الصفحة الإسلامية

الرؤى الجهادية عند الامام السجاد (عليه السلام ) 

2303 2020-09-13

 حيدر السعيدي||    اذا كانت همة الرجال وحجم مسؤولياتهم تقترن اجمالا بمقدار الظروف المحيطة بهم , والتحديات الجسام والمنعطفات الخطيرة التي تنزلق بها الامة في عهودهم , فإن أمامنا علي بن الحسين السجاد (عليه السلام ) مر بكل تلك الخطوب والمراحل التأريخية الضاغطة بكل الاتجاهات , ضاربة اطنابها في المجالات السياسية والدينية والاجتماعية .  الامام زين العابدين (عليه السلام)  منذ ولادته في عام ( 38  هجرية ) فتح عينيه على اصوات الرماح وتشابك سنابك الخيول في معارك جده امير المؤمنين (عليه السلام ) مع المارقين (الخوارج ) مرورا بإستشهاده في محراب صلاته (صلوات الله عليه عام 40 هجرية )،  وحرب معاوية مع عمه الامام الحسن المجتبى (عليه السلام ) , لينهي معاوية الصراع بإغتيال الامام الحسن عام (50 هجرية ) لتبدأ امامة ابيه سيد الشهداء الامام الحسين (عليه السلام ) وهول المصاب الكبير والفاجعة التي حلت بالامة الاسلامية بإستشهاد الامام الحسين (عليه السلام )  واهل بيته وصحبه الكرام في واقعة الطف عام (61 للهجرة ) .  بعد واقعة الطف العظيمة يمسك الامام السجاد (عليه السلام ) بجذوة الايمان المتبقية في النفوس ليحرك فيها مكامن التقوى حتى لو كانت من المؤمن الضعيف ففيه بقايا الخير , ليسدل الستار على مرحلة حاسمة من مراحل الصراع بين الحق والباطل الا وهي مرحلة الجهاد العسكري , ليفتح لنا سيد الساجدين (عليه السلام )  مرحلة اخرى من الجهاد جهاد الكلمة وموقف الدعاء ومواجهة العدو الظالم بتمام التذلل لله (سبحانه وتعالى ) والخشوع في حضرته واستحضار حالة الذوبان في المعبود من خلال كلماته النورانية ومفرداته القدسية في (الصحيفة السجادية ).  صورة اخرى يرسمها لنا الامام زين العابدين (ع ) في مواجهة الطغاة بإرساء دعائم الحقوق بين افراد المجتمع الواحد من الاسرة صعودا بها الى حقوق الرعية مع الحاكم ،والاشارة في فصيح بيانه الى مواطن الجور الاموي وبؤس حكمهم الدموي بعبارات (رسالة الحقوق ) التي تعيها كلُ اذن واعية ويفك شفراتها ذوو الالباب .  وتبقى سيوف الغدر الاموية تلاحق مولانا ذا الثفنات لتمتد اظفار الحقد من بيت عبد الملك (بهشامه ووليده ) وتفتك بالامام علي بن الحسين (ع )  في الخامس والعشرين من محرم الحرام عام( 95 هجرية ) .   

13/ 9/ 2020

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك