سوريا - لبنان - فلسطين

الجامعة اللبنانية وتحديات الأزمة الاقتصادية


 

أ.دعلي حكمت شعيب *||

    

من أبرز تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تعصف بلبنان في الميدان التربوي هو الآثار المالية السلبية على الجامعة اللبنانية التي ستضعف موازنتها المطلوبة للعام الجامعي الجديد ٢٠٢١م-٢٠٢٢م.

 فهل ستتمكن الجامعة من الانطلاق في عامها الدراسي القادم دون تأمين الموارد المالية والمادية اللازمة لناحية إدخال الأساتذة المتعاقدين المستوفين للشروط الى التفرغ، ورفع أجر ساعة التعاقد، وتعزيز رواتب وتقديمات أساتذتها المتفرغين، وتأمين التجهيزات الضرورية  وخدمة الصيانة لما تمتلكه من موارد مادية (أبنية، آلات، بنى تحتية،...).

ففي الوقت الذي أعلن فيه رئيس الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) الدكتور فضلو خوري خطة الجامعة الخاصّة بتقديم دعم أساسيّ بالدولار الأميركي نقداً (fresh dollars) قيمته 150 مليون دولار لأعضاء الهيئة التعليمية والأطباء والموظفين كافّة من العاملين في الجامعة ومركزها الطبي، من دون أي استثناء، بدءاً من الأول من تموز 2021، وعلى مدى ثلاث سنوات حتى حزيران 2024. وذلك بتقسيم رواتبهم الى شطرين بالدولار والليرة اللبنانية.

نرى بأن المبادرات في هذا الإطار من قبل رئاسة  الجامعة اللبنانية ما زالت خجولة إلا ما رشح من وعود في الاجتماع الأخير بينها وبين وفد رابطة الأساتذة المتفرغين.

وإذا كانت نسبة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية تقارب ال٧٠% من إجمالي عدد أساتذتها.

فكيف السبيل الى تثبيت هؤلاء فيها ومنعهم من التسرب منها.

وهل التفرغ وتقديماته في ظل هكذا تدهور لسعر صرف الليرة لبنانية ما زال يشكل حافزاً فعالاً للمتعاقدين والأساتذة المتفرغين للبقاء في الجامعة اللبنانية وعدم الهجرة الى الخارج.

إن الجامعة اللبنانية هي القوة الناعمة للدولة التي توازي بل تفوق بأهميتها القوة الصلبة التي تمثلها القوى العسكرية.

هل من المنطقي البحث عن سبل دعم الحيش والتغافل عن دعم الجامعة الوطنية.

يجب سريعاً التداعي الى مؤتمر لأهل الجامعة لدراسة هذه المشكلة ومن الحلول المطروحة هو جلب تبرعات لها من الجاليات في الخارج.

أو القيام بالاستفادة من التعليم أونلاين لتدريس وتدريب طلاب لبنانيين في الخارج بعد دراسة سبل تقنينه ومنح الشهادات فيه وذلك لجلب العملة الصعبة.

أو غير ذلك من الحلول المجدية التي تساعد في تغطية موازنتها من خدمات تستطيع تقديمها لبيئتها الخارجية.

المطلوب هو المبادرة قبل أن يفوتنا الوقت والاستعداد لسيناريو من أن الأزمة مستمرة وستزداد سوءاً.

 

*أستاذ في الجامعة اللبنانية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك