الصفحة الإسلامية

شعارات عاشورائية/ ٦/" والله لا يحكم فينا ابن الدعي....."


  ✒️ محمد شرف الدين||       باسمه تعالى وله الحمد  هذا الشعار الذي أطلقه أشبه الناس بالرسول الاعظم صلى الله عليه وآله خَلقاً وخُلقاً ألا وهو علي بن الحسين الأكبر" علي الاكبر" لما نزل إلى ميدان القتال وهو أول الهاشميين نزولاً يوم الطف ،  وهو يشير إلى إحدى النظريات الإسلامية المتعلقة بالمجتمع الاسلامي بصورة عامة ، لان الأحكام والتعاليم الإسلامية تنقسم إلى قسمين : ١- احكام وتعاليم متعلق بالفرد المسلم ،من قبيل الصلاة اليومية وكل الأحكام الموجه على شكل الواجب التعيين ، ٢- احكام وتعاليم متعلقة بالمجتمع المسلم ، من قبيل إقامة الحدود ، القصاص ،وغيرها . وقد صرح بعض العلماء الفقهاء من اتباع مدرسة أئمة أهل البيت عليهم السلام بأن اهم مورد للأحكام والتعاليم من القسم الثاني هو مورد " الحكومة الإسلامية " ، وعليه ذهب إلى ضرورة وجودها في المجتمع الإسلامي بغض النظر إلى البحث عن الدليل - انظر كتاب منهاج الفقاهة للمرجع السيد صادق الروحاني دام ظله في ج٤ في بحث ولاية الفقيه -  فذلك الشاب المحمدي الحسيني عليه السلام ارتجز أمام العدو وبكل قوة أنه " تالله لا يحكم فينا ابن الدعي ..." اي أنه عدم القبول بحكومة غير شرعية ولا ترتبط بالإسلام - الذي هو قانون الحق تعالى في الارض- من مبادئ ونظريات المسلمين فضلاً عن المؤمنين ،فلا يقبل الشاب المؤمن الواعي بالعمل وفق حكم الكافر لقوله تعالى " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمروا أن يكفروا به ...." ، بل حتى اذناب الكفار وعملائهم لا يبقى أيضا بحكومتهم . وهذه النظرية لها مرتكزات قرآنية متوزعة على الآيات الكريمة ، نشير إلى بعضها : - "يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ" -"وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ" - " وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ " - " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ " - " فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ " وغيرها من الآيات الكريمة . وليس المراد من الحكومة الإسلامية أن يكون الحاكم مجرد انسان مسلم فقط ، حيث صرح العلماء الفقهاء رضوان الله على الماضين وحفظ الباقين ، بأنه ينبغي أن يكون على رأس هذه الحكومة فقيه من الفقهاء ولا يكفي أن يكون مجرد مسلم الا اذا كان تحت سلطة الفقيه ، حيث أن مرادهم من الحكومة الإسلامية        - هي حكومة القانون الالهي على الناس. ‌- هي السلطة الشرعية التي تستمد شرعيتها من الله تعالى على نحو مباشر او غير مباشر حيث يلقى على عاتقها مسؤولية تحقيق العدالة الاجتماعية وحفظ الشريعة و تطبيقها والتصدي لكافة الشؤون  العامة للمجتمع. وهذه الحكومة الإلهية أو السلطة الشرعية من البديهي لا تتحقق بمجرد اسلام الحاكم أو إيمانه بل لابد من علمه بالتعاليم الإلهية ،وهذا لا يتحقق إلا في الفقيه العادل . ثم يمكن معرفة جنبة أساسية في هذا الشعار العلوي ،ألا وهي عدم الرضوخ والقبول بحكومة الفاسق أو الظالم أو الكافر بل يجب مواجهتها والتصدي لها بكل وسيلة تمنع تسلطها على رقاب المسلمين ،  وهذا ما فعله ذلك الشاب الحسيني لما نزل لميدان مواجهة الطواغيت وهو لا يبالي بأنه يقع على الموت أو يقع الموت عليه ، فسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دونه ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك