الصفحة الإسلامية

كربلاء وثنائية التاريخ


 

ماجد الساعدي||

 

حسينيون ، ويزيديون آخرون في عاشوراء ، وكربلاء اخرى ، فصائل الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية ،  جهة فيها حملة مشاعر النور ورثة الأنبياء و طلاب العدالة ،  وفي الجهة الاخرى الدواعش واسرائيل وامريكا ، الوسواس الخناس في السر والعلن الذي ينفث وساوسه في اعماق الناس.

الحسين الذي اورث جميع الثورات ضد الظلم ،  والاستعمار ، والاستحمار  في تاريخ الانسان من آدم الى يومنا هذا ؛ لقد رفض الامام الحسين البيعة على اساس البرنامج الذي صوره الحاكم ، بأسم الاسلام بقوله ( الا وان هؤلاء القوم قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن واظهروا الفساد وعطلوا الحدود واستأثروا بالفيء واحلوا حرام الله وحرموا حلاله ) ويؤكد موقع العزة ومعناها في شخصية الانسان ( لا والله لا اعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا اقر لكم اقرار العبيد ).

 وقال ( الا وان الدعي بن الدعي قد تركني بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون )؛  هذه بعض شعاراته وعندما ندرسها نجد بوضوح انها ليست شعارات المرحلة التي كان يعيش فيها ،  لتكون مسألة غارقة في التاريخ كما انها ليست شعارات مذهبية وفئوية ، ولكنها شعارات الحياة كلها ، وشعارات الاسلام في كل مواقعه.

 ومن هنا كانت هذه الشعارات المنطلق الفكري والسياسي ،  لفصائل المقاومة الاسلامية ، الرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني ، والانقياد للشيطان الاكبر امريكا ، فمن منا لايلمح الافساد والفساد السياسي على مستوى الحاكم ،  والمحكوم ،  وحركة الحكم ، ومن منا لايجد ان الواقع يعمل على افساد الاخلاق الفردية والاجتماعية ،  في داخل الفرد والمجتمع ، من خلال من يريدون المتاجرة بالاخلاق ، ومن منا لم يرفض الواقع الذي يترك فيه الكثير من المسلمين  ، عبادة الله ويتركون الصدق والامانة والوفاء ، ومن منا لايرفض الكثير من مظاهر الانحراف في حياتنا ، والعلاقات الممزقة والفتن ، التي تتحرك على مستوى الافراد والعوائل ، والاحزاب والطوائف الاسلامية وما الى ذلك .

  ومن منا لايرى في العزة القيمة الكبرى على المستوى الفردي او الاجتماعي ، لقد كانت ثورة الامام الحسين ثورة خاسرة من الناحية العسكرية ، لكنها صدمت الواقع وهزت قواعده لكي تركز الخط الاصيل الذي يحفظ الحياة الاسلامية ، ويؤكد العدل فيها وهكذا كانت الفصائل المقاومة، ورغم الإمكانيات العسكرية البسيطة للتسليح في الحشد الشعبي ،  في حينها استطاعت هذه الفصائل ، ان تقاتل اعتى قوى ظلامية داعشية ، مدعومة خليجيا ،  وامريكيا وتصنع النصر ؛ مستلهمة المباديء الخالدة  ، من ثورة الامام الحسين ، والشهادة من اجل هذه المباديء.

 ولكن بعد ان وصل الناس الى مرحلة استرخى فيها الكثير ، تحت تأثير الاعلام الصهيو أمريكي ، والصفحات الاجتماعية ، على المواقع الالكترونية الممولة خليجيا بأموال البترو دولار ، انطلق البعض من ابناء السفارة ، والبعثيين والدواعش ، والبعض من المحسوبين على التيارات المدينة ، بمحاربة الحشد الشعبي ، كونه مؤسسة عقائدية ، مؤمنة بالقضية الفلسطينية ، والمباديء الاسلامية ، ورافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني ، والتسويق للمشروع الامريكي ، بالهيمنة على منطقة الشرق الاوسط ، واستعباد شعوبها ،

وتهيأة الوضع الاسلامي ، لان يستمر الظلم فيه ويحرك الناس كلهم في مواجهة كل دعوة للحق وتؤدي مجاري الامور الى تقديم الكفر بأسم الاسلام ، ومن هنأ فأن الحسين يمثل خطا ،  ومنهجا ، وتجسيدا حيا للقيم الاسلامية والانسانية،  في العزة والكرامة والمحافظة على استقامة المسيرة التي  جعلها الله امانة في اعناقنا جميعا،  في محاربة الظلم والفساد في كل عصر أيا كانت هذه العناوين التي يأخذها الظلم او الالوان التي يتزين فيها الفساد .

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : اذا سحبت الولايات المتحده قواتها من المانيا تحت ضغط.. او على الاقل بدء الحديث عن هذا الانسحاب ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض ومركز ثقل العالم ينتقل الى الشرق
رسول حسن نجم : العمل بهذا المشروع مهم جدا لتعجيل الاتحاد بين الدول العربيه ولكنه بمنظارنا طويل جدا اما مسألة تعجيل ...
الموضوع :
حُكَّام العَرَب هُم مَن كَرسوا خريطَة سايس بيكو وهويتهم
رسول حسن نجم : حفظ الله لبنان ومقاومتها واهلها من كل شر وسوء. ...
الموضوع :
أيها البَطرَك ماذا تريد؟ نحنُ لا نريد أن نركع للصهاينة
رسول حسن نجم : في الثمانينات وفي قمة الصراع بين الاستكبار العالمي( الذي ناب عنه الطاغيه المقبور) والجمهوريه الاسلاميه التي لم ...
الموضوع :
المجلس الأعلى يلتفت الى نفسه وتاريخه..!
رسول حسن نجم : بعد انتهاء الحرب العالميه الثانيه تشكل مجلس الامن من الدول المنتصره(الخمسه دائمة العضويه ولها حق نقض اي ...
الموضوع :
الأمر ليس مستغربا يا شارب بول البعير
رسول حسن نجم : عند فتحي لموقع براثا وقراءتي لعناوين المقالات دائما تقع عيني على عنوان تترائى لي صورة مازن البعيجي ...
الموضوع :
لا تنتخب إلا ببصيرة!
رسول حسن نجم : لايوجد شيعي يحمل فكر اهل البيت ع يؤمن بالقوميه او الطائفيه او غيرها من الاهواء والعراقيل التي ...
الموضوع :
الإشتراك العاطفي..
احمد زكريا : في كل عهد يوجد مستفيد. والمستفيد دوما يطبل لنظامه. في النازية وفي الشيوعية وفي البعثية وفي القومجية ...
الموضوع :
العراقيون صمموا وعزموا على التغيير والتجديد من خلال الانتخابات
محمد النجدي : اعتقد ان الخبر فيه تضخيم للقدرات الاستخباريه ، وهل تعتقدون انه لا يوجد عملاء مدربين بمهارات عاليه ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل مثيرة بشأن اغتيال الشهيد فخري زاده
قهر : والخسائر والتكلفة الى حيث اين دراسة الجدوى التي اعتمدت قبل ذلك ؟ ...
الموضوع :
توضيح من التربية لقرار مجلس الوزراء بشأن "الأدبي والعلمي"
فيسبوك