يتقدم براسه الى الامام كانه يريد ان يقوم ليقبل الصورة، او يعانقها، كانت تنهمر دموعي، وانا اسمع ارتفاع دقات قلوبهم، وكنت اسال نفسي كم صعب هو الفراق، وكم هو قاسي هذا الظلم الذي يتعرض له الشهداء واهاليهم، هل يعقل ان يكون هذا الاب الذي يتمنى الموت الان ليلتقي بحبيبه برفيقه بمن رباه بدموع عينيه وصلاته وخوفه، ان يكون ارسل فلذة كبده ليقاتل التكفيريين في سوريا، ليدافع عن سوريا او عن الشيعة او حتى عن ايران.

ما هذا الظلم ما هذه القسوة والاجرام الأخلاقي والنكران للجميل، بحق الشهداء.

هؤلاء الأهالي الذين أرسلوا فلذات اكبادهم ليقاتلوا في سوريا، هم ارسلوهم ليدافعوا عن لبنان، كل لبنان بمسلميه ومسيحييه.

هذا الاب الذي قام الصبح وصلى ودعا ربه ان يحفظ عائلته، هو الذي أيقظ ابنه وقال له بعد ان قبل جبينه،

يا بني، ان الإرهاب وصل الى حدودنا، وهم قتلوا الأطفال واغتصبوا النساء وفجروا الكنائس والمساجد والمدارس، في العراق وسوريا وهم قادمون الى لبنان.

قم يا بني اشحن عزيمتك بحب الوطن، ورتل نشيد بلادك، واحمل سلاحك، واضمم اخوتك واخواتك الى صدرك، وقبل يد والدتك، وانطلق نحو المجد بخطوات ثابتة، وعزيمة لا تلين، اما ان تعود منتصرا او تعود شهيدا.

فان عدت منتصرا سترفع راسي، وتزغرد اختك لأنك حميت طهارتها، وسيكبر شقيقك بأمان، وان عدت شهيدا ستبيض وجهي بالدنيا والاخرة، وتبكيك الأرض وتفرح بك السماء، وستفوز فوزا عظيما بين الأنبياء والقديسين والشهداء، وسيحكي عنك لبنان الحكايات.

يا ولدي قم الى الجهاد، دافع عن هذه الجبال الخضراء قبل ان يحرقها التكفيريين، او يسرقها الإسرائيليين، قم فكلنا للوطن.

قم ولتعلم الدنيا ان أبناء كسروان وجبيل كما هم على مر التاريخ متعايشين مسلمين ومسيحيين، وكما كانوا يتصببون العرق ببناء الجلول ويزرعون ويحصدون، ها هو اليوم احمد وعلي وحسين يستشهد دفاعا عن طوني وبيار وشربل، كما دافع الحر الرياحي المسيحي عن الامام الحسين، قم يا ولدي فدير مار شربل يجب لا تصله ايادي التكفيريين، قم يا فلذة كبدي الى الجهاد، دفاعا عن الوطن، واما النصر او الاستشهاد.

كيف يمكن لأي انسان يملك ذرة من الإنسانية او الكرامة والدين، ان يتجرأ ويتهم الشهداء انهم سقطوا من اجل مشاريع خارجية.

ما هذا الوطن الذي لا يقيم وزنا لأنبل بني البشر وأطهرهم واقدسهم،

ما هذا المجتمع المتفكك الذي يكاد يكون من كل وادي عصا، ما هذه المواطنة، وما هذه التربية الوطنية.

على كل سياسي يتكلم بقلة حياء وادب عن الشهداء ان يضرب بالأحذية،

فاي اقتتال داخلي هو اجرام، واي اقتتال مع عدو خارجي هو الشرف والتضحية والعزة والكرامة

فالفرق كبير بين مواطن لبناني يقاتل الإسرائيلي المحتل، او الإرهابي التكفيري القادم من مختلف دول العلم ليفجر الكنائس والمساجد وان يغتصب النساء وينحر الأطفال، وبين مواطن لبناني يقاتل مواطن لبناني مثله، بسبب اختلاف الآراء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 78.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
_SAIDY_ : مقالة تستحق القراءة والمطالعة جزاكم الله تعالى خيرا ...
الموضوع :
حرّية نص ردن..!
ابو عباس الطائي : كم مقدار الراتب الاسمي للضابط برتبة عميد او العقيد في قوى الأمن الداخلي ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
ابو تراب : فعلًا كلامك خارج من صميم قلب يشعر بحب العراق الحر الثائر ضد الظلم والطغيان سلمت أناملك ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
وصال : موفقة ست سلمى ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
Ali Alsadoon : احسنت كثيرا بارك الله فيك. اللهم صل على محمد وال محمد. ...
الموضوع :
هو علي بن مهزيار الذي ذكر في نشيد..سلام فرمانده ؟!
علي التميمي : بوركت اناملك وجزيت خيراً على هذه المقاله ...
الموضوع :
حكم الصبيان..!
علي حسين اللامي : تحية طيبة وبعد م/فساد تعيينات عام ٢٠١٩ في شركة اعادة التأمين العراقية العامة ان الفساد تم من ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن : اولا اسال الله سبحانه ان يديم حرية هذه الاصوات (المخنوقة) منذ عشرات السنين ثانيا منذ ١٩٩١ والى ...
الموضوع :
زفراتٌ حرّى في زمن البعث المجرم..
رسول حسن : احسنت واجدت وشمرت عن لسان وبالا على الجاهلين بردا على المومنين توضيحا وتبينا فجزاك الله خير جزاء ...
الموضوع :
وعن المرجعية الرشيدة الصالحة يسألون
Soufiane Rami : مقال رائع جدا أسلوب بسيط وسلس الفهم تدرج الأفكار الله ينورك ...
الموضوع :
المراحل الستة التي يمر بها الإنسان قبل الموت من منظور القرآن الكريم  
فيسبوك