سوريا - لبنان - فلسطين

لبنان نحو مُنزَلَق جديد ولا بُد من دوحَة ثانية..!


 

✍️ * د. إسماعيل النجار ||

 

🔰 ليسَ جديداً على لبنان أزمته السياسية الحالية فهو البلَد العربي المتميِّز بأزماته الكبيرة والطويلة ألتي لعِبَ فيها الأميركي والإسرائيلي والأوروبي أدواراً كثيرة وكبيرة، ولكنها لا تشبه أزمته الأخيرة التي يمُر بها حالياً فأوجُه التشابُه كثيرة إلَّا فيما يخص الحصار الإقتصادي الأميركي على لبنان، وتواطئ حاكم المصرف المركزي وجمعية المصارف بإحتجاز ونهب أموال المودعين ألتي كانت القشة ألتي قسمَت ظهر البعير في البلاد.

🔰 القِوَىَ السياسية اللبنانية الحليفة والمُعارِضَة لحزب الله تتعامل مع الأزمة من زاوية مصالحها الشخصية لا الخصوم آبهون لمصير الناس ولا حلفاء الحزب مخلصون بما فيه الكفاية؟

**وئام وهاب يتلقى دعماً من الإمارات ويحاول الجَمع بين المبادئ والمصالح في خطوة غير مُوَفقَة قلبت الشارع الشيعي ضده رأساً على عَقَب إضافةً إلى إستنكاره قصف الرياض وأرامكوا من قِبَل الحوثيين متناسياً مئات الآف الضحايا اليمنيين الأبرياء اللذين قتلهم نظام آل سعود.

** النائب السابق نجاح واكيم، الذي يعتبر حليف لحزب الله إستنكر قصف الرياض العدو اللدود لحزب الله.

**التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل يفتح أبواب الطلَّاقات للبعض من فريقه ليصَوِّب ويُطلق منها النار على سلاح الحزب وكان آخرهم ناجي حايك الذي تبرأ التيار من إنتمائهِ إليه، ووصفه بالناشط المؤيد! أيضاً في خطوة غير موفقَة ومكشوفة وغير محسوبة.

**بعض العناصر المحسوبين على حركة أمل كاللذين شكلوا موكباً دراجاً إلى قصر بعبدا حيث منعتهم قوى الجيش من الإقتراب والكثير من مَن يُعتَبَرون حلفاء إرتكبوا نفس الأخطاء من دون الإلتفات إلى المصلحة الوطنية بدل الشخصية.

🔰 البلاد على شفير الهاوية وهيَ تنزلق نحوها بشكلٍ خطير وكبير بينما حزب الله متمسك حتى الرمق الأخير بضرورة تشكيل حكومة وتدوير الزوايا، لكن المشكلة تكمن في مكان آخر بعيد كل البُعد عن مكان إقامة أولئكَ السياسيين اللذين يديرون دفة التحركات الشعبية من خلف الجدران، وبالتأكيد هي في واشنطن وتل أبيب المشغلون الرئيسيون لهؤلاء اللذين يريدون زرع الفوضىَ وإشعال النار في البيت اللبناني وللأسف أن كثيرون أستجابوا لرغبة هذه العواصم التي ألتحقت بهم الرياض وأبو ظبي كممولتين للأفرقاء اللبنانيين اللذين تبنوا حركة الجهاد بوجه سلاح المقاومة.

🔰 هل سيطول الأمر بحزب الله حتى يتحرَك كما يجب أن يفعل، ويُوقِف تدوير الزوايا، لكي يتجنب حرباً أهليه وإستنزافاً داخلي وخسارة وطنية من بيئته الخاصة، أم أنه سيفعلها؟

**لا أحد ينكر أن هناك تململاً كبيراً حاصلاً داخل البيت الشيعي الشعبي، وأؤكد أن إستياءً عارماً في كل مدينة وقرية وشارع وبيت من صمت حزب الله على أولَئِكَ المتآمرين ولصوص الهيكل ونهب المال العام، هم ليسوا مستاؤون من الوضع المعيشي الضاغط عليهم، بقدر ما هم منزعجون بسبب عدم نفاذ صبره منهم وتحجيمهم بالشكل الذي هم يرونه مناسباً.

🔰 آفاق الحلول في لبنان بعيدة ومسدودة واللذين يعتقدون أن تشكيل الحكومة مرتبط بالملف النووي واهمون ومخطئون،

واللذين يراهنون على صفقة من أجل تشكيل الحكومة تضمن فيها الرياض ضمان عدم تعرض مطاراتها ومنشئاتها وجبهتها الداخلية للقصف اليمني مقابل إعطاء الضوء الأخضر لسعد الحريري إعلان تشكيلة حكومية يشارك فيها حزب الله هوَ واهم، لأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله لا يساومون على قوة اليمَن الذبيح ولا يقبلون المساومة من أي جهة كانت، وهم يعتبرون أن الإنجازات اليمنية داخل العمق السعودي يجب أن تُصرَف داخل الساحة اليمنية حصراً.

** إذاً الحل بيَد حزب الله والإفرقاء اللبنانيين، والشعب لا يحتمل الصبر حتى يقول سمير جعجع ووليد جنبلاط للسعودية والإمارات خلصوا المصريات وهلئَد بربع؟

 

✍️ * د. إسماعيل النجار/ لبنان ـ بيروت

        9/3/2021

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.51
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.81
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك