الصفحة الإسلامية

*نفحات مفاهيمية من الثورة الحسينية* (ح2)


حيدر الرماحي

استكمالا للثورة المفاهيمية التي رسمها سيد الشهداء الامام الحسين (ع) لرسم طريق الحق بعد ان عملت السلطة الحاكمة باذلة كل جهودها وسطوتها على ايقاع الامة وحرفها عن مسارها وزجها بما حذر منه اهل البيت(ع). 
وبعد ان تناولنا في الحلقة الاولى مفهوم (القيادة والقائد) ووضعه(ع) الصفات والمواصفات لها، ومفهوم (الكرامة) برفض الذل .
في هذه الحلقة نسلط الضوء على مفهوم حذر منه الامام الحسين(ع) وهو: 
- مفهوم استغلال الدين للمصالح الشخصية حينما قال (ع): 
"إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيَا، وَالدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ". 
وهنا حذر رافضا الامام صلوات الله عليه من استغلال الدين من جانب، والغرور بكثرة من يستخدم الدين كوسيلة وتسخيره لتحقيق رغبات شخصية اقتصادية كانت ام سياسية ام اجتماعية او غير ذلك من جانب اخر. وهذا ما وقع فيه كبار صحابة رسول الله (ص) الا الخلص منهم ممن اشترى اخرته بدنياه. 
ذلك المفهوم اشار له القران الكريم حينما وصف الشعراء انهم (يقولون ما لا يفعلون) وهدفهم ارضاء السلطة او كسب المال، مستثنيا منهم الصالحين. 
والاشارة هنا الى السلطة السياسية التي كانت تقود الامة بعنوان (امير المؤمنين) المزيفة لآل امية عليهم لعائن الله الذين كانوا يتسلطون على الامة الاسلامية بعنوان الخلافة لرسول الله(ص)، وحتى على مستوى الامة حيث يبدو ان الامام يشير الى الصفة العامة آنذاك.

هذا المفهوم لا يمكن ان يكون قد انتهى مادامت هناك معائش ويمكن ان استشهد بما تناولته المرجعية الدينية في خطبتها الاخيرة حين اشارت ان اليوم هناك من يمثل خط يزيد مقابل الخط الذي يمثل الامام الحسين(ع). 
فكم من ادارة فاسدة نشهدها اليوم وتنادي بشعار محاربة الفساد ؟! وضمن هذه القاعدة يمكن ان نميز عبيد الدنيا الذي محصوا للبلاء فافسدوا وافتضح امر عمالتهم، وساوموا على اساس المبادئ باسم الدين!. 
وهكذا على المستوى الشعبي كيف انتخبنا هل على اساس ما طرحته المرجعية التي تمثل خط اهل البيت(ع) ام على اساس المصالح والنزعة العشائرية، لنعرف كم نحن حسينيون؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك