الصفحة الإسلامية

حاكمية الاسلام 


  ✒️ محمد شرف الدين||   جاء في اللغة أن معنى " حَكمَ" منع منعاً ، فالقاضي اذا حكم على شخص فإنه يمنعه من خلافه فلم يقدر على الخروج من ذلك ،وحكم بين القوم بمعنى فصل بينهم ، فالحكومة والحاكمية تكون بمعنى رد الظالم ومنعه عن الظلم .  فالإسلام بتعاليمه ومعارفه التي كان الغرض منها بسط العدل والقسط بين الناس ، يكون حاكماً على الظلم والاستبداد بطبعه وحقيقته ، ثم إن وجود الحكومة بين الناس من ضروريات وجودهم واستمرار حياتهم ،  ويضاف لذلك أن عقيدة الموحدين لله تعالى تنص على وحدانيته تعالى في مراتب وجهات مختلفة مفهوماً، ومن ضمنها مرتبة التوحيد في الحاكمية ، اي ان الحاكم الحقيقي في حياة الخلق هو الباري تبارك وتعالى ،  ((وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً)). ولتجرده تعالى عن المادة وجميع خواصها ، اوجد لنا - بلطفه وعنايته- حكّاما وخلفاء مأذونين منه تعالى ، حيث يقول  (( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى‏ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ )) وكما هو معلوم أن الحاكم يحتاج إلى دستور يسير وفقه فلذا هؤلاء الحكّام والقادة الالهيون كان دستورهم هو الدين الالهي ، لا سيما الدين الاسلامي الأصيل الذي لم يترك شاردة أو واردة الا وبيّن حكمها لعموم الناس المكلفين ، فمنع المعتدين على حقوق الآخرين ، وكذلك بيّن حسابهم في الدنيا والآخرة . وبهذا المنع والحكم تتولد العزة عند الناس الملتزمين به ، بل قد يعمل المكلف على تطبيق هذا الحكم فتكون الحاكمية للدين حتى يحصل على العزة والاباء ولا يرضى بتسلط المستكبرين والطواغيت ، فلذا كان في دعاء الافتتاح  " اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله وإذا بها النفاق وأهله ....."  فكان الجهاد في سبيل الله تعالى ، والذي من أهدافه منع الظلمة والطواغيت من غيهم على عامة الناس . فنسأل الله العلي القدير أن يجعل كلمته هي العليا ويدحض كلمة الباطل ويجعلها السفلى .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك